توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا

فلاديمير بوتين
فيينا - مصر اليوم

أدى اتساع دائرة العقوبات الاقتصادية الأوروبية المفروضة على روسيا ودخول المرحلة الثانية من هذه العقوبات حيز التنفيذ إلى زيادة حدة اعتراضات كبار المسؤولين النمساويين في قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة إزاء استخدام ورقة العقوبات الاقتصادية ضد روسيا، وأعرب المسؤولون عن قناعتهم بعدم جدوي العقوبات لحل الأزمة الأوكرانية/ الروسية، موضحين أن الحل الأمثل يكمن في العودة إلى جلوس كافة الأطراف المعنية على طاولة المفاوضات.
ويتضح من رصد ردود أفعال كبار المسؤولين النمساويين وجود تيار قوي يرفض مبدأ فرض العقوبات على روسيا لقناعته التامة بأن فرض مثل هذه العقوبات لن ينجح في الضغط أوالتأثير على سياسة روسيا، وأن العقوبات ستلحق الضرر في المقابل باقتصاد الدول الأوروبية الهش الذي لم يتعاف بعد من مشكلة الكساد.
ويتضح هذا التوجه في تصريحات كبار المسؤولين النمساويين، فأكد رئيس اتحاد الصناعات في النمسا جيورج كابش أن التعامل مع المشكلة الأوكرانية/ الروسية كان خطأ منذ البداية، وأن أوروبا وعدت المواطنين الأوكرانيين بآمال لا تستطيع الدول الأوروبية ضمان توفيرها لهم، مرجعا السبب الرئيسي إلى أن الحجم الأكبر من صادرات أوكرانيا يذهب إلى السوق الروسية.
وأعرب كابش عن قناعته بأن العقوبات الاقتصادية تلحق الضرر بطبقات الشعب الفقيرة، واعتبر أنها "الطريق الخاطئ لحل النزاع الأوكراني/ الروسي"، محذرا من أن أوروبا لن تتحمل آثار العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لفترة طويلة.
بدوره، حذر رئيس غرفة التجارة النمساوية كريستوف لايتل، من تأثر اقتصاد النمسا بالسلب نتيجة العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا الاتحادية، مشيرا إلى معاناة قطاع الزراعة وتراجع صادرات النمسا إلى روسيا من المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية بواقع 10% وتكبد خسائر مادية أولية بقيمة 500 مليون يورو.
وشكك لايتل في تأثير العقوبات الاقتصادية على قرارات روسيا أو إجبار الرئيس الروسي على تغيير قراراته وسياساته.
فيما أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة المعنية بإدارة الشركات الحكومية التي تمتلكها الدولة زيجفريد فولف، أن "العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا لن تفيد أحدا"، وقال إن فرض العقوبات يؤدي إلى تحفيز فرض عقوبات مضادة من قبل الجانب الروسي، مطالبا المسؤولين الأوروبيين بالتفكير في انعكاسات وتأثير العقوبات الاقتصادية قبل التفكير فيها.
وأوضح فولف أن الحل الأمثل هو استئناف المفاوضات بين الجانبين الروسي والأوكراني، وأن العقوبات الاقتصادية لن تخيف روسيا الاتحادية، التي تحتجها أوروبا بمثل حاجة موسكو لها، واعتبر أن فكرة طرح الاتحاد الأوروبي على أوكرانيا كبديل لروسيا كان تصرفا خاطئا منذ البداية، ولفت إلى أن نحو 78% من اقتصاد أوكرانيا يعتمد بشكل مباشر على روسيا.
وفي المقابل وعلى الجانب الرسمي، دعا وزير خارجية النمسا سباستيان كورتس، إلى بقاء أوكرانيا كدولة محايدة تتمتع بعلاقة شراكة مع كل من الاتحاد الأوروبى وروسيا، قائلا "مغازلة أوكرانيا لحلف الناتو لن تمثل حلا ولن تجعلنا نتقدم للأمام".
واعترف كورتس بتأثير العقوبات على اقتصاد النمسا بشكل مباشر، لافتا إلى تأثير العقوبات المضادة التى تبنتها روسيا مؤخرا.
فيما يرى متخصصون أن القطاع الزراعي كان أول القطاعات التي تأثرت سلبا نتيجة تراجع حجم تصدير المحاصيل الزراعية المختلفة من الفاكهة والخضروات إلى روسيا، وكذلك قطاع إنتاج المواد الغذائية المختلفة وأهمها منتجات الألبان، بالإضافة إلى قطاع الطاقة، حيث تأثرت شركة "أو إم فاو" النمساوية للبترول، وكذلك شركة "ايكون غاز" للغاز، إلى جانب قطاع صناعة معدات حقول البترول والغاز.
وأوضح متخصصون أن قطاع إنتاج الحديد والصلب النمساوي تأثر بالعقوبات على روسيا، فضلا عن قطاع البناء والتشييد، وأخيرا قطاع البنوك حيث يتضرر بنك "رافايزن" وكذلك بنك "أوستريا".
جدير بالذكر أن روسيا تحتل المرتبة العاشرة على قائمة أهم الدول تجاريا بالنسبة للنمسا، ويرتبط مصير نحو 55 ألف وظيفة في النمسا بشكل مباشر أو غير مباشر بحركة التجارة مع روسيا، وتصدر نحو 1200 شركة نمساوية منتجاتها المختلفة إلى السوق الروسية بقيمة تصل إلى 3,5 مليار يورو، كما تستورد النمسا في المقابل من روسيا بترول وغاز طبيعي بقيمة 3,2 مليار.

أ ش أ

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا مسؤولون نمساويون يرفضون فرض العقوبات على روسيا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon