كوالالمبور - مصر اليوم
قال مسئول ماليزي رفيع المستوى إن تدفق المهاجرين من ميانمار وبنجلاديش بغرض اللجوء إلى ماليزيا وإندونيسيا بات أمرا "لا يحظى بالترحيب".
ونقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن وان جعفر نائب وزير الداخلية الماليزي قوله إن حكومة ماليزيا سوف تعيد جميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى أراضيها إلى بلادهم.
وأضاف "أن السماح لمثل هؤلاء المهاجرين بدخول ماليزيا من شأنه ان يؤدى إلى تدفق مئات الألوف من ميانمار وبنجلاديش إلى بلادنا، حيث جاءوا من ثقافات مختلفة ويحملون أمراضا ، فضلا عن مشاكل اجتماعية أخرى كثيرة".
وتابع "المهاجرون يتعمدون تخريب السفن التي يفرون عليها، والمواطن الماليزي يعارض تماما وجود مهاجرين غير شرعيين في بلاده".
على صعيد متصل ، أعلن جيف لابوفيتز المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة في بانكوك أن ماليزيا قامت مؤخرا بترحيل سفينة تقل 350 شخصا، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، عقب فرار المهربين من السفينة، وذلك بعد أن قامت بتزويدهم بالأطعمة والمياه، وتتعامل السلطات التايلاندية في الوقت الراهن مع مشكلتهم.
ودعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان حول العالم حكومات ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند إلى الكف فورا عن سياسة إعادة قوارب المهاجرين والسماح لهم بالنزول الى الشواطئ وتقديم المساعدات الإنسانية التي هم في أشد الحاجة إليها.
واتهم فيل روبرتسون، نائب مدير إدارة آسيا في المنظمة الدولية، حكومة ميانمار على وجه الخصوص بأنها هي التي تسببت في خلق هذه الأزمة من خلال مواصلة سياسة اضطهاد المسلمين من طائفة الروهينجيا، فيما تسهم ماليزيا وتايلاند وإندونيسيا في تفاقم الأمور بشكل من خلال انتهاج سياسة تتسم بالبرود وإعادة هذه الموجة الجديدة من لاجئي القوارب، الأمر الذي يعرض في النهاية حياة الآلاف منهم للخطر.
ويؤكد المسئولون في كوالالمبور أن أكثر من 1600 شخص من مسلمي الروهينجيا في ميانمار والمهاجرين من بنجلاديش بغرض البحث عن فرص عمل أفضل قد وصلوا بالفعل إلى ماليزيا حتى يوم الأحد الماضي.
وكانت السلطات التايلاندية قد بدأت حملات مداهمة على مراكز تجمع المهربين في الجنوب بالقرب من الحدود مع ماليزيا، وذلك بعد العثور على عشرات الجثث داخل معسكرات التهريب داخل الغابات.
وكانت السلطات الإندونيسية قد تمكنت من إنقاذ 582 شخصا من المهاجرين غير الشرعيين النازحين من بنجلاديش وميانمار بعد أن تقطعت بهم السبل يوم الأحد الماضي قبالة سواحل جزيرة "آتشيه"، حيث قدمت لهم الطعام والمأوى، فيما تحاول مع الجهات الدولية بغرض منحهم وثائق سفر والبحث عن مكان لاعادة توطينهم من جديد.
يشار إلى أن مسلمي الروهينجيا يعانون من الاضطهاد وعدم الحصول على الجنسية داخل ميانمار ذات الأغلبية البوذية.
أ.ش.ا


أرسل تعليقك