تسعى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، من خلال محادثاتها اليوم الأحد، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة،في الزيارة الأولى لها هناك منذ ما يزيد على عامين ونصف، إلى التوصل لحلول مع أنقرة التي تراجعت عن "خطة العمل المشتركة" مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين.
ويتدفق مئات الآلاف اللاجئين، خاصة السوريين منهم، إلى اليونان عبر بحر إيجة التركي، ومن ثم يزحفون باتجاه بلدان الاتحاد الأوروبي.
وتجري ميركل مباحثات مع الرئيس أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داوود أوغلو في مدينة إسطنبول، ولم يتضح بعد ما إذا كانت ميركل ستلتقي خلال زيارتها أيضا مع ممثلين عن المعارضة أم لا.
موجة انتقادات
وتأتي زيارة المستشارة الألمانية إلى تركيا فيما تستمر موجة الانتقادات الحادة من معسكرها لسياسة الانفتاح التي تتبعها في قضية اللاجئين الذين يمرون عبر البلقان باتجاه غرب أوروبا، والذين باتوا يسلكون طريق سلوفينيا بعدما أغلقت المجر حدودها مع كرواتيا التي مر عبرها أكثر من 170 ألف شخص خلال شهر.
وفي برلين حمل الآلاف من الألمان الشموع مرحبين باللاجئين الوافدين على بلادهم عشية زيارة ميركل لتركيا.
وقالت الشرطة الألمانية، السبت، إن ما بين 7 آلاف إلى 8 آلاف شخص شاركوا في سلسلة بشرية ترحيبا باللاجئين، مشيرة إلى أن تشكيل المتظاهرين سلسلة متصلة طولها 30 كيلومترا على امتداد شوارع المدينة دون ترك فجوات كان يحتاج إلى مشاركة 25 ألف شخص.
هذا، وأعلن القس بيتر كرانس من المركز المسكوني في برلين "برلين وألمانيا والعالم كله ينبغي أن يرى أننا سندعم اللاجئين كما كنا دائما".
وتنظم فعاليات سلاسل الأضواء البشرية تعبيرا عن معارضة كراهية الأجانب منذ التسعينيات. وكانت برلين شهدت في 2005 تشكيل سلسلة بشرية بالأضواء تضم حوالي 25 ألف شخص احتشدوا للتعبير عن معارضتهم للحرب والعنصرية والتطرف اليميني.
على صعيد آخر، أكدت شرطة سلوفينيا وصول أول حافلة تقل لاجئين إلى معبر حدودي سلوفيني مع كرواتيا صباح السبت بعد أن أغلقت هنغاريا حدودها مع كرواتيا.
وقال بويان كيتل المتحدث باسم الشرطة السلوفينية "الحافلة على المعبر الحدودي "جروسكوفي" والمهاجرون سيخضعون حاليا لعملية تسجيل"، ولم يتمكن من تحديد عدد المهاجرين بالحافلة.
فتح مشروط
ومن جانبها ألغت سلوفينيا أيضا حركة القطارات من كرواتيا حتى لا يتمكن المهاجرون من استخدامها لدخول البلاد، مما قد يبطئ حركتهم في الوقت الذي بدأت فيه رياح الخريف وأمطاره تجتاح منطقة البلقان.
وتتجمع 43 حافلة مكتظة بالمهاجرين وأكثرهم لاجئون سوريون عند حدود صربيا الغربية مع كرواتيا عند قرية بركاسوفو.
وكانت كراواتيا قد سمحت لـ5 حافلات فقط بالدخول في الصباح، فيما وقف البعض في طابور بانتظار السماح لهم بالدخول طوال الليل.
من جهتها، قالت سلوفينيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني شخص، إنها قادرة على استيعاب مرور ما يصل إلى 8 آلاف مهاجر يوميا إذا ما واصلوا مسيرتهم نحو النمسا وألمانيا وهما الوجهتان الرئيسيتان لغالبية المهاجرين.
أرسل تعليقك