أنقرة - مصر اليوم
تعرض أحد الصحفيين العاملين في إحدى القنوات المحلية الموالية لحزب العدالة والتنمية للضرب المبرح بسبب تغريدة انتقد فيها نائبا من الحزب الحاكم في تركيا.
وذكرت وكالة أنباء /إخلاص/التركية اليوم الأربعاء أن حسين تانري فردي، النائب البرلماني عن الحزب الحاكم بمدينة "مانيسا" بغربي البلاد، توجه للمشاركة في برنامج تلفزيوني على قناة "ميديا تي.في." واصطحب معه عددا من مؤيديه بدائرته التي تتبع المدينة، وعقب حضوره البرنامج، شاهد مرافقو النائب الصحفي المعروف حسام الدين أدب علي، وهو مدير أحد البرامج بالقناة، وعلى الفور استدعوه للحديث معه، لكن ما إن وصل حتى انهالوا عليه بالضرب المبرح بسبب انتقاده للنائب البرلماني عبر تغريدة نشرها على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي"تويتر".
وتوجه الصحفي أدب علي بعد ذلك إلى قسم الشرطة وقدم شكوى بالواقعة، اتهم فيها النائب بالتحريض على ضربه وإهانته، مؤكدا أن شكواه لن تتوقف عند هذا الحد، بل سيعمد الى نقلها لرئيس الجمهورية ورئيس الوزراء.
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة "كارشي" التركية عبر موقعها الإليكتروني أنها تعرضت لمداهمات قامت بها قوات الشرطة بدعوى قيامها بنشر خبر عن تحقيقات قضايا الفساد التي تفجرت في 17 و25 ديسمبر الماضي، وقال مسئولو الصحيفة إن قوات الأمن طالبتهم بحذف الخبر، وعليه قاموا بنشر صور المداهمة تحت عنوان "تحت مداهمة قوات الشرطة"، قالوا فيه إن الشرطة قامت بهذه الحملة "بدعوى أننا نشرنا خبرا عن قضايا تحقيقات الفساد المتهم فيها وزراء وأبناء وزراء من الحكومة.
وطبقا للمعارضين، فقد أصبحت مثل هذه التصرفات من جانب بعض المسئولين والنواب شائعة في تعاملهم مع وسائل الإعلام لا سيما تلك التي يصنفونها ب "المعارضة"، وآخر مثال على ذلك هجوم الحرس الخاص بالرئيس رجب طيب أردوغان ومستشاريه على ممثلي صحيفتي "زمان" و "بوجون" التركيتين أثناء تغطية اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.
وكانت منظمة فريدوم هاوس الأميركية قد ذكرت في تقريرها الخاص بحرية الصحافة لعام 2013، أن حرية الصحافة فى تركيا شهدت انتكاسة كبيرة، حيث حصلت في العام الماضي على 62 نقطة واحتلت المرتبة الـ 134 من 197 دولة عالميا كأقل الدول حرية في مجال الصحافة.
وشدد التقرير على أن تركيا مارست العديد من الضغوط على الصحفيين خلال العام الماضي، وخاصة الذين قاموا بتغطية الاحتجاجات التى شهدها متنزه جيزي بارك باسطنبول، حيث تم طرد العديد منهم من وظائفهم وتعرض آخرون لضغوط لتقديم استقالاتهم، مشيرا إلى أن اتفاقيات جرت بين الحكومة وبارونات الإعلام للضغط على الصحفيين وطردهم كي يتخلوا عن الكتابة في قضايا شائكة .. اضافة إلى أن أعدادا كبيرة من الصحفيين يقبعون خلف قضبان السجون بتركيا.
وكان تقرير برلماني تركي أعده النائب إدريس بال عن مدينة كوتاهيا في أوائل سبتمبر الماضي قد كشف عن فصل 981 صحفيا تركيا معارضا من عملهم خلال الفترة من شهر يناير إلى شهر أغسطس الماضي، وذلك بسبب ضغوط الحكومة التركية على وسائل الإعلام غير الموالية لها، إضافة إلى معاقبة وسائل الإعلام التي تنتقد سياسات الحكومة بواسطة وزارة المالية والمجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون وتخصيص إعلانات الوظائف بالقطاع العام لوسائل الإعلام المؤيدة للحكومة، وفقا لما أكدته وكالة أنباء جيهان التركية أول أمس.
نقلا عن أ.ش.أ


أرسل تعليقك