القاهرة - مصر اليوم
سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، الضوء على الهجومين اللذين استهدفا مركز شرطة ومحيط القنصلية الأمريكية في مدينة إسطنبول، وسط تصاعد حدة التوترات في البلاد، في أعقاب الغارات الجوية التي تشنها أنقرة ضد المسلحين الأكراد.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن هذه الهجمات "الانتحارية" والتفجيرات، تأتي وسط تصاعد التوتر في شوارع تركيا، في الوقت الذي تكثف فيه الحكومة التركية حملتها ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا وشمال العراق.
وأضافت : "دوامة العنف التي تشهدها تركيا أشعل فتيلها مقتل 32 ناشطا مؤيدا للأكراد في تفجير انتحاري في مدينة سروج التركية الشهر الماضي".
وبحسب التقرير، انهارت الهدنة التي تم التوصل إليها بين الحزب وتركيا، حين قامت أنقرة بقصف قواعده شمالي العراق في نفس الوقت الذي كانت تقصف فيه أهدافا لتنظيم "داعش"، وذلك وسط حالة من التأهب القصوى الذي تعيشه تركيا، منذ إطلاق ما وصفته حكومة العدالة والتنمية بـ"حرب متزامنة على الإرهاب" الشهر الماضي.
وأشارت إلى أن 10 أشخاص أصيبوا في الهجوم الانتحاري بسيارة مفخخة، والذي استهدف مركزا للشرطة في منطقة "سلطان بيلي" بالمدينة، بينما شهد محيط مقر القنصلية الأمريكية، إطلاق نار، لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا.
ونوهت الصحيفة إلى أن 4 من عناصر الشرطة التركية لقوا مصرعهم وأصيب آخر، إثر انفجار عبوة ناسفة مزروعة عن بعد، على جانب الطريق في منطقة "قضاء سيلوبي"، الواقعة بمحافظة "سيرناك" التركية على الحدود مع العراق وسوريا، حيث ألقت وسائل إعلام محلية اللوم على مسلحين أكراد.
وبحسب الصحيفة، رأى مراقبون إن حزب العمال الكردستاني استهدف أكثر من تنظيم الدولة من قبل تركيا، لكن المسؤولين الأتراك ينفون أن تكون الغارات الموجهة ضد أهداف لتنظيم الدولة هي مجرد غطاء لمنع حزب العمال من تحقيق مكاسب.
ونفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جون كيربي، أن تكون الولايات المتحدة أقرت الضربات التركية شمالي العراق.
وقدم حلف شمال الأطلسي "الناتو"- خلال اجتماع طارئ يوم الثلاثاء الماضي - دعما سياسيا لحملة تركيا على مسلحي تنظيم "داعش"، لكن أردوغان، أشار إلى أنه من "واجب" الحلف المشاركة على نحو أكثر تأثيرا.
وكانت رئاسة الوزراء التركية قد أعلنت الأسبوع الماضي عن توقيف 1050 شخصا خلال الأسبوع الجاري، خلال الحملة الأمنية الواسعة ضد "المنظمات الإرهابية" في "داعش" وحزب العمال الكردستاني و"جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري"، في 34 ولاية.
وفي الخامس والعشرين من يوليو الماضي، أعلن حزب العمال الكردستاني انتهاء عملية السلام مع الحكومة التركية، عقب ما زعم أنها غارات تركية على مواقعه بالعراق.


أرسل تعليقك