توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس

عاطلون عن العمل يصطفون بانتظار وجبة طعام في ايتابوراي
ايتابوراي ـ مصر اليوم

لم تقتصر فضيحة الفساد في شركة بتروبراس النفطية البرازيلية العملاقة على العواقب السياسية. فمدينة ايتابوراي التي كانت جنة الذهب الاسود على بعد 45 كلم من ريو دي جانيرو، باتت مسرحا لالاف الاشخاص العاطلين عن العمل.

فالبعض منهم لا يقبضون رواتبهم منذ كانون الاول/ديسمبر ويعيشون على ما يحصلون عليه من اصدقائهم، وينتظر آخرون تسلم آخر مستحقاتهم قبل ان يغادروا هذه المدينة التي يبلغ عدد سكانها 250 الف نسمة. وقد ازدهرت الحياة فيها قبل سبع سنوات لدى البدء بأعمال بناء مصفاة كومبيرج العملاقة لشركة بتروبراس.

ودخلت المدينة آنذاك عصرها الذهبي، كما يتذكر العمال الذين شهدوا الطفرة الاقتصادية الناجمة عن اقامة المصفاة وتمثلت بتشييد فنادق ومراكز تجارية ومباني جديدة.

لكن ايتابوراي تشبه اليوم مدينة اشباح بعد اقفال متاجرها التي الصقت على ابوابها عبارة "للايجار".

ويسود الاعتقاد ان عددا كبيرا من الشركات المتعاقدة لبناء المصفاة، دفعت رشى الى كبار مسؤولي بتروبراس الذين كانوا يمولون رجال سياسة في مقابل الحصول على عقود. وتقول السلطات ان المبالغ المختلسة بهذه الطريقة بلغت اربعة مليارات دولار خلال عشر سنوات.

وحملت الفضيحة التي تطال من كثب حزب العمال (اليساري) الحاكم، بتروبراس على اعادة النظر في حساباتها وخفض استثماراتها وتجميد العقود المبرمة مع المؤسسات التي يشتبه فيها القضاء.

وكان ذلك بمثابة توقف لاعمال البناء في مصفاة كومبيرج التي انجز منها 82,5% بتكلفة اجمالية تقدر ب 13,2 مليار دولار.

وفيما لم توقع بعد اي عقوبة على 49 مسؤولا ملاحقا، - منهم 12 نائبا وحاكمان في الخدمة-، سرعان ما واجه العمال عقوبة الصرف.

ففي 2013، كان 35 الفا و500 شخص يعملون في ورشة ايتابوراي. أما اليوم فلم يعد عددهم سوى 9500.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، تؤكد بتروبراس ان الغاء فرص العمل هذه، جزء من برنامج الورشة. لكن اعدادا كبيرة من العمال السابقين في شركة الوميني، باتوا هائمين في الشوارع. وكانت الوميني إحدى الشركات من الباطن التي قطعت بتروبراس علاقاتها معها اواخر 2014.

وقال خوليو الفيس دا سيلفا (42 عاما) الذي جاء من السلفادور (شمال شرق) للعمل مع الوميني قبل اربع سنوات "منذ كانون الثاني/يناير، لا يدفعون لي سنتيما واحدا، ليس لدي ضمان صحي، ويتعين علي دفع ايجار شهرين. رجوتهم الا يلقوا بي في الشارع واعيش الآن على هبات من زملاء يعطونني كيلو من الأرز والسكر".

وبات عمال سابقون آخرون يعيشون فعلا في الشارع. وتؤكد تصريحات لنائب عمدة ايتابوراي لصحيفة او غلوبو، ان 70 بالمئة من الذين لا يقيمون في منزل ثابت في المدينة هم من الموظفين السابقين في الورشة.

وينتظر 2500 عامل بالاجمال في شركة الوميني صرفهم الرسمي. فهذه الشركة الموضوعة تحت الاشراف القضائي وتنفي الاتهامات بدفع رشى، لم تدفع اجورهم ولم توقع الوثائق التي تتيح لهم البحث عن فرصة عمل اخرى.

ومنهم خوالدو دو اوليفيرا (31 عاما) الذي ينتظر هذه المرحلة للابتعاد عن "هذا الجحيم".

وقد اسفرت الفضيحة عن سقوط ضحايا جانبية. ويتذكر باولو بيريس دا سيلفا (33 عاما) عندما كانت الحجوزات في فندقه الصغير تبلغ 95 بالمئة، بفضل العاملين الوافدين من كل انحاء البلاد للعمل في ايتابوراي. وحمله ازدهار عمله على فتح فرعين آخرين، لكنهما الان مقفلان. وقال "انا في الحضيض اليوم".

واضاف ان "ابرز زبائني (الوميني) يخضع لتحقيق ويتعين عليهم ان يدفعوا لنا 500 الف ريا (154 الف دولار)، ونحن مضطرون للاقفال. نقوم ببيع الاثاث حتى نتمكن من دفع رواتب ستة موظفين ما زالوا معنا، في مقابل 44 غادروا".

وبات الفندق بلا كهرباء. ويستأجر اشخاص  اثنتين من غرفه الثلاث والستين. ويقيم عشرون اخرون مجانا، لكن الفندق سيقفل ابوابه نهائيا في الاول من نيسان/ابريل.

أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس ايتابوراي تحولت إلى مدينة أشباح بسبب فضيحة بتروبراس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon