واشنطن ـ مصر اليوم
رصد الصحفي الكندي جيسي روزنفيلد محاولات يائسة من قبل آلاف الفلسطينيين بحي الشجاعية شرق مدينة غزة للفرار من القصف الإسرائيلي المكثف في أكثر الأيام دموية حتى الآن في هذه الحرب التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد حوالي مليون و700 ألف فلسطيني في قطاع غزة. ووصف روزنفيلد - في تقرير نشره موقع (الديلي بيست) الأمريكي - حركة آلاف المروَعين في وجهات متعارضة جيئة وذهابا ، حاملين ما استطاعوا من متاعهم وسط انفجارات وأزيز الطائرات بدون طيار فوق رؤوسهم وصافرات سيارات الإسعاف تولول باحثة عن جثث أو مصابين. وقال " وسط استعراض إسرائيل قوتها العسكرية من جهة ، وردّ المقاومة الفلسطينية واستطاعتها إسقاط قتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين من الجهة الأخرى ، يقف المدنيون الغزيون بين أولئك وهؤلاء حياري مشفقين من المستقبل ، حيث لا ملجأ يفرون إليه". وعن مجزرة حي الشجاعية الذي يقع شرق مدينة غزة ، تقول الإحصائيات الفلسطينية إن 60 شخصا لقوا مصرعهم في هذا الحي وحده حتى الآن فيما جُرح أكثر من 400 ، ورجح روزنفيلد مزيدا من الارتفاع في معدّل قتلي هذه الحرب طالما واصلت إسرائيل تكثيف هجماتها العسكرية واستمرت المقاومة الفلسطينية في الرد. ونقل الصحفي الكندي عن محمد ( ويبلغ من العمر 32 عاما ) من أبناء الشجاعية في هذا المشهد مُمسكا يد زوجته ومحاولا حمْل طفليه الصغيرين المتشبثين به قوله " سنذهب إلى أهل زوجتي وسط مدينة غزة ، فإلى أي وجهة أخرى نستطيع الذهاب؟". ولفت روزنفيلد إلى اكتظاظ مدارس الأمم المتحدة ومكاتب منظمات الإغاثة بنحو 61 ألفا من المشردين الغزيين منذ اشتعال الحرب الحالية ، ونوّه بأن المؤسسات المدنية الوحيدة التي لا تزال عاملة في قطاع غزة رغم ما تعانيه من نقص في الموارد ، هي المستشفيات المعبّقة برائحة الموت والدماء ، والجثث المكفنة المكدسة فوق بعضها البعض حيث يبحث الذين ما زالوا أحياء عن ذويهم. واختتم الصحفي تقريره بالقول " إن الغزيين يشعرون أنهم وحدهم في هذه الحرب ، وليس أمامهم في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية المتطورة سوى الاعتماد على بعضهم البعض".


أرسل تعليقك