أعلن مستشار الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومنسق التحالف الدولي ضد عصابة (داعش) الإرهابية الجنرال جون ألن اليوم الأحد أنه سيتوجه قريبا إلى دول شرق آسيا لتوسيع المشاركة الدولية في التحالف ، مؤكدا في الوقت ذاته على أن الأردن مهتم بتقديم المزيد لمحاربة داعش.
وقال ألن – في مقابلة مع وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) – "إننا نتطلع للقاء الملك عبدالله الثاني غدا لاستثمار حكمته ورؤيته حول طبيعة التهديد الذي يمثله داعش" .. مشيرا إلى أن العاهل الأردني قيادة عربية وصوت إسلامي يعتبر جوهريا على مستوى العالم ورؤيته تنسجم مع رؤية القوات العربية المشاركة في التحالف من ضمن 62 دولة مشاركة.
وأضاف "إن الأردن يستحوذ على اهتمامنا وسيكون هناك اتجاه من قبل الإدارة الأمريكية لتقديم الدعم له" ، مضيفا "إن القيادة الأردنية ليست قيادة ورؤية للأردن وشعبه فحسب وإنما نموذج للقيادات في المنطقة وبصراحة فإن الولايات المتحدة وحلفاءها يستمعون بجدية لصوت الملك عبدالله الثاني حول القضايا الجوهرية".
وتابع منسق التحالف الدولي "هناك لحظات حرجة في دول عديدة في المنطقة ، وهناك حقائق قليلة مؤكدة في هذا العالم منها أن الولايات المتحدة والأردن سيبقيان صديقين مقربين".
وعما إذا كان هناك أي تغيير في استراتجية التحالف الدولي ؟ .. استبعد ألن أن يكون هناك تغيير في هذه الاستراتيجية لأنها واضحة وتقوم على هزيمة داعش..قائلا "سنراجع دوما عناصر هذه الاستراتيجية ، كما نطلق عليها البيئة العملياتية ، سننظر دائما إلى عناصرها للاستخدام الأمثل لمصادرنا وقدراتنا من أجل تحقيق أهدافنا الاستراتيجية".
وأكد على أن الأردن يلعب بمصداقية في العديد من مناحي هذه الاستراتيجية ..وها هو سلاح الجو الملكي الأردني يشارك بفاعلية في محاربة التنظيم ، وهذا يعكس أهمية مشاركة الأردن ، كما أنه يلعب دورا مهما على الصعيد الإنساني.
وقال "لقد كان الأردن دوما مكانا آمنا لاستقبال اللاجئين والمجتمع الدولي والتحالف على وجه الخصوص يقدرون دوره في كرمه في استضافة اللاجئين وتأمين الحماية لهم" ..مضيفا "إن الأردن يقوم بدور مهم آخر وهو أنه يحول دون تدفق المزيد من المقاتلين إلى سوريا والعراق".
وعن النتائج الواضحة التي حققها التحالف على الأرض حتى الآن والدور الذي تقوم به الدول الأخرى الأعضاء فيه ؟ أجاب ألن "العديد من دول التحالف قامت بمساهمات كبيرة في المجال العسكري ولكن أهداف داعش تدمير العراق والتوسع جنوبا باتجاه النجف والهجوم على السعودية وزعزعة استقرار الأردن".
وقال "قبل عدة أشهر الرئيس الأمريكي بارك أوباما وشركاؤه في التحالف قرروا تبني الحل العسكري من خلال القصف الجوي وكان الهدف منه القضاء على داعش وإيجاد الوقت الضروري لإعادة التدريب والعمل مع قوات الأمن العراقية والحد من تقدم هذا التنظيم الإرهابي وقد قتلت القوة الجوية الآلاف منهم وتم إيقاف تقدمهم".
وأكد على أن هجوما مضادا واسعا سيبدأ على الأرض قريبا قائلا "في الأسابيع القادمة عندما تبدأ القوات العراقية في الحرب البرية لاستعادة العراق ستقوم قوات التحالف بتقديم الإسناد لذلك" ، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بكل ما بوسعها لتقديم الدعم للقوات العراقية حيث وصلت حجم المساعدات في هذا المجال إلى 6ر1 مليار دولار.
وردا على سؤال حول كيفية سير الأمور في سوريا ضمن هذه الحرب؟ ، أجاب ألن "سوريا وضعها أصعب لأنه ليس لدينا شركاء هناك..أما العراق فلدينا شريك على جميع المستويات .. لذا فإن العمل الذي يتوجب على التحالف القيام به في سوريا يحتاج إلى وقت أطول".
وبالنسبة لجهود دعم العشائر العراقية ؟ قال "نحن الآن نقوم بدعم العشائر العراقية كنت هناك ورأيت شبابا من العراقيين وقوات أمريكية خاصة يقومون بتدريب العشائر الذين بدأوا يعملون بفاعلية ضد داعش كما كانوا يفعلون ضد القاعدة خاصة في الأنبار".
أرسل تعليقك