لندن - مصر اليوم
اعترف رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الاثنين بأن طائرة بدون طيار تتبع سلاح الجو الملكي قتلت أحد العناصر البريطانية في تنظيم "داعش" شهر أغسطس الماضي فيما وصفه "بعملية دفاع عن النفس".
وقال في كلمة له في مجلس العموم "إن قوات الشرطة والأجهزة الأمنية أحبطت خلال العام الماضي ست هجمات إرهابية ضد بريطانيا"، مؤكدا أن الخطر على بريطانيا من عنف المتطرفين هو "أكثر حدة اليوم من أي وقت مضى".
وأضاف أن صاروخا من طائرة بريطانية بدون طيار قتل الجهادي البريطاني رياض خان "من كارديف في ويلز" الذي كان يخطط لهجوم على الأراضي البريطانية والذي سافر إلى سوريا نهاية عام 2013، وظهر في تسجيل مصور يدعو المسلمين في الغرب للقتال في سوريا والعراق.
وقال رئيس الوزراء "إن الضربة كانت قانونية بموجب القانون الدولي .. كنا نمارس حق المملكة المتحدة الأصيل في الدفاع عن النفس"، مشيرا إلى أن القوات البريطانية شنت غارة جوية في سوريا لإحباط "هجوم وحشي" يحاك ضد المملكة المتحدة من قبل جهاديي "داعش".
وأوضح "كان هناك دليل واضح على أن هذا الفرد يخطط ويوجه لشن هجمات مسلحة ضد المملكة المتحدة." "كانت الغارة الجوية هي الوسيلة الوحيدة الممكنة لتعطيل فعالية الهجمات التي يخطط ويوجهها هذا الشخص."
ويعتبر ما قاله كاميرون اعترافا علنيا بشن ضربات جوية على معاقل التنظيم في سوريا، رغم أن هذه الهجمات لم يقرها البرلمان، على عكس الوضع في العراق.
ورفض مجلس العموم منذ عامين إقرار اشتراك بريطانيا في شن ضربات جوية في سوريا.
ومن جانبها، تساءلت القائمة بأعمال زعيم حزب العمال، هاريت هارمان، عن قرار رئيس الوزراء بتخويل القوات الجوية بشن ضربة لقتل جهادي بريطاني في سوريا، قائلة "هناك حاجة إلى تدقيق مستقل لما فعلته الحكومة".
وتساءلت أيضا عما إذا كانت هذه هي أول مرة توجه فيها ضربة في أراضي دولة خاضعة لسيادة وإذا كان ذلك الأمر سيتكرر؟ ورد ديفيد كاميرون أنها كانت المرة الأولى، واصفا الهجوم "بالضروري والمتناسب".
وقال زعيم حزب المحافظين إن العمل قد يتكرر "إذا كان ضروريا لحماية المملكة المتحدة من خلال الدفاع عن النفس، وإذا لم يكن هناك أي وسيلة أخرى للتعامل مع هذا التهديد."


أرسل تعليقك