واشنطن - مصر اليوم
انتقد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الخطاب الذي أرسله أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب (الجمهوري) المعارض، إلى طهران. وقال "إنه يجعل المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي أكثر صعوبة".
وأضاف شتاينماير في تصريح له في واشنطن "إن المفاوضات كانت صعبة بما فيه الكفاية بدون هذا الخطاب".
وانضم شتاينماير بذلك، إلى البيت الأبيض، في انتقاد أعضاء مجلس الشيوخ بسبب إرسالهم الخطاب المفتوح الذي حمل توقيع 47 عضوا جمهوريا محافظا بمجلس الشيوخ يوم الإثنين الماضي، ويحذر طهران من أن أي اتفاق نووي مع المجتمع الدولي يمكن أن يتم إبطاله من جانب الرئيس الأمريكي المقبل أو من جانب الكونجرس..وانتقد البيت الأبيض هذا الخطاب، قائلا إنه يتداخل مع المفاوضات مع إيران. وجاء في الخطاب أن الرئيس باراك أوباما سيترك السلطة في يناير 2017 بينما سيظل معظم أعضاء مجلس الشيوخ في مواقعهم بعد ذلك التاريخ، وأنه يتعين على مجلس الشيوخ أن يصدق على أي معاهدة بأغلبية الثلثين.
وقد تم إرسال هذا الخطاب إلى طهران بعدما ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخطاب في الكونجرس بناء على دعوة من جانب الجمهوريين دون التنسيق مع البيت الأبيض،وانتقد نتنياهو المفاوضات مع إيران وأبدى معارضته لأي اتفاق من شأنه السماح لها بالاحتفاظ بجزء من برنامجها النووي.
وكانت المفاوضات بخصوص برنامج ايران النووي موضوعا رئيسيا على جدول أعمال شتاينماير في الولايات المتحدة.
وقد التقى أمس الأول الأربعاء مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومستشارة أوباما للأمن القومي سوزان رايس. وعقب محادثاته مع كيري، حث شتاينماير، إيران، على" إبداء استعدادها لتقديم تنازلات في المفاوضات بشأن برنامجها النووي". وقال: "ما نريد أن نراه هو أمر واضح للغاية. ما نريد أن نراه هو استحالة حصول إيران على قنبلة نووية. وأنه يتعين على إيران أن تجعل ذلك واضحا بشكل لا لبس فيه".
جدير بالذكر ان مدينة (مونترو) السويسرية شهدت مؤخرا مفاوضات مجموعة 5+1 ، التي تضم البلدان الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إضافة إلى ألمانيا مع إيران بشان ملفها النووي.
كما شهدت محادثات بين إيران وأمريكا بشأن الملف النووي الإيراني حضرها وزيرا خارجية البلدين محمد جواد ظريف وجون كيري .
وتهدف هذه المحادثات والمفاوضات لحل نقاط الخلاف في وجهات النظر حول القضية النووية الإيرانية، والتي تتركز غالبا حول حجم التخصيب وآلية الغاء الحظر، وصولا إلى الاتفاق النووي الشامل المقرر له نهاية يونيو القادم أي نهاية فترة التمديد البالغة 7 أشهر.
ومن المقرر أن يتم استئناف المباحثات بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا، الأسبوع المقبل على المستوى الوزاري.


أرسل تعليقك