سول - مصر اليوم
قامت رئيس كوريا الجنوبية بارك كون - هيه ، فور عودتها من جولة رسمية إلى 4 دول في الشرق الأوسط ، بزيارة مفاجئة لمستشفى سيفبرانس الذي يتلقى فيه السفير الأمريكي لدى بلادها مارك ليبيرت ، العلاج منذ يوم الخميس الماضي بعد الاعتداء عليه من المتطرف الكوري الجنوبي كيم كي - جونغ المعارض للتدريبات العسكرية المشتركة بين سول وواشنطن.
وذكرت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية ، نقلا عن السلطات المعنية أنها تجري التحقيق في إمكانية انتهاك كيم لقانون الأمن الوطني الذي يمنع الكوريين الجنوبيين من التعبير عن تأييدهم لحكومة كوريا الشمالية بصورة معلنة.
يشار إلى أن كيم (55 عاما) اعتقل يوم الجمعة بتهمة محاولة القتل والعنف ضد مبعوث أجنبي وتسبب في عرقلة مهامه ، وذكرت الشرطة أنها طلبت من الخبراء النظر في بعض الكتب التي صودرت من منزل كيم - 22 كتابا ومطبوعات أخرى - إذ أن امتلاك مواد متعاطفة مع الشمال أو قراءتها انتهاك لقانون الأمن الوطني في كوريا الجنوبية ، حيث تم التأكد من أن بعض الكتب المصادرة تم نشرها في كوريا الشمالية ، وتركز السلطات في سول حول كيفية حصول كيم على هذه الكتب ، إذ يشتبه في إحضاره إياها خلال زياراته المتعددة إلى الشمال .
وقاد كيم من قبل مجموعة مدنية تقدمية، وأكد أنه شارك في عدد من الحملات المناهضة للحرب لسنوات ، وسافر إلى كوريا الشمالية سبع مرات بين عامي 1999 و2007 ، ست مرات إلى مدينة كيسونغ ومرة واحدة لجبل كومكانغ ، وفقا لوزارة الوحدة في سول ، إلا أنه ينفي حتى الآن أي روابط مع كوريا الشمالية، وقال إنه حصل على الكتب بهدف الدراسة ومن أجل أطروحاته العلمية.
ومن جانبه ، قال يون ميونج - سونج رئيس شرطة منطقة يونج - روه في سول" إن المحققين عثروا على أكثر من 10 كتب موالية لكوريا الشمالية في منزل كيم ومكتبه..لافتا إلى أن كيم كانت له نية مسبقة في القتل ، باعتبار استخدامه لسكين بطول 25 سنتيمترا بدلا من موس كان في جيبه " ، فيما نفى كيم الادعاء.
يشار إلى أن السفير ليبيرت 42 عاما ، تولى مهامه كأصغر سفير أمريكي في كوريا الجنوبية العام الماضي ، وولدت زوجته طفلا في سول وأعطى الزوجان له اسما كوريا كاسم ثان له.
من جانبها ، انتقدت كوريا الشمالية أمس ، كوريا الجنوبية لربطها "زورا" بين بيونج يانج وما قام به كيم ، على حد تعبيرها ، متهمة سول بمحاولة القضاء على المجموعات الموالية للوحدة في الجنوب ، واصفة الهجوم على ليبرت بـ"العقاب المستحق" للولايات المتحدة.
يذكر أن جولة بارك إلى دول مجلس التعاون الخليجي شملت الكويت والسعودية والإمارات وقطر، بهدف توسيع الروابط الاقتصادية وتحديدا في مجالات النفط والإنشاءات ، في الوقت الذي تسعى فيه الدول الغنية بالنفط في الشرق الأوسط لتنويع اقتصادياتها نحو ظهور الحقبة الحتمية لما بعد عصر النفط .
المصدر أ.ش.أ


أرسل تعليقك