موسكو - مصر اليوم
كثفت المقاتلات الحربية الروسية الطلعات الجوية، اعتبارا من الليلة الماضية، وفرضت طوقا خانقا على المسلحين في منطقة ريف اللاذقية ما أدى إلى شل حركتهم بعد أن اعتادوا في الأشهر السابقة على الاختباء نهارا والتحرك ليلا، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية.
ونقلت الوكالة عن مصادر خاصة، اليوم السبت، قولهم إن "بعض القادة الميدانيين في الجيش السوري والدفاع الوطني يدرسون محاكاة الواقع في جميع المنافذ والطرق المؤدية إلى اقتحام مدينة سلمى نظرا لتداخل الأبنية السكنية مع الطبيعة الجبلية الصعبة الحيطة بها".
وذكرت الوكالة أن "مدينة سلمى تعتبر التجمع السكني الأكبر في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة في ريف اللاذقية وتجعل مئات الكتل الاسمنتية المشيدة حديثا وعشرات الطرق الفرعية الواصلة إلى القرى المجاورة من المعارك المرتقبة تبدو كحرب شوارع، قد تكون طويلة الأمد، وهذا ما دفع وحدات من النخبة في الدفاع الوطني لتكثيف تدريباتها التي تحاكي الأبنية الملاصقة والطبيعة المعقدة".
ونقلت "سبوتنيك" عن أحد القادة الميدانيين في الدفاع الوطني السوري قوله -في مقابلة- إن وحدات الاقتحام لعبت خلال السنوات الماضية دورا كبيرا في تحرير القرى والمناطق، وإن الخبرة الميدانية لمقاتلي الدفاع الوطني الذين يعملون إلى جانب الجيش السوري، جعلتهم أكثر إدراكا لطبيعة التنظيمات المسلحة، بالإضافة إلى خبرتهم في دخول مناطق قد تحتوي على أبنية سكنية متداخلة.
كما قال القائد الميداني السوري للوكالة "يعلم المسلحون جيدا المهارات القتالية التي تمتلكها وحدات الاقتحام، وخاصة بعد تحرير عدد من قرى صلنفة التي شهدت مواجهات عنيفة وأدت لدحر المسلحين بعد القضاء على أعداد كبيرة منهم في وقت قصير… ما يجري حاليا هو تكثيف التدريبات بالذخيرة الحية… وهذا نوع من المعارك يعتبر محاكاة الواقع لوجود منازل وشوارع هو في صلب تدريبات المقاتلين المدعومين بفرق هندسة تسعى تأمين دخول المقاتلين بسلام، وتمنع الوقوع في مصيدة العبوات الناسفة والتفخيخ الهندسي".


أرسل تعليقك