توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند

زعيم الحزب القومي الهندوسي مودي
نيودلهي - مصر اليوم

سجلت الاسهم المالية في الهند قفزة ملحوظة وسط آمال بان يتمكن رئيس الوزراء المنتخب نارندرا مودي من النهوض بالاقتصاد المتعثر غير ان المحللين يحذرون من ان توقعات مستحيلة تواجه السياسة الاقتصادية التي ينتهجها الزعيم القومي الهندوسي والقائمة على اقتصاد السوق الحر..
وحزب بهاراتيا جاناتا بزعامة مودي الذي اطاح بحزب المؤتمر اليساري مسجلا افضل نتائج له في 30 عاما، سيتولى زمام الحكم في وقت يسجل اقتصاد الهند ادنى مستوى له في عقد من الزمن.
وجاب رئيس الحكومة المحلية في ولاية غوجارات المزدهرة، ارجاء الهند في حملة "صدم وترويع" كما وصفتها وسائل الاعلام متعهدا تحقيق نمو اسرع وبنية تحتية جديدة والمزيد من الوظائف لتشغيل يد عاملة شابة متزايدة.
غير ان وعود الزعيم البالغ من العمر 63 عاما، اثارت السخرية حتى مع المليارات التي ضخها المستثمرون الاجانب في الاسواق المالية المحلية.
وقال خبير الاقتصاد راجيف مالك من بنك سي.ال.اس.ايه للاستثمارات "رجال السياسة الهنود يعدون بالمستحيل ليتم انتخابهم".
وحذر المحللون من ان الاعتقاد ان بامكان مودي تحويل الهند بسرعة، انما هو تبسيط للامور. غير ان رئيس الوزراء المنتخب اثار التفاؤل الجمعة بقوله انه سيجعل من القرن الحادي والعشرين "قرن الهند" خلال 10 سنوات.
وحذر د.ك. جوشي، كبير خبراء الاقتصاد في وكالة كريسيل للتصنيف الائتماني من انه "ليس هناك عصا سحرية".
فالهند تعاني من ركود تضخمي، مع هبوط نسبة النمو الى 4,9 بالمئة مقارنة ب9 المئة قبل عامين، فيما بلغ تضخم الاسعار على المستهلكين 8,6 بالمئة، اعلى نسبة بين كبرى القوى الاقتصادية الناشئة.
اضافة الى ذلك ينطوي الاقتصاد الهندي على بعض النواحي المحظورة مثل قوانين العمل الصارمة التي تسمح بتوظيف العمال وطردهم، وهو ما لا يشجع ارباب العمل على توظيف عمال جدد.
اما البنية التحتية الضرورية لدعم عملية تحويل الهند الى دولة صناعية، فهي سيئة في انحاء كبيرة من البلاد، يضاف اليها قانون جديد متعلق بشراء الاراضي زاد من تعقيد عملية شراء مساحات لبناء مصانع جديدة.
وقال آرون جايتلي، المرجح تعيينه وزيرا للمالية، لمجموعة صغيرة من الصحافيين الاجانب الشهر الماضي، ان الاحتمالات ضئيلة لتحقيق اصلاحات مبكرة في سوق العمل او اي اصلاح كبير للبرامج الاجتماعية الموضوعة لصالح الفقراء.
ومع وعوده بفرض اصلاحات وتحقيق حزبه غالبية هي الاولى لحزب واحد في البرلمان منذ 1984، سيتعين على مودي مواجهة مقاومة عنيدة لفرض تغيير جذري في مجالات عدة مما سيؤدي الى خيبة لدى الشركات الاجنبية الطامحة الى فرص جديدة.
ولا تزال هناك في في الهند، وداخل حزب بهاراتيا جاناتا، حركة حمائية قوية تعارض فتح الاقتصاد الذي لا يزال منطويا على الداخل امام شركات اجنبية.
وفيما يعد بهاراتيا جاناتا بفتح الابواب امام مستثمرين اجانب في مجالات الدفاع والبنى التحتية، فان الحزب يعارض اصلاحا سابقا لحكومة حزب المؤتمر يتعلق بفتح قطاع التجزئة امام متاجر اجنبية.
وفي معقله في غوجارات، تمكن مودي من جعل الحكم مركزيا، وتخويف البيروقراطيين. وكزعيم وطني، سيكون مودي بحاجة لبناء اجماع في الرأي، بحسب المحللين.
ومن المكاسب الكبرى التي جناها من الانتخابات  انه لن يكون بحاجة للتعامل مع شركاء ائتلاف مشاكسين، غير ان حكومات الولايات ستكون هي الاساس في تحقيق التغيير على الارض.
وحذر الخبير الاقتصادي في جي.بي. مورغان-الهند سجيد شينوي من المبالغة في التطلعات مشيرا الى انه بموجب النظام الفدرالي للهند فان "75 الى 80 بالمئة من المشكلات على الارض هي خارج السلطة المباشرة للحكومة المركزية".
وقال الخبير "بعض المشاريع الجاهزة للاطلاق يمكن تطبيقها مما يمكن من تحقيق نمو بفصل او فصلين". غير انه اضاف "ان انتعاشا قادرا على الاستمرار سيمثل تحديا اكبر بكثير ويستغرق وقتا طويلا".
ورغم ان توسع غوجارات تخطى المعدل العام للهند في 11 من السنوات ال12 الماضية، يقول بعض خبراء الاقتصاد ان ذلك الانجاز قد لا يكون ملفتا في ولاية عرفت بمقاوليها المفعمين بالحيوية قبل وقت طويل من وصول مودي.
وتقدر العديد من شركات الاستثمارات الدولية الا يتخطى النمو نسبة 5,5 بالمئة في 2014-2015، ليصل الى نحو 6,5 بالمئة في السنة التالية. غير ان تلك التوقعات قد تتم مراجعتها الان صعودا.
ومع ذلك فان "اقتصاد مودي" القائم على " حكومة اصغر وحوكمة اكبر" يؤذن بخروج ملفت عن الخط الاشتراكي الذي انتهجه جواهر لال نهرو اول رئيس وزراء للهند بعد استقلالها عن بريطانيا.
ويثني البروفسور في جامعة كولومبيا بنيويورك، الهندي المولد جاديش باغاواتي، على وعد زعيم بهاراتيا جاناتا تقليص دور الحكومة ويصف ذلك "بنفحة من الهواء النقي".
ومن ناحيته يقول سين، المدرس في جامعة كامبريدج ببريطانيا، ان الهند تقف عند مفترق طرق مهم.
ويقول ميغيل شانسو، المحلل من كابيتال ايكونوميكس "حاليا، نشوة الانتخابات هي السائدة".
غير ان شانسو يحذر بان الاسواق المالية يمكن ان تفقد صبرها بسرعة واذا ما فشلت الحكومة الجديدة في ترك اثر ايجابي بسرعة، فان "تفاؤل المستثمرين يمكن ان يتحول بسرعة الى خيبة تتفشى لدى المستثمرين" وتجفف منابع التدفقات الاجنبية.
أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند مودي يواجه تطلعات هائلة في الهند



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon