توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون

زنزانة في سجن ريجينا كويلي في روما
روما - مصر اليوم

يعتبرالموقوفون في سجن ريجينا كويلي في روما، المكدسون في زنازين ضيقة بما يشبه "علب

السردين" والذين يتزاحمون "للذهاب الى المرحاض"، انه ما زال يتعين على ايطاليا بذل جهود حثيثة

لحل مشكلة اكتظاظ السجون التي اثارت تنديد اوروبا مرات عدة.
ويوضح انطونيو وهو اسباني في سن الخامسة والثلاثين عاما اوقف لدى محاولته ادخال الحشيشة بشكل

غير مشروع الى ايطاليا، لوكالة فرانس برس انه يقيم مع "ستة اشخاص في زنزانة واحدة، هذا كثير

جدا. ومع مرحاض واحد ومطبخ صغير للغاية، بامكانكم تخيل التوترات" بين السجناء.
أنطونيو هو واحد من 920 نزيلا في هذا السجن الذي شيد في القرن التاسع عشر والذي يتسع

لـ643 شخصا.
وفي كانون الثاني/يناير 2013، حكمت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان على روما بدفع 100 الف

يورو كتعويضات لسبعة سجناء كانوا يشتكون من سوء ظروف توقيفهم. وقد تلقت المحكمة ما مجموعه

6829 شكوى.
وفي الخريف الفائت، ابدت لجنة مكافحة التعذيب في مجلس اوروبا قلقها ازاء اكتظاظ السجون في

ايطاليا، وهو وضع يلقى تنديدا متكررا من الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو.
وفي 2013، بلغ عدد نزلاء السجون الايطالية 64 الف شخص في وقت تستوعب هذه السجون 47

الف شخص، اي بنسبة اكتظاظ تصل الى 136 %.
وبنتيجة ذلك، اقرت الحكومة الائتلافية التي تضم اليمين واليسار برئاسة انريكو ليتا في كانون

الاول/ديسمبر سلسلة تدابير لتخفيف الاكتظاظ وتحسين ظروف السجناء. وبحسب اخر الارقام المتوافرة،

لا يزال 59 الف شخص وراء الضبان في ايطاليا حاليا.
ومن بين التدابير المتخذة لتخفيف الاكتظاظ، قرار بالاطلاق المبكر لحوالى 1700 سجين.
وتعزو نقابات حراس السجون هذا الاكتظاظ الى التشريعات المتشددة (40 % من المعتقلين في ايطاليا

اودعوا السجون بتهم مرتبطة بالمخدرات)، وتعتبر ان 10 الاف من صغار التجار يجب اطلاق

سراحهم.
ويقول ماركو (38 عاما) متفرجا على رفاقه في الاعتقال يلعبون الـ"بيبي فوت" في غرفة صغيرة

مشتركة في السجن "نعيش متراصين مثل السردين. لا نفاذ للهواء ويجب التقاتل من اجل الذهاب

للتبول".
وبرأي لويجي مانكوني رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس الشيوخ، فإن السجون الايطالية، فضلا عن

كونها مكتظة، لا تحترم القاعدة التي تنص على ضرورة ان يمضي المعتقلون ثماني ساعات يوميا خارج

السجن.
فعلى سبيل المثال في بودجيوريالي بمنطقة نابولي، يتكدس الفا سجين في السجن الذي يتسع لـ1400

شخص، و80 % منهم يرغمون على البقاء في زنازينهم 23 ساعة من اصل 24.
وعندما يتم احترام قاعدة وجود شخص واحد في كل ثلاثة امتار مربعة، فإن التنازلات تطال المساحات

المشتركة، بحسب جمعية "انتيغون" المدافعة عن حقوق السجناء.
ويندد اليسيو سكاندورا المسؤول في الجمعية بـ"اننا نشهد تحويلا لعدد كبير من المساكن الى زنازين،

وبما انه ما من جهود تبذل لتمويل قاعات او ملاعب الرياضة، يمضي السجناء وقتهم في السير دخل

السراديب".
وتطالب جمعية "انتيغون" ايضا بتخصيص مزيد من الوقت والمال بهدف اقامة سجون للمساعدة على

اعادة الاندماج، اذ ان "اكثر من نصف السجناء في ايطاليا هم من اصحاب السوابق".
من هنا، يؤكد نيكولا البالغ 26 عاما والذي قضى ثلاثة اعوام من اصل ستة في السجن، انه نجح في

"الهرب من الفوضى" عبر تمضية القسم الاكبر من ايامه في مخزن للانسجة "وهو من القلة الذين

لديهم عمل".
ويوضح ماورو بالما مستشار وزير العدل لشؤون اكتظاظ السجون ان المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان

منحت ايطاليا سنة اضافية لتنفيذ مطالبها. وفي حال تخلفت عن ذلك فإنها سترفع قيمة الغرامة

المفروضة على روما بنسبة كبيرة.
ويقول غويسيبي (64 عاما) الذي يمضي محكومية 14 سنة بسبب مساعدته زوجته المصابة بمرض

في مراحله النهائية على الموت "تخيلوا اي نوع من التعايش قد يحصل بين كائنات بشرية واخرى

غير بشرية، في مساحات بهذا الضيق"، مضيفا "هذا الوضع يدفع الى الجنون".
أ ف ب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون إيطاليا ترزح تحت أزمة أكتظاظ السجون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon