سيئول - مصر اليوم
أنهت الكوريتان اليوم السبت ، يومين من المحادثات رفيعة المستوى دون إحراز تقدم يذكر، بحسب ما ذكره مسئولون في كوريا الجنوبية، مما أوجد انطباعات متباينة بشأن جهود المصالحة التي قام بها الخصمان منذ ابتعادهما عن حافة المواجهة العسكرية في أغسطس أب الماضي .
وبحسب ما ذكرته شبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية فإن الاجتماع الذي عقد بين نواب مسئولين وزاريين بمدينة كايسونج بكوريا الشمالية لم يكن من المتوقع أن يسفر عن أي نتائج جوهرية، لكن المحللين اعتبروا المحادثات علامة على أن الخصمين يعملان على إبقاء أجواء الحوار، الأمر الذي كانت الكوريتان أخفقتا مرارا في فعله في بداية الصراع.
وبعد جلسة محادثات مطولة اليوم السبت، وأخرى أمس الجمعة ، انتهى مسئولو الجانبين دون إصدار أي بيان. كما أنهما لم يتمكنا من تحديد موعد للقاء جديد حسبما ذكر مسئولون كوريون جنوبيون.
وخلال المحادثات ، طلبت كوريا الجنوبية أن تلتزم جارتها الشمالية بتحقيق الاتحاد لأسر مسنة كانت قد افترقت بفعل الحرب في شبه الجزيرة الكورية بين عامي 1950 – 1953 أو بالسماح لهم بالتواصل عبر الخطابات، وفقا لما ذكر هوانج بوجي، نائب وزير الاتحاد الكوري الجنوبي ، وكبير مفوضي المباحثات.
ومع ذلك ، فإن كوريا الشمالية أصرت على أنها لن تتمكن من مناقشة قضية الأسر التي فرقتها الحرب دون موافقة جارتها الجنوبية على إعادة إطلاق الرحلات السياحية لمواطني البلدين لمنتجع جبل الماس، حيث يلتئم شمل عشرات الأسر الكورية من جانبي الحدود.
وقال هوانج للصحفيين "إن حكومتنا مازالت باقية على موقفها الأساسي المتمثل في إنشاء علاقة طبيعية بين الجنوب والشمال، ومواصلة حوار مع كوريا الشمالية".
وكانت الرحلات السياحية المشتركة إلى منتجع جبل الماس قد شكلت مصدرا ثمينا للعملة الصعبة لكوريا الشمالية قبل أن تعلقها سول في عام 2008 ، بعد مقتل سائح كوري جنوبي. والتقى أكثر من 19,700 كوري ليلتئم شمل الأسر على نحو غير منتظم منذ عام 2000، بما في ذلك لقاء بين ما يقرب من ألف شخص في جبل الماس في أكتوبر الماضي. ولم يحصل أي منهم على الفرصة لحضور اجتماع آخر، نظرا إلى قيام الكوريتين بمنع مواطنيهما من زيارة الدولتين، وتبادل الخطابات والمكالمات الهاتفية دون إذن خاص.
ومع ذلك ، فإن أي مفاوضات بين الخصمين الذين تفصلهما أكثر الحدود تسليحا، من المنتظر أن تشهد تحسنا عما كان عليه الوضع في أغسطس، عندما هددتا بعضهما بشن حرب على خلفية تفجير حقول ألغام تسببت في مقتل جنديين كوريين جنوبيين.
ويقول المحللون إن التحسن السريع في العلاقات غير مرجح، نظرا إلى أن الخصمين مازالا بعيدين فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية، مثل اهتمام بيونج يانج بامتلاك أسلحة نووية، والعقوبات الاقتصادية الواسعة التي فرضها الجنوب على الشمال منذ عام 2010، منذ اتهمت سول كوريا الشمالية بقذف سفينة حربية لها، مما أسفر عن مقتل 46 كوريا جنوبيا. وتبقى شبه الجزيرة الكورية في حالة حرب عمليا ، نظرا لأن الحرب انتهت بهدنة، ولم يتم توقيع معاهدة سلام.


أرسل تعليقك