القاهرة ـ مصر اليوم
أصدرت اليوم الكنيسة الإيفانجيلية في النمسا بياناً على لسان الأسقف ميخائيل بونكر انتقدت فيه التعديلات المزمع إدخالها من قبل الحكومة على "قانون الإسلام" ، لافتة إلى وجود قصور في التعاون مع أصحاب الشأن، في إشارة إلى الهيئة الإسلامية الرسمية ، وحذر البيان من تدخل الدولة في الشئون الداخلية للهيئات الدينية، مشيراً إلى البند الذي يحظر تمويل الهيئات الإسلامية من خارج النمسا ، ودعا إلى مراجعة مشروع القانون.
وفي ذات السياق ، أصدرت الهيئة البوذية في النمسا بياناً مشابهاً، "رفضت فيه كل أشكال التمييز"، كما اعتبرت أن "أي تطور يؤدي إلى عزل المواطنين المسلمين أو يعمم الاشتباه بشكل عام على المسلمين والمسلمات هو أمر غير مقبول"، واقترح البيان حل النزاع القائم بين الحكومة والهيئة الإسلامية الرسمية حول مشروع القانون، عن طريق "مناقشة كافة النقاط محل الخلاف في أجواء منفتحة تتسم بالفهم المتبادل في إطار الحوار بين الجانبين"، كما أعرب البيان عن رغبة الهيئة البوذية في تحقيق مبدأ المساواة في التعامل مع الهيئات الدينية المختلفة المعترف بها في النمسا مقارنة بالكنائس، لافتاً في المقابل إلى "ضرورة الحفاظ على مصالح الدولة المشروعة ولكن بشكل آخر".
وعلى جانب آخر ، حذر عدد من الأستاذة المرموقين العاملين في الجامعات النمساوية من بينهم متخصصين في الشؤون القانونية وخبراء في القانون الدستوري، مثل برند فونك، هاينز ماير، تيو اولينجر، من "إحتمال ظهور انطباع بعدم الثقة تجاه المسلمين بشكل خاص بسبب بنود تعديلات القانون"، وطرح الخبراء بديل دستوري يتمثل في إضفاء المزيد من الشفافية على كافة التحويلات المالية الواردة من الخارج، على أن تخضع جميع الهيئات الدينية المعترف بها في النمسا لهذا الشرط.
جدير بالذكر أن هذه البيانات ظهرت اليوم الجمعة، الذي انتهت فيه رسميا المهلة الزمنية المحددة من قبل الجهة الحكومية المعنية بتقييم ودراسة مشروع القانون، قبل أن يتم تحويله إلى البرلمان للتصويت عليه بهدف دخول القانون إلى حيز التنفيذ في العام المقبل، بينما يسود المشهد حالة من الضبابية حول تصرف الحكومة إزاء اعتراض الأغلبية العظمي من الهيئات الإسلامية في النمسا على مشروع القانون.


أرسل تعليقك