توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا

تظاهرة ضد النازية امام المنزل الذي ولد فيه هتلر
براوناو آم إن ـ مصر اليوم

بعد ستين عاما على انتحار ادولف هتلر في الثلاثين من نيسان/ابريل 1945، ما زال ظله ماثلا في مدينة براونو-ام-اين مسقط رأسه غرب النمسا، حيث يسعى السكان للمصالحة مع هذا الارث الثقيل.

 وعلى غرار كل عام، يحتشد العشرات من المناهضين للفاشية مرتدين سترات سوداء ونظارات شمسية في هذه المدينة الصغيرة الواقعة عند الحدود النمسوية مع بافاريا الالمانية، في تحرك لا يروق كثيرا للسكان الذين يرفضون ان توصم مدينتهم بالعار لمجرد ان هلتر ولد فيها.

والمبنى الكبير الذي ينظم التجمع امامه، هو المنزل الذي ولد فيه ادولف هتلر في نيسان/ابريل من العام 1889، وهو يشهد على تاريخ لم تطو صفحته تماما بعد.

واضافة الى هذا المنزل، تضم المدينة لوحة تذكارية لتكريم ضحايا النازية، الا ان ذلك لم يحل دون توجيه انتقادات لسلطات المدينة، ومنها انتقادات بانها تغض الطرف عن وجود بيت هتلر، كما تقول استريد هينز منظمة تجمع النشطاء المعادين للفاشية.

ومنعا لتحول المنزل الى محجة للنازيين الجدد، وقعت السلطات النمسوية في العام 1972 عقد ايجار مع مالكته غرليند بومر، تدفع بموجبه اربعة الاف و800 يورو شهريا على ان يستخدم البيت للنشاطات الثقافية والاجتماعية او الادارية، بحسب ما شرح كارل هينز غراندبوك المتحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس.

وعلى ذلك، تحول "منزل هتلر" كما يسميه السكان المحليون، الى مركز رعاية للمعوقين، خصوصا وان هذه الفئة كانت مستهدفة من النازيين.

بعد 35 عاما، فسخ عقد الايجار حين رفضت بور اجراء اعمال تجديد ضرورية.

ومنذ العام 2011، صار هذا البيت ذو الطبقات الثلاث خاليا من الحركة، وهو ما يثير استياء السلطات التي انفقت منذ ذلك الحين 240 الف يورو بدل ايجار مبنى لا تستخدمه. وهي بدأت تفقد صبرها.

ويقول غراندبوك "لقد تقدمنا بعرض لشراء المنزل، ونفكر ايضا في احتمال استملاكه".

يبدي كثير من سكان بروناو البالغ عددهم 17 الف نسمة، رغبة في ان يتحول البيت الى مركز لرعاية اللاجئين، ومنهم من يرغب في ان يقام فيه متحف عن تحرير النمسا.

اما مالكة المنزل، التي ورثته عن عائلتها المالكة له منذ اكثر من مئة عام لم يقطعها سوى بضع سنوات من الحقبة النازية، فهي تلزم الصمت دائما.

ويقول المؤرخ فلوريان كوتانكو "لقد ورثت المنزل، وهي تتقاضى المال، ولا تحترم بنود الاتفاق..كان بامكانها ان تفعل شيئا تاريخيا، ان تسلم البيت للسلطات".

وعلى غرار الناشطين المعادين للفاشية الذين يتظاهرون كل سنة قبالة المنزل، يرى هذا المؤرخ ان المدينة يجب ان تتصدى لهذا التاريخ المظلم.

ويقول "تدمير المنزل او تفجيره لن يحل المشكلة لان السحر لن يذهب بذهابه، بل ان الناس يريدون ان يروا اين ولد هذا الرجل الذي كان قادرا على القضاء على جزء من الشعب في المانيا والنمسا وغيرهما".

لكن رئيس بلدية المدينة جورج فوياك يرفض وصمها لمجرد ان هتلر ولد فيها، ويقول "الناس هنا لا يستحقون ان يحملوا وصمة عار، فهذه المدينة لم تكن مسرح الجرائم النازية، وانما جريمتها الوحيدة ان هتلر ولد فيها".

وسواء رغب اهل المدينة ام لا، فانها ما زالت متصلة بالتاريخ النازي، ومن ذلك مثلا انها مذكورة في الصفحات الاولى من كتاب "كفاحي" لهتلر.

لكن بحسب الكاتبة مونيكا راشوفر رئيسة تحرير احدى الصحف المحلية، فإن بعض السكان بدأوا يواجهون هذا الماضي ويتعاملون معه، وقد تخلوا مثلا عن العادة التي كانت سائدة بتضليل السياح الراغبين بالوصول الى "منزل هتلر".

وتقول "حين يكون لدي ضيوف، اصطحبهم لرؤية منزل هتلر والنصب التذكاري لضحايا النازية..هذا جزء من تاريخ المدينة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا شبح هتلر ما زال يخيم على مسقط رأسه غرب النمسا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon