موسكو - مصر اليوم
أكد السفير الصيني لدى روسيا لي هوي، اليوم الجمعة، استعداد بلاده للعمل مع البلدان الأخرى لتعزيز السلام والتنمية في أفغانستان وفي المنطقة.
وقال لي - في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا)الصينية ، في تعليق له على مؤتمر وزراء الخارجية الرابع لعملية إسطنبول حول أفغانستان المنعقد في بكين اليوم - إن الصين وروسيا، وهما عضوتان دائمتان في مجلس الأمن الدولي، تجريان اتصالات ثنائية ومتعددة الأطراف حول الوضع في أفغانستان منذ أمد بعيد.
وذكر السفير لي أن التنسيق والتعاون الفعالين بين الصين وروسيا حول القضية الأفغانية دفعا عملية إعادة الإعمار السلمي في البلاد قدمًا.
وأشار إلى أن الصين وروسيا تدعمان الدفعة التي تقوم بها أفغانستان من أجل الاستقلال الوطني والسيادة وسلامة الأراضي ، مؤكدًا أن البلدين يحترمان خيار الشعب الأفغاني لطريق التنمية الذي يتلائم مع ظروفه الوطنية ويدعمان عملية انتقال سلسة في أفغانستان وكذا جهودها لتحسين وتطوير العلاقات مع البلدان الأخري في المنطقة.
وأوضح السفير أن عملية إسطنبول تعد حتى الآن آلية التعاون الإقليمي الوحيدة بشأن أفغانستان التي تديرها الدول الواقعة في منطقة "قلب آسيا" وتساعد على دفع السلام وإعادة الإعمار في أفغانستان.
ولا يعد اجتماع بكين فقط أول مؤتمر دولي واسع النطاق حول أفغانستان تستضيف الصين على الإطلاق ، بل أيضًا أول مؤتمر دولي يعقد حول أفغانستان عقب تشكيل الحكومة الأفغانية الجديدة الشهر الماضي.
وقال لي إن "المؤتمر يحمل أهمية كبيرة ويظهر تأييد الصين الثابت والخطوات الملموسة التي اتخذتها لمساعدة أفغانستان على تحقيق الانتقال السلس وإعادة الإعمار والتنمية ودفع التعاون الإقليمي حول القضية الأفغانية".
وأضاف لي أن الصين تأمل في أن تحرز عملية السلام والمصالحة التي يقودها الأفغان في البلاد تقدمًا جوهريًا في وقت قريب تحت قيادة غني.
وتمر أفغانستان الآن بعملية انتقال سياسي وأمني واقتصادي وتخطو نحو فترة انتقالية مدتها عشر سنوات فيما بعد عام 2014.
وشدد لي على أن عملية إسطنبول تتبع مبادئ القيادة الإقليمية والملكية الإقليمية والتوافق، وتأمل الصين في أن يقوم المؤتمر الوزاري الرابع بدعم وتوسيع التوافق والثقة المتبادلة بين جميع الدول المعنية حول القضية الأفغانية وكذا الأمن والتنمية الإقليميين.
وعند أخذ التأثير المتزايد لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا- الباسيفيك (أبيك) في الشؤون الإقليمية والدولية في الاعتبار، فإنه يمكن أن يغدو منصة إيجابية لتدعيم التعاون الجوهري بين أفغانستان وأعضاء الأبيك والحفاظ على أمن واستقرار وتنمية أفغانستان والمنطقة.
كما أعرب لي عن أمله في أن تُتخذ مبادرة الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، التي طرحتها الصين وقوبلت بترحيب واشادة كبيرة من أفغانستان التي تشكل جزءا رئيسيا من طريق الحرير القديم، تُتخذ كفرصة للارتقاء بالتعاون والترابط الإقليميين.
جدير بالذكر أنه في نوفمبر عام 2011، توصلت الصين وروسيا وأفغانستان ودول آسيا الوسطى إلى اتفاق في تركيا، يعرف باسم عملية إسطنبول، يعرض رؤية جديدة للتعاون الإقليمي من أجل أفغانستان آمنة ومستقرة.


أرسل تعليقك