ابوجا - مصر اليوم
قال رئيس نيجيريا والقائد الاعلى لقواتها المسلحة الدكتور جوناثان جوودلووك ان بلاده لم تسقط خيار امتلاك القدرة النووية السلمية كوسيلة لبناء المستقبل و تحقيق التنمية الشاملة فى بلاده التى تعد اغنى بلدان افريقيا جنوب الصحراء الكبرى مواردا و اكثرها سكانا ، و شدد جوود لووك فى مقابلة تليفزيونية على ان الخيار النووى النيجيرى " سلمى بامتياز " نافيا سعى بلاده الى تطوير اسلحة نووية اذا امتلكت القدرة على تخصيب اليورانيوم الذى تذخر به اراضيها .
وقال رئيس نيجيريا انه قد اعطى لقادة العالم " رسالة طمأنينة " بشأن برنامج بلاده النووى وذلك خلال مشاركته فى قمة الامان النووى التى استضافتها مدينة لاهاى الهولندية هذا العام وشدد على ان بلاده تقوم بتحويل مخزوناتها من اليورانيوم الى يورانيوم منخفض التخصيب بالتعاون مع الولايات المتحدة الامريكية و الصين و تحت المتابعة الفنية الدائمة من وكالة الطاقة الذرية الدولية .
و كانت نيجيريا التى تشهد بعض مناطقها اعمال عنف ذو صلة بمنظمات التطرف الدينى المتحالفة مع القاعدة قد شاركت فى اعمال النسخة الاولى من قمم الامان النووى التى دعت اليها الولايات المتحدة و استضافتها واشنطن فى العام 2010 حيث اكدت نيجيريا انذاك انها تسعى الى امتلاك قدرات نووية سلمية لتوليد الكهرباء و التطبيقات فى المجالات العلمية و العلاجية فى اطار برنامج نووى وطنى تعكف على ادارته هيئة الطاقة و الامان النووى الاتحادية التى أنشأتها نيجيريا بقانون خاص فى العام 1995 .
ويقول خبراء الجيولوجيا ان حزام اليورانيوم الافريقى العظيم التى ينطلق من اراضى جمهورية النيجر الواقعة الى الشمال من نيجيريا له امتدادات ضخمة فى اراضى شمال نيجيريا حيث معاقل مسلحى بوكو حرام وهو تنظيم ارهابى متحالف مع منظمة القاعدة الارهابية ، و فى العام الماضى استطاع مسلحون يتبعون تنظيم القاعدة فى بلاد المغرب الاسلامى مهاجمة منجم لتعدين اليورانيوم فى جمهورية مالى تمتلكه مؤسسة / اريفا / النووية و اسفر الهجوم عن مصرع 26 فردا و اصابة 30 اخرين ، ويقول المراقبون ان هذا الهجوم قد اطلق صافرة انذار الى المجتمع الدولى حول خطورة وقوع اهداف ذات طابع نووى فى مناطق تشهد توترات امنية و اعمال عنف ذات طابع ارهابى .
و تمتلك نيجيريا فى الوقت الراهن مفاعلا نوويا فى جامعة احمدو بيللو بولاية فى زاريا عاصمة ولاية كادونا بشمال نيجيريا ، ويعمل هذا المفاعل باليورانيوم المخصب للاغراض التدريبية وقامت الصين ببنائه لحساب نيجيريا فى عهد ديكتاتورها السابق الجنرال سانى اباتشا التى كان اخر حكام نيجيريا العسكريين قبل عودة الديمقراطية اليها فى العام 1999 و انتهت الصين من بناء هذا المفاعل فى العام 2004 عندما قام رئيس نيجيريا السابق اوليسجون اوباسانجو بافتتاحه فى احتفالية مهيبة و كان اوباسانجو – وهو جنرال سابق - اول رئيس منتخب ديمقراطيا لنيجيريا بعد زوال الحكم العسكرى و انتهاء عقود من الانقلابات العسكرية فى البلاد .
وقال سامبو دسوقى مستشار الرئيس النييجرى لشئون الامن القومى ان نيجيريا حريصة على طمأنه الاسرة الدولية بشأن سلمية برنامجها النووى و انها تعمل على كفالة كافة اوجه الامن و التأمين لانشطة هذا البرنامج بصورة جيدة ، و اشار كذلك الى ان نيجيريا ستشارك فى قمة الامان النووى القادمة التى من المقرر ان تستضيفها العاصمة الامريكية واشنطن فى العام 2016 و التى يرعاها الرئيس الامريكى باراك اوباما و تعمل ادارته منذ الان على التحضير الجيد لأعمالها .
أ ش أ


أرسل تعليقك