واشنطن - مصر اليوم
دعا ساسة أمريكيون اليوم السبت ، الولايات المتحدة إلى اتخاذ "خطوات صغيرة" للحفاظ على مكاسبها في أفغانستان.
وأوضح هؤلاء الساسة - في سياق مقال نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية على موقعها الألكتروني - أن هذه الخطوات، "تتمثل في ضرورة اتباع نهج مرن لسحب القوات الدولية من أفغانستان ، وإشراك حلفائنا في تأمين تواجد قوات إضافية ، والسماح بوجود دعم جوي مستمر لمساعدة القوات الأفغانية ، ومنح المساعدة اللازمة في مجال الاستخبارات ، فضلا عن الحفاظ على مساعدتنا لكابول لمدة سنتين أو ثلاث سنوات".
و أضاف كُتاب المقال - وهم؛ فاندا فيلباب براون، زميلة معهد بروكينجز، ورونالد نيومان، السفير الأمريكي السابق لدي أفغانستان خلال الفترة من 2005 حتى 2007، و ديفيد سيدني النائب المساعد السابق لوزير الدفاع لشئون أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى - بأن "هذه التعديلات يمكن أن تؤتي ثمارها لسنوات قادمة،لذا يجب اتخاذ القرارات الخاصة بشأنها حاليا قبل إمكانية إهدار هذه الفرصة".
وأوضحوا " أن المصالح المشتركة لأفغانستان والولايات المتحدة قطعت شوطا كبيرا إلى الأمام خلال الأسابيع الأخيرة ، وأن النجاح الذي يمكن للأمريكيين أن يتفاخروا به لا يزال في متناول اليد...ومع ذلك، فإن هناك خطرا حقيقيا يتمثل في إمكانية إهدار هذه المكاسب إن لم نستفد من الاستثمارات الصغيرة التي يمكن أن تؤدي إلى نتائج مهمة". /حسب تعبيرهم/.
وأشاروا إلى نجاح القادة السياسيين الأفغان في التوصل بسلام إلى حل وسط مبتكر عقب موسم الانتخابات الرئاسية ، مما مثل خروجا جذريا من عقود ميزتها الانقلابات والثورات والحروب ، فالأهم من حدوث أي تزوير خلال الانتخابات هو أن تشكيل الحكومة المشتركة للرئيس أشرف عبد الغني والرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله يمثل تفويضا من أكثر من 70 في المائة من الناخبين من أجل الاصلاحات السياسية التي تعد افغانستان في أمس الاحتياج اليها.
وقالوا " إن اليوم الذي تلا تنصيب الرئيس الجديد شهد التوقيع على الاتفاقية الأمنية المشتركة مع الولايات المتحدة التي طال انتظارها ثم إبرام اتفاقية ملحقة تسمح لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالبقاء إلى ما بعد العام الجاري ، فيما أعيد فتح ملف عملية احتيال مصرفي كبيرة ، وقامت قوات الأمن الأفغانية - التي حمت بنجاح جولتين انتخابيتين - بمواصلة تهيئة نفسها بشكل جيد لمحاربة المسلحين - تماما على عكس الجيش العراقي - رغم حقيقة أنهم يواجهون العديد من المشاكل وبحاجة ماسة إلى الدعم الدولي المستمر".
وأقر الساسة الامريكيون بأن الحكومة الافغانية الجديدة لازالت بحاجة إلى تأكيد قدرتها على إحكام قبضتها وتعزيز نمو الاقتصاد، وقالوا:"إن الفشل ممكن ، لكن العديد من المكاسب قد تحققت بالفعل ، ومن بينها إدخال تحسينات على البرامج الصحية وتحسين وضع المرأة والجيش الأفغاني ، إذ لا يوجد هناك ما يسمى بالنجاح الكامل ، ولكن وبعد 13 عاما من الحرب والموت والنفقات ، تمكنت الولايات المتحدة من إرساء أسس للنجاح في أفغانستان".
وأستطردوا " إن العديد من دول الناتو، وبسبب طول أمد التوقيع على الاتفاقية الأمنية المشتركة، توقفت عن تحديد مقدار مساعداتها في تدريب القوات الأفغانية في عام 2015 ، لذلك فإنه يجب إعطاء دفعة دبلوماسية قوية لتأمين وجود أقل من ألفين من القوات الاضافية ، التي بدونها سنجد أنفسنا مجبرين على إغلاق العديد من القواعد العسكرية المهمة عندما نكون بحاجة إليها لتقديم النصح والارشاد للأفغان وإظهار الدعم للحكومة الجديدة وهي تقوم بالاصلاحات".
واعتبروا أن ابراز الاختلاف بين تجربتي افغانستان والعراق ينطوي على أهمية كبيرة ، ولكن الحرب المريرة التي شهدتها أفغانستان سوف تستمر طالما وجد المتمردون الملاذات الآمنة لهم في باكستان، ورغم أن الأفغان سوف يتولون بأنفسهم عملية القتال ، إلا أن عليها الاستعداد لتقديم الدعم الجوي اللازم والمعلومات الاستخباراتية وتعزيز التنمية المؤسسية حتى تستطيع أن تمتلك القدرات اللازمة لها".
وأشار كتاب المقال إلى أن "الولايات المتحدة تبني قوة جوية أفغانية ، رغم أن الجهود في هذا الشأن بدأت متأخرة وبسبب وجود أخطاء تعاقدية كبيرة ، فإن أفغانستان باتت بدون دعم جوي مناسب ، ولا يمكن لأحد في عملية التخطيط أن يتوقع أن يكون الأفغان مستعدين لتقديم الدعم الجوي الخاص بهم بحلول عام 2015. ويجب ألا ننتظر أن يحدث الانهيار – كما هو الحال في العراق – قبل أن نتحرك لمعالجة المشكلة."
أ ش أ


أرسل تعليقك