توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشارة أميركية سابقة: واشنطن وراء ما يحدث في العراق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مستشارة أميركية سابقة: واشنطن وراء ما يحدث في العراق

أنصار تنظيم "داعش"
واشنطن ـ مصر اليوم

حملت إيما سكاي والتي عملت مستشار مدني للقوات الأمريكية في العراق وحاكم مدني لمحافظة "كركوك" العراقية إبان غزو أمريكا للعراق، كل من الجمهوريين والديمقراطيين كامل اللوم بشأن ما يحدث في العراق حاليا، مرجعة ذلك إلى أن الأول بسبب الطريقة التي دخلت بها الولايات المتحدة العراق، والأخير للطريقة التي غادر بها.
وقالت - في مقال تحت عنوان "من تسبب في خسارة العراق" نشر في مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية، اليوم الثلاثاء- " بين عامي 2007 و 2009 كانت استراتيجية الولايات المتحدة متماسكة في العراق، ومتطابقة مع القيادة الصحيحة والموارد اللازمة، ويرجع تاريخ الاضطرابات الحالية إلى بعد تلك الفترة، منذ عام 2010، وبعد الانتخابات الوطنية في مرحلة ما بعد صدام في العراق.
ونقلت قول مسؤولين أمريكيين، إن نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي، على الرغم من هزيمة انتخابية ضيقة، هو الزعيم الشيعي والتصور الوحيد الذي يمكن أن يشغل هذا المنصب أمام أمريكا، وكان هو أيضا، كما قالوا، صديق للولايات المتحدة الذي سيوافق على السماح للولايات المتحدة للحفاظ على وحدة صغيرة من القوات في العراق بعد عام 2011، عندما ينتهى الاتفاق القائم بين البلدين.
وذكرت أنه منذ عام 2010، عزز المالكي قوته من خلال استهداف خصومه السياسيين، وتقويض السلطة القضائية واللجان الحكومية المستقلة، وبالتراجع عن وعوده لزعماء العشائر السنية الذين ساعدوه في محاربة تنظيم القاعدة، وتسييس قوات الأمن.
وأشارت إلى أن انتصارات الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" هي نتيجة الانقسامات الداخلية، وارتفاع الطائفية، وفشل الدولة، والمنافسة الجيوسياسية في البلدين الجارين"سوريا والعراق".
ولفتت إلى الخطبة الأخيرة، لأبو بكر البغدادي، زعيم "داعش"، عندما دعا المسلمين السنة للانضمام لمنظمته لمحاربة الشيعة وإقامة الخلافة، الأمر الذي من شأنه أن يزيل الحدود بين الأراضي التي تم ترسيمها من قبل القوى الاستعمارية، والتخلي عن "القومية الفاسدة"، والحث على "الانضمام إلى أمة الإسلام".
وقالت إن الحدود ليست وحدها من أدى إلى امتداد جذور المشاكل بين الجارتين، ولكن القيادة السياسية، هي من فشلت في تطوير الدول الشاملة والقوية، وخلقت المظالم ضد حكومات المالكي وبشار الأسد في سوريا، البيئة التي ستقوم داعش باستغلالها، مضيفة أنه ويا للسخرية، على الرغم من أن "داعش" قد احتجت ضد الانقسامات الوطنية، فإن التوترات بين جدول أعمالها الجهادي الدولي والأجندات القومية لمعظم الجماعات السنية سيخلق حتما الاحتكاك والاقتتال الداخلي.
وطرحت "إيما" ما يمكن وما يجب على الولايات المتحدة فعله، وقالت من الأمور الإيجابية أن الولايات المتحدة لم تعد تنظر إلى العنف في العراق بمعزل عن إراقة الدماء في سوريا ولبنان، وأصبحت المنطقة ساحة المعركة الواحدة - ويجب أن ينعكس ذلك على سياسة الولايات المتحدة الخارجية، وشددت على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى اتباع سياسات تخفيف التوترات الطائفية ودعم المعتدلين، وأن غالبية الذين يعيشون في العراق وسوريا يتوقون العيش في سلام مع بعضهم البعض تحت إدارة حكومات فعالة، و شفافة، وأن الخيار أمامهم لا يمكن أن يكون ببساطة العيش تحت وطأة الأنظمة الإقصائية المدعومة من إيران أو التابعة لتنظيم القاعدة.
وأردفت قائلة إنه على الرغم من أن الولايات المتحدة وإيران تواجه تهديدا مشتركا من قبل "داعش"، ينبغي على الولايات المتحدة أن تتعاون مع إيران لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى إصلاح كبير في النظام السياسي في العراق والتغلب على الانقسامات الطائفية، وإذا لم يكن الوضع كذلك، فيمكن لشبح المواءمة بين الولايات المتحدة وايران أن يؤدي إلى تفاقم الطائفية، ودفع المزيد من السنة نحو الإنضمام لـ"داعش".
ولفتت إيما في مقالها إلى أن التوترات السياسية الرئيسية في العراق اليوم هي بين رغبة المالكي المركزة في الحفاظ على السلطة، ورغبة الأكراد لتحقيق أقصى قدر من استقلاليتهم، وزيادة الوعي من السنة نفسه كمجتمع متميز، وأن سقوط الموصل والأحداث التي تلته دلائل تشير إلى أن هذه التوترات ستنبه المالكي بأنه حان الوقت للاعتراف بإخفاقاته وليس أمامه سوى فتح الطريق لزعيم شيعي جديد أكثر كفاءة لبدء نهج جديد، وعلى الرغم من أن المالكي يمثل الكتلة الفائزة في الانتخابات الأخيرة، فإن النخب السياسية في العراق، ولاسيما الأحزاب الشيعية، تحتاج إلى اختيار رئيس وزراء جديد ذا قبول لهم والمجتمعات الأخرى، ومعتمد من قبل إيران وتركيا، فضلا عن الولايات المتحدة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشارة أميركية سابقة واشنطن وراء ما يحدث في العراق مستشارة أميركية سابقة واشنطن وراء ما يحدث في العراق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشارة أميركية سابقة واشنطن وراء ما يحدث في العراق مستشارة أميركية سابقة واشنطن وراء ما يحدث في العراق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon