توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم "زائرون"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم زائرون

تمثال لاتاتورك
ريزوكرباسو - مصر اليوم

يقول ثيودوروس، القبرصي اليوناني الذي بقي في شمال قبرص بعد الاجيتاح التركي في تموز/يوليو 1974، "نعيش مثل الزائرين في قريتنا".
وقرية ثيودوروس، ريزوكرباسو الواقعة في اقصى شمال شرق الجزيرة المتوسطية، في شبه جزيرة كرباس، سماها الاتراك ديبكرباز منذ حوالى 40 عاما.
وهي جزء من جمهورية شمال قبرص التركية المعلنة من جانب واحد في 1983 وتعترف بها انقرة وحدها. ويقول ثيودوروس ان حوالى 150 قبرصيا يونانيا يقيمون فيها اليوم.
وفي ميدان هذه القرية الصغيرة، تقع الكنيسة المتهالكة قبالة نصب لاتاتورك، والمقهى الوحيد الذي يرفع لافتة يونانية، نادرا ما يفتح ابوابه.
وحكمت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الاثنين على تركيا بدفع 60 مليون يورو الى القبارصة اليونانيين المقيمين في كرباس ويتعرضون كما قالت للتمييز في المعاملة. وسارعت انقرة الى رفض هذا القرار.
ويكمل هذا التدبير قرارا اصدرته المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان، على اثر شكوى من الجمهورية القبرصية ودانت فيه تركيا بانتهاكات "كثيفة ومتواصلة" لحقوق الانسان منذ 1974.
وكان القضاة دانوا الرقابة على الكتب المدرسية في شمال الجزيرة ورفض حقوق الوراثة لذوي متوف اذا كانوا يقيمون في الجنوب، او تدابير تمييزية اخرى ضد القبارصة اليونانيين في الشمال، "على رغم ما حصل من تحسن" منذ نهاية التسعينات.
وقال ثيودوروس السبعيني الذي يفضل التحدث باسم مستعار "من قبل، لم يكن يقيم في القرية سوى يونانيين، وكنا نعيش حسب تقاليدنا، لكن بعد الاجتياح، اضطررنا الى التأقلم مع نظام آخر نعامل فيه على اننا اجانب".
واضاف ان "الامور تجرى بصورة افضل اليوم. واحفادي يستطيعون المجيء لزيارتي" منذ 2003، عندما تمكن قبارصة المنطقتين من اجتياز المنطقة العازلة التي تقسم الجزيرة من الشرق الى الغرب للتوجه الى الشطر الاخر عبر احدى نقاط العبور.
ولمتابعة دروسهم باللغة اليونانية، اضطر اطفال القرى اليونانية للتوجه الى "المنطقة الحرة" في الجنوب، كما يقول هذا الجد. ولم يبق اليوم في ريزوكرباسو سوى مسنين.
ويتلقى القبارصة اليونانيون الباقون، الذين غالبا ما يكونون معوزين، كل اسبوع طرودا غذائية تنقلها الامم المتحدة، كما تقول العجوز ماريا.
ويواجه القبارصة اليونانيون مشقة للحصول على العناية الطبية. ويصف ثيودوروس ما يعانيه خلال رحلته التي تستمر ثلاث ساعات ثم التوقف الالزامي على نقطة العبور بين شطري الجزيرة، للعلاج في الجنوب "قرب ابنائه"، كما يقول.
ويقول سافا لياسي القبرصي اليوناني الذي يبلغ الرابعة والثمانين من عمره ويعيش في قرية سيباهي المجاورة (ايا ترياس باللغة اليونانية) ان "الحرب والسنوات التي تلتها كانت صعبة". واضاف سافا الذي كان جالسا امام سطيحة منزله المظللة مع جاره يوسف الذي وصل من تركيا في 1976، "لكننا نعيش الان مثل الاخوة".
وحتى بعد ان صادرت السلطات التركية متجره، يقول هذا العجوز الذي لا تفارق الابتسامة وجهه انه اختار البقاء في شبه جزيرة كرباس "لأن زوجتي لا تريد مغادرة القرية التي ترعرعت وشبت فيها".
وفقد ابنهما البكر خلال الحرب وابنتهما الصغرى تعيش في الخارج. وقال "من دون اولاد معنا، لسنا مضطرين للمغادرة".
وبالاضافة الى التعويضات الممنوحة الى الباقين في الشطر التركي، منحت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان 30 مليون يورو لعائلات 1456 شخصا اعتبروا مفقودين منذ اجتياح الشمال، ردا على انقلاب قام به القوميون من القبارصة اليونانيين، بدعم من المجموعة العسكرية التي كانت حاكمة في اثينا والتي كانت تريد الحاق الجزيرة باليونان.
لكن لياسي شكك في تسلم التعويض الذي يبلغ حوالى 61,300 يورو لكل شخص كما تقول الحكومة القبرصية. وقال "اننا ننتظر ولا نعرف هل سنتسلمه في احد الايام ام لا".
أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم زائرون القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم زائرون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم زائرون القبارصة اليونانيون في شمال قبرص يشعرون انهم زائرون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon