أنقرة - مصر اليوم
يكثف رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو رئيس حزب العدالة والتنمية محاولاته الرامية لإحداث شق فى صفوف أحزاب المعارضة التركية قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية المبكرة على أمل أن يسهم ذلك فى تحسين فرص العدالة والتنمية فى إنجاز ما فشل فى تحقيقه فى إنتخابات يونيو البرلمانية من خلال الحصول على بعض القاعد الإضافية اللازمة لتمكينه من الحصول على أغلبية فى البرلمان تتيح له العودة لتشكيل الحكومة منفردا بعد أن فشل فى تشكيل إئتلاف حكومى من الأحزاب التى دخلت البرلمان بعد إنتخابات يونيو الماضى.
وفى هذا الإطار لجأ أوغلو الى أسلوب دق الأسافين داخل صفوف الأحزاب الثلاثة الممثلة فى البرلمان حيث إختار تجاوز الأعراف السياسية فى تركيا وعرض بشكل مباشر على شخصيات بارزة من كوادر هذه الأحزاب الثلاث تولى حقائب وزارية فى الحكومة المؤقتة التى ستسير أمور البلاد مؤقتا متجاوزا بذلك الأعراف السياسية التى تقضي بمخاطبة قادة الأحزاب المعنية فى هذا الخصوص.
فقد قدم أوغلو دعوات لخمسة نواب من حزب الشعب الجمهوري، ولثلاثة من حزب الحركة القومية، ولثلاثة من حزب الشعوب الديمقراطية الكردي لتسلم حقائب وزارية دون مراجعة قياديي أحزابهم السياسية للإسراع في عملية تشكيل حكومة انتخابية خلال خمسة أيام فقط بدأت أول أمس الثلاثاء وفقا لمواد الدستور حتى يحين موعد الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر القادم بحسب ما أعلنه رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان.
ولم يعر أي من حزبي المعارضة الشعب الجمهوري والحركة القومية أي اهتمام لدعوات داود أوغلو، بل انتقد قياديو الحزبين خطة رئيس الوزراء الذي قام بإرسال رسائل إلى عدد من نواب الحزبين لتسلم حقائب وزارية وتجاهل آراء قياديي أحزابهم، والتي وصفت هذا التحرك ب "السياسة غير الأخلاقية وتخرج عن نطاق التعاملات الأخلاقية والقانونية".
وأمس الأربعاء فقط شهدت أنقرة هزة سياسية كبيرة بعد أن أعلن آرطغرل توركيش، نائب حزب الحركة القومية ونجل مؤسس الحزب اليميني المتشدد الراحل آلب آصلان توركيش، موافقته على رسالة داود أوغلو ليتسلم حقيبة وزارية، وهو ما أدى لحالة من الاستياء والغضب الشديدين في أوساط قياديي الحزب، حيث أعلنوا على الفور عن إحالة توركيش إلى لجنة العقوبات تمهيدا لإبعاده من الحزب المعارض لأن موافقته تمثل "خيانة لمبادئ الحزب الذي أسسه والده الراحل آلب آصلان توركيش".
أما توركيش من جانبه فدخل في جدل حاد واعتراضات شديدة على موقف زعيم حزبه دولت بهتشلي لرفضه أولا تشكيل حكومة ائتلافية، وثانيا لرفضه كل خطوة مطروحة لسلامة واستقرار البلاد، وهو بالتالي ما دفعه للتعاطي إيجابيا مع رسالة رئيس الوزراء داود أوغلو، فيما تتردد مزاعم في أنقرة حول عزم توركيش تقديم استقالته من حزبه المعارض قريبا وترشيح اسمه عن حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المبكرة، وفقا للوعود التي عرضها عليه الحزب الحاكم بمنحه حقيبة وزارية في الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات المبكرة في الأول من نوفمبر.


أرسل تعليقك