قال وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر انه سيزور حاملة طائرات اميركية في بحر الصين الجنوبي الخميس وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين في تلك المياه.
وقال كارتر عقب قمة اقليمية الاربعاء انه سيتوجه جوا الى السفينة الاميركية النووية يو اس اس ثيودور روزفلت التي تقوم ب"عمليات روتينية اثناء عبورها مياه بحر الصين الجنوبي".
وقد تؤدي زيارة كارتر الى تصاعد الخلاف بين واشنطن وبكين حول اعلان الصين احقيتها بكامل البحر ومحاولاتها تعزيز هذه المزاعم من خلال تحويل شعب مرجانية وجزر صغيرة الى جزر كاملة عن طريق استصلاحها.
والاسبوع الماضي اكدت واشنطن حقها في حرية الملاحة بارسال المدمرة يو اس اس لاسين الى مسافة تبعد 12 ميلا بحريا فقط عن احدى الجزر الاصطناعية في سلسلة سبراتليز، ما اغضب الصين.
وفي وقت سابق من الاربعاء شارك كارتر في اجتماع وزراء دفاع دول اسيا والمحيط الهادئ في ماليزيا انتهى بخلاف بين الصين والولايات المتحدة حول ما اذا كان البيان الختامي المشترك يجب ان يتطرق الى بحر الصين الجنوبي.
وصرح وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين للصحافيين "لم نتوصل الى توافق على بيان مشترك".
وقال كارتر انه توجه الى القمة "دون توقعات" بالتوصل الى اتفاق.
وقال ان ذلك يوضح "مستوى القلق الذي انعكس في المحادثة حول النشاطات في بحر الصين الجنوبي"، مشيرا الى ان وزراء جميع الدول الذين التقاهم اثاروا هذه المسالة.
واضاف "لقد كانت تلك مسالة متكررة (..) وبالنسبة لي فان ذلك يدل على انها قضية يجب ان نوليها اهتماما".
الا ان الصين والولايات المتحدة تبادلتا الاتهامات.
وقالت الولايات المتحدة ان العديد من وزراء دول جنوب شرق اسيا عارضوا المطلب الصيني بان لا يتم التطرق الى بحر الصين الجنوبي في اي بيان.
وقال مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة شعرت بان "عدم اصدار بيان افضل من اصدار بيان يتجنب مسالة قيام الصين بالاستصلاح والعسكرة في بحر الصين الجنوبي".
وتثير مزاعم الصين باحقيتها في مياه البحر خلافا واسعا.
كما تطالب كل من الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان باحقيتها في المنطقة البحرية نفسها لكن على نطاق اضيق.
وقال كارتر "ندعو جميع الاطراف التي تدعي احقيتها (في تلك المياه) الى التوقف نهائيا عن استصلاح الاراضي والتوقف عن بناء مرافق جديدة ووقف مزيد من عسكرة المواقع البحرية المختلف عليها".
وينظر الى البحر منذ فترة طويلة على انه مصدر محتمل للخلاف، واثار قيام الصين بعمليات بناء المخاوف من اندلاع نزاع.
وشملت عمليات البناء تشييد مدرجات وغيرها من المنشات الكبيرة ما يجعل من الجزر قادرة على استقبال قوات ومعدات عسكرية.
أرسل تعليقك