لندن - مصر اليوم
افرجت الشرطة البريطانية الجمعة بكفالة عن ألطاف حسين، زعيم الحركة القومية المتحدة الباكستانية في المنفى والذي اثار خبر اعتقاله الثلاثاء في لندن بتهمة تبييض اموال موجة احتجاجات عنيفة في كراتشي التي يعتبر فيها حزبه الأقوى.
وقالت الشرطة في بيان ان "الرجل البالغ من العمر 60 عاما والذي اعتقل الثلاثاء في 3 حزيران/يونيو في اطار تحقيق في تبييض اموال تم الافراج عنه بكفالة لغاية تاريخ محدد في تموز/يوليو بانتظار المزيد من التحقيقات".
وليذكر بيان الشرطة اي تفاصيل اضافية ولا ذكر اسم هذا الموقوف، ولكن مصدرا امنيا مطلعا على الملف اكد ان الرجل هو ألطاف حسين.
وكانت كراتشي شهدت حالة هلع الثلاثاء بعد الاعلان عن اعتقال زعيم اقوى حزب في هذه المدينة المضطربة التي يبلغ عدد سكانها حوالى عشرين مليون نسمة والذين تخوف قسم منهم ان يؤدوا هذا النبأ الى موجة اعمال عنف في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وسادت حالة من الفوضى كراتشي فور اعلان التلفزيون المحلي تلك الانباء حيث غادر السكان اماكن عملهم وهرعوا الى المتاجر لتخزين المواد الغذائية تحسبا من اضراب طويل او تزايد اعمال العنف اليومية التي تشهدها المدينة اصلا.
وقام محتجون غاضبون باضرام النار في حافلات وسيارة وعدد من الدراجات المستخدمة لنقل الركاب. واعلنت بريطانيا على الفور اغلاق قنصليتها في كراتشي "موقتا" بينما وضعت الشرطة في حالة تأهب.
وتعد مدينة كراتشي معقل الحركة القومية المتحدة التي تلقى خصوصا تأييد "المهاجرين"، وهم الهنود المسلمون الذين قدموا من الهند خلال التقسيم المؤلم للمستعمرة البريطانية السابقة في 1947. وقد استوطنوا في كراتشي حيث كان جودهم سببا للتوتر على مر السنين.
وكان حسين فر من باكستان الى بريطانيا في 1992 بعد عملية عسكرية لانهاء اضطرابات اتنية في كراتشي، وقال ان حياته ربما تكون في خطر اذا عاد الى باكستان.
لكنه يقود من لندن بقبضة من حديد هذا الحزب الذي يشتبه بانه يقوم بكل انواع التهريب وقتل عددا كبيرا من مناوئيه.
واسفرت اعمال العنف عن سقوط اكثر من 2500 قتيل العام الماضي في العاصمة الاقتصادية للبلاد في اسوأ حصيلة منذ ان بدأت الشرطة تحصي الضحايا في التسعينات.
أ ف ب


أرسل تعليقك