توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي

انتخابات
لندن ـ مصر اليوم

يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم ببروكسل للتباحث حول اختيار مناصب أساسية في الاتحاد مثل رئيس المجلس الأوروبي والممثل الأعلى لشؤون الخارجية وسياسات الأمن للاتحاد الأوروبي، ورئيس مجموعة اليورو وربما بعض المناصب في المفوضية.
ويأتي ذلك بعد أن تم انتخاب رئيس وزراء لوكسمبورج السابق جون كلود يونكر أمس من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي ليكون رئيسا للمفوضية الأوروبية خلال الخمس سنوات القادمة خلفا لجوزيه مانويل باروزو.
ونجح يونكر في الحصول على تأييد 422 عضوا من أعضاء البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 751 عضوا، بينما عارض 250 منهم ترشيحه وامتنع 47 عضوا عن التصويت. وجاء ذلك بعد أن حصل يونكر في نهاية يونيو الماضي على تأييد 26 من رؤساء الدول والحكومات الأوروبية مقابل معارضة اثنين فقط هما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ورئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، وذلك في تصويت هو الأول من نوعه أجري بعد أن فرضه كاميرون على قادة الاتحاد.
وأعلن يونكر في خطاب له قبل عملية التصويت أمس تأييده لخطة استثمارات بقيمة 300 مليار يورو لمكافحة البطالة خلال السنوات الثلاث المقبلة. كما أكد على أهمية أن يكون الشق الاجتماعي في صلب العمل الأوروبي، ووعد بـ"مكافحة التهرب الضريبي" وتعديل عملية منح تراخيص لزراعة الاغذية المعدلة وراثيا مشيرا إلى رفضه عقد اتفاق تبادل حر مع الولايات المتحدة الأميركية "تحت أي ثمن".
ومن المقرر أن يبدأ يونكر في تشكيل المفوضية الجديدة حيث تجرى منذ شهور محادثات غير رسمية حولها، والتي من المقرر أن تبدأ عملها رسميا في نوفمبر المقبل.
وحظى اختيار يونكر على اهتمام دولي واسع النطاق نظرا لأهمية منصب رئيس المفوضية الأوروبية الذي سيتقلده، والذي يعد أعلى منصب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي حيث تعتبر المفوضية الأوروبية بمثابة الذراع التنفيذى الرئيسى للاتحاد وأحد أهم مهامها هو اقتراح القوانين ليتم التصويت عليها داخل البرلمان، وتنفيذ السياسات فضلا عن دورها المؤثر في تخصيص الميزانيات.
وبالتالي فإن رئيس المفوضية يعد منصبا سياسيا رفيعا حيث أنه يكلف بصفته هذه باقتراح التشريعات وتطبيقها وله مرجعية تحكيمية أيضا بين المفوضين. كما أن اختيار رئيس المفوضية هذه المرة يحظى باهتمام شعبى ملحوظ في ظل تصاعد شعبية الأحزاب المناهضة لفكرة الاتحاد الاوروبى داخل البرلمان وتزايد المعارضة للوحدة الأوروبية. ومن ثم فإن شخصية رئيس المفوضية ستعكس بالتاكيد كيفية تعامل القادة الأوروبيين مع هذه الاختلافات والتحديات غير المسبوقة.
معارضة بريطانيا
وعلى الرغم من تحفظات كثيرة أعربوا عنها في بادئ الأمر، إلا أن جميع القادة الأوروبيين سواء من اليمين أو من اليسار، عبروا عن تأييدهم لاختيار يونكر الواحد تلو الاخر.
غير أن هذا الاختيار قوبل بمعارضة شديدة من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي وصف يونكر بـ "الشخص السيء" لإدارة المفوضية، واعتبر أن تعيينه "يوم قاتم لأوروبا". وكان رئيس الوزراء البريطاني دائم الانتقاد ليونكر ورافضا لأفكاره التي يرى- من وجهة نظره- أنها كانت تعمل دائما على خدمة المشروع الأوروبي وتوسيع صلاحيات المفوضية الأوروبية على حساب مصالح الدول الأعضاء.
وكان رئيس الوزراء البريطاني قد نظم منذ قرابة أسبوعين قمة مصغرة مع نظيريه السويدي فريدريك رينفيلدت والهولندي مارك روت لشضد الأصوات المناهضة ليونكر غير أن الأثنين قد تراجعا عن موقفهما مؤخرا وأعلنا تأييدهما له، ولم يتبق لكاميرون سوى حليفه المجري.
ومن أجل إبراز معارضته ليونكر، فرض كاميرون إجراء تصويت بين القادة الأوروبين على قرار التعيين وهو ما مثّل خروجا على التقاليد في الاتحاد الأوروبي التي تقضي بأن شغل المناصب المهمة يكون بتوافق الآراء.
ويرى عدد من المراقبين أن اعتراض كاميرون على يونكر يرجع بالأساس إلى أن الأخير يتبنى دائما مواقف مناهضة لبريطانيا من أبرزها الانتقادات اللاذعة التي وجهها لها أمام البرلمان الأوروبي في يونيو 2005، والتي هاجمها فيها بشدة لمعارضتها مشروع دولة مهيمنة أوروبيا.
ويرجع اعتراض كاميرون على يونكر أيضا إلى أن الأخير يعد من أبرز المدافعين عن سياسة التقشف في دول الاتحاد وهو ما ترفضه السياسات البريطانية، كما أنه يرفض الإعفاءات العديدة التي يطالب بها البريطانيون.
وأعلن كاميرون أن خيار انسحاب بلاده من الاتحاد الأوروبي أصبح مطروحا بقوة بعد اختيار يونكر رئيسا للمفوضية، وأيدته في ذلك الأحزاب الرئيسية التي أجمعت على معارضتها ليونكر، الذي يعتبر – من وجهة نظرها - مغاليا في نظرته لتوحيد أوروبا. وفي هذا السياق عبر أكثر من 150 من أعضاء البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين الحاكم عن تأييدهم لخروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.
غير أن بعض المراقبين يرون أن الوضع قد يكون أفضل بالنسبة لبريطانيا إذا ما نجحت في الحصول على منصب من الصف الأول في المؤسسات الأوروبية المقبلة أو في حالة حصول إحدى الدول الحليفة لها على دور كبير، مثل رئاسة مجلس أوروبا.
يونكر الأكثر ملاءمة
وبعيدا عن الرفض البريطاني فإن يونكر يعد من وجهة نظر الكثيرين الشخص الأكثر ملاءمة لهذا المنصب، فهو من أكثر الشخصيات السياسية التي تملك خبرة غنية في الشؤون الأوروبية والملمة بكواليس الاتحاد.
ويعتبر يونكر من أكثر المؤيدين للوحدة الأوروبية، وأعلن كثيرا أثناء حملته الانتخابية أن حلمه يتمثل في إقامة "أوروبا أفضل" تهتم بالبعد الاجتماعي وخلق فرص عمل. ويعتبر من أكثر المسئولين الذين شاركوا في قرارات الاتحاد الأوروبي على مدار الـ 25 عاما الماضية، فقد شارك في إعداد معاهدة ماستريشت عام 1992 وشغل منصب رئيس مؤسسة أوروبية تضم جميع وزراء المالية الأوروبيين وهي الــ "أوروغورب" وذلك في الفترة من 1995 حتى 2013، وساهم طوال هذه الفترة في إعداد وتطبيق سياسات التقشف التي نسبت لاحقا إلى المفوضية الأوروبية. كما أنه عمل كوزير للمالية ورئيس لحكومة لوكسمبورغ لمدة فاقت 15 عاما مما أكسبه خبرة واسعة خاصة في مجال التعاون المالي والاقتصادي وجعله أكثر مهارة في التفاوض والمساومة.
وبفضل مجهوداته الدؤوبة في تعزيز البناء الأوروبي برؤية وحدوية، فقد تم منح يونكر عام 2006 جائزة شارلمان المرموقة للوحدة الأوروبية.
ويرى بعض المتخصصين في الشأن الأوروبي أن يونكر معتاد على التحالفات مع الاشتراكيين الذين شاركهم في الحكم بشكل شبه دائم، وبالتالي فإن لدية القدرة على التوفيق بين اليمين الاجتماعي واليسار الاشتراكي الديموقراطي.
ورغم المعارضة البريطانية لاختياره رئيسا للمفوضية، أعلن يونكر في أكثر من مناسبة أن المطالبات الإصلاحية التى ينادى بها البريطانيون ستكون محل اهتمامه وأنه سيكون حريصا دوما على المصالح البريطانية.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي يونكر رئيسًا للمفوضية الأوروبية بعد انتخابه من أغلبية البرلمان الأوروبي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon