باريس ـ مصر اليوم
عرض تقرير حول الصراع بين الرئاسة وجهاز المخابرات في الجزائر، مختلف المراحل والتقلبات التي مر بها هذا الصراع، حتى تمكن الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة من تفكيك هذا الجهاز القوي، وتجريده من سطوته المعروفة، حسبما ذكر موقع "موند أفريك" الفرنسي.
وقال الموقع، في تقريره، إن إحالة الجنرال محمد مدين على التقاعد في الفترة الأخيرة، وضع حدا لسنوات من التكهنات والشائعات التي لاحقت هذا الرجل القوي والغامض، حيث انطلق الحديث عن مساعي تحييده منذ عام 2004، أثناء استعداد بوتفليقة لتسلم العهدة الثانية.
وذكر التقرير أنه في العام ذاته، حاول قائد الجيش الوطني الجزائري أحمد لعماري، عرقلة ترشح بوتفليقة للعهدة الثانية، بعد أن كان قد وصل للسلطة في انتخابات 1999.
ورغم أن أغلب قيادات الجيش الجزائري حينها كانت ملتزمة بالحياد، إلا أن الجنرال لعماري لم يخفِ دعمه لترشح علي بن فليس، الذي كان في ذلك الوقت يشغل منصب رئاسة الوزراء والأمانة العامة للجبهة الوطنية للتحرير.
واستعان لعماري في حربه المعلنة ضد بوتفليقة بـ3 رجال، هم عثمان طرطاق الذي صعد منذ أيام لقيادة جهاز المخابرات خلفا للجنرال مدين، وجبار مهنا، والجنرال حسان.
وأضاف الموقع، أن الرئيس الجزائري نجح في النهاية في الفوز بالعهدة الثانية في انتخابات 2004، بفضل الماكينة الانتخابية التي تملكها وزارة الداخلية الجزائري، وتجنيد كل المنظمات والجمعيات المدنية لمساندة ترشحه.
وأوضح "مون أفريك"، أنه "بعد هذا الفوز انطلقت تصفية الحسابات، حيث تم إجبار الجنرال لعماري على تقديم استقالته من منصبه كقائد للجيش، وتم نقل عثمان طرطاق إلى مكان بعيد في الصحراء، ليقضي 10 سنوات فيما يشبه المنفى".


أرسل تعليقك