توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي

مزارع التفاح في مولدافيا
راكوفات ـ مصر اليوم

"ضربنا الحصار بين ليلة وضحاها والمحاصيل بقيت في الحقول"، بكلمات قليلة يلخص كونستاتين فوركوليتا منتج التفاح في راكوفات (شمال مولدافيا) مأساة المزارعين المولداف الذين ضربتهم في الصميم العقوبات التي فرضتها موسكو على هذه الجمهورية السوفياتية السابقة.

ويروي هذا الرجل البالغ 35 عاما الذي استثمر مليوني دولار في بستان يمتد على 42 هكتارا "حتى العام 2014، كان 99 % من انتاجي موجه للسوق الروسية".

لكن في تموز/يوليو ، فرضت موسكو حصارا على استيراد الفاكهة والمعلبات المولدافية في رد على توقيع السلطات  المولدافية اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي.

ويقول شاكيا ان نتيجة لذلك "باتت العائدات بالكاد تغطي النفقات في حين ان الزراعة في الاساس لا تدر الكثير من المال".

وكلفت هذه الاجراءات التي طالت افقر بلد في اوروبا والزراعي بغالبيته، 145 مليون دولار اتت كلها تقريبا على حساب مزارعي التفاح.

وقد اهترأت عشرات الاف الاطنان من التفاح في الحقول اذ لا يملك صغار المزارعين القدرة على حفظها.

وقد زاد من الطين بلة تراجع في قيمة العملة المحلية بنسبة 30 % تقريبا منذ تشرين الثاني/نوفمبر مما ادى الى ارتفاع في كلفة التسليفات المصرفية وفي استيراد المبيدات. ولتعويض هذه الخسائر حاول الكثير من المزارعين التوجه الى اسواق اخرى.

وفتح اتفاق التبادل الحر مع الاتحاد الاوروبي الذي دخل حيز التنفيذ منذ ايلول/سبتمبر بابا، "الا ان الدخول الى السوق الاوروبية امر صعب وبطيء" على ما يؤكد آسفا رئيس جمعية "يوني اغرو بروتيكت" السكندرو سلوساري.

ويوضح لوكالة فرانس برس ان مولدافيا "صدرت بالكاد اربعة الاف طن من التفاح الى اوروبا وبالتحديد الى رومانيا. وهذه كمية ضئيلة جدا "بالمقارنة مع انتاجها السنوي البالغ 400 الف طن من التفاح.

وفي مبادرة غير متوقعة استثنت  موسكو "بصفة تجريبية"، من الحصار نهاية شباط/فبراير عشرة مصدرين مولداف للتفاح. وقال نائب وزير الزراعة فلاد لوغين  ان حوالى عشرة شاحنات ثقيلة محملة 200 طن من التفاح توجهت الى روسيا.

وقبل الحصار كانت السوق الروسية تمتص 200 الف طن تقريبا من التفاح سنويا فيما بقية الانتاج يستهلك محليا ويشمل مصانع الاغذية المعلبة ، او يصدر الى دول رابطة الدول المستقلة  من بينها كازاخستان.

ويوضح سلوساري ان المستهلك الروسي لم يحرم كليا من الفاكهة المولدافية "فنحن ندرك جيدا ان غالبية ما نرسله الى بيلاروسيا وكازاخستان ينتهي في الواقع في روسيا".

الا ان هذا الامر يفرض تكاليف اضافية مرتبطة بالنقل واسعارا اقل بنسبة 30 % بالمقارنة مع تلك التي كانت معتمدة سابقا في عمليات التصدير من دون وسيط باتجاه موسكو.

ويؤكد سلوساري "من دون دعم الدولة سيموت جزء كبير من البساتين".

في نهاية اذار/مارس، تظاهر الاف المزارعين في مناطق مختلفة من مولدافيا للمطالبة بمضاعفة الاموال المخصصة لدعم هذا القطاع في العام 2015 لتصل الى 60 مليون يورو.

ويعتبر فوركوليتا ان الدولة ينبغي ان تبذل المزيد في سبيل الزراعة " القطاع الاقتصادي الوحيد الكفيل بتحقيق الارباح".

الا ان الكارثة الناجمة عن الحصار الروسي اظهرت ايضا ضرورة تنويع الاسواق.

ويوضح المسؤول نفسه "السوق الروسية غير مستقرة ولا يمكن الاعتماد عليها. صحيح ان المنافسة ضارية في الاتحاد الاوروبي الا ان ذلك يدفعنا الى ان نصبح مهنيين اكثر وان نزيد قدرتنا على المنافسة. ويجب ان نتواجد فيها الان".

في بوكوفات على بعد ثلاثين كيلومترا  من العاصمة كيسيناو اقام يون كيليانو مزرعة تتمتع بقسم للتوضيب وببرادات حديثة جدا.

ويتم فرز التفاح بحسب اللون والحجم لتصديرها الى ليبيا ومصر وكازاخستان.

وهو يؤكد انه بحث عن اسواق جديدة في دول الاتحاد الاوروبي "الا ان البيروقراطية الاوروبية" عرقلت مساعيه.

ويختم قائلا "نحن المولداف لطالماعانينا من اننا نقع عند تقاطع مصالح مختلفة. هذا قدرنا".

أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي مزارعين مولدافيا يجهدون للصمود في وجه الحصار الروسي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon