واشنطن - مصر اليوم
أكد خبراء سياسيون أن استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما المعيبة في التعامل مع الأزمة السورية أدت إلى كارثة إنسانية، مشيرين إلى أن إصدار أوباما يوم 18 أغسطس 2011 بيانا خطيا يدعو فيه الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي هو السبب وراء حدوث هذه الكارثة التي نشهدها الآن.
ووفقا للخبراء - حسب ما نقلته صحيفة وورلد تربيون الأمريكية على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين - "فإنه بعد أربع سنوات، لا يزال الأسد في السلطة بدعم من المحور الإيراني و حزب الله، وأدت سياسة أوباما الضعيفة لظهور تنظيم داعش في العراق والشام ومقتل أكثر من 220 ألفا في سوريا".
ووصف ريان كروكر، الذي عمل سفيرا لواشنطن لدى العراق وأفغانستان وسوريا، بيان أوباما "بالموقف الخاطئ، المبني على سوء فهم للتاريخ الأساسي والديناميكية داخل سوريا".
وكان مسؤولون في إدارة أوباما يرون أن دعوة أوباما الأسد للتنحي ما هي إلا جزء من تأثير موجة الربيع العربي التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا، لكن الخبراء يرون أن تلك الاستراتيجية لم تكن معيبة فحسب بل لم يكن لأوباما خطة بديلة إذا بقي الأسد في السلطة.
وقال فريدريك هوف، من مركز رفيق الحريري للشرق الأوسط في المجلس الأطلسي "كان على البيان أن يخرج بعد عملية تخطيط دقيقة جدا وشاملة تحدد أهداف الولايات المتحدة في سوريا، تعرض على الرئيس الخيارات السياسية كجزء من استراتيجية واسعة النطاق متفق عليها".
وأشار روبرت فورد، السفير الأمريكي لدى سوريا في ذلك الوقت، إلى أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية وهو كانوا مذنبين بسبب إطلاق الخطابات الرنانة دون الاستناد الى أدوات سياسية صلبة.
وأضاف فورد "لكي نكون منصفين للبيت الأبيض، فإنهم سألوني قبل فترة وجيزة من إصدار البيان حول ما إذا كان البيان فكرة جيدة أم لا وعبرت عن موافقتي عليه ولكن كان هذا خطأ".
وتابع: "وكانت الأداة السياسية الوحيدة التي كنا على استعداد لتنفيذها هي فرض مزيد من العقوبات، والجميع يعلم أن الأسد لن يتنحى لأننا رفعنا العقوبات، لقد كان هذا مفهوما".


أرسل تعليقك