قال الرئيس الايراني حسن روحاني السبت انه لا تزال هناك "العديد من الخلافات حول تفاصيل" الاتفاق النووي الذي تسعى ايران والدول الكبرى للتوصل اليه بحلول 30 حزيران/يونيو.
ويجري مفاوضون ايرانيون مع مفاوضين من مجموعة 5+1 (بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا، والولايات المتحدة) محادثات في فيينا للتوصل الى اتفاق يضمن الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني مقابل رفع العقوبات القاسية المفروضة على الجمهورية الاسلامية.
وصرح روحاني في مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عامين على انتخابه "الاطار العام الذي تريده الجمهورية الاسلامية في ايران مقبول لدى مجموعة 5+1، لكن لا تزال هناك العديد من الخلافات بشان التفاصيل تتطلب معالجتها".
واضاف "نحن جادون جدا في المفاوضات. لا نسعى الى كسب الوقت، ولكن في الوقت ذاته نحن لسنا اسرى للوقت. نحن لسنا في عجلة من امرنا، لكننا نحاول استغلال كل فرصة للتوصل الى اتفاق جيد".
والجمعة اعرب مسؤول روسي بارز عن قلقه بشان التباطؤ في احراز تقدم في المحادثات النووية.
ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن سيرغي ريابكوف رئيس فريق المفاوضين الروس الى هذه المفاوضات قوله "هذا الامر يقلقنا كثيرا لان الوقت يضيق، ولا بد من الوصول بشكل عاجل الى المرحلة النهائية".
وكانت القوى الكبرى دخلت منذ عشرين شهرا في مفاوضات شاقة مع ايران ادت الى التوصل الى اتفاق اولي في العشرين من نيسان/ابريل الماضي، على ان يتم التوصل الى الاتفاق النهائي بحلول اواخر الشهر الحالي.
وانتقد روحاني الدول الغربية بسبب "مساومتها" المستمرة على بنود الاتفاق النووي.
وقال "في اجتماع ما نتوصل الى اتفاق اطار مع الطرف الاخر، ولكن في المرة التالية يبدأون في المساومة ما يتسبب في تاخيرات في المفاوضات".
واضاف "اذا احترم الطرف الاخر اتفاق الاطار المتفق عليه ولم يضف اليه مزيدا من المطالب، يمكن حل الخلافات، ولكن اذا اختاروا طريق المساومة فيمكن ان تطول هذه المفاوضات".
وتابع ان "العديد من الاشهر ستمر" بين التوقيع على الاتفاق وتنفيذه.
وحول توقيت رفع العقوبات الدولية قال روحاني "نحن نناقش ذلك حاليا".
وقال ان اصدار قرار من مجلس الامن الدولي يلغي القرارات السابقة المتعلقة بالقضايا النووية "سيكون اول خطوة كبيرة وضمانة لتطبيق الاتفاق (...) وبعد ذلك سيستغرق تطبيق جميع الالتزامات عدة اشهر".
وتستهدف العقوبات المطبقة منذ 2012 قطاعات النفط والمال في ايران، وادخلت البلاد في ازمة اقتصادية طاحنة.
وقال روحاني ان المحادثات "كانت حتى الان انتصارا عظيما للشعب الايراني". فقد اعترفت الدول العظمى بحق ايران في امتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم وستبقى مواقع التخصيب في نطنز وفوردو مفتوحة، بحسب الرئيس الايراني.
أرسل تعليقك