بورما - مصر اليوم
بعد مشاركته في قمة المجموعة الاقتصادية لدول اسيا والمحيط الهادىء (آبيك) يصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الاربعاء الى بورما للمشاركة في قمة رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان) التي ستكون اكبر لقاء دولي تستضيفه هذه الدولة المارقة السابقة منذ سقوط الحكم العسكري.
هذه الزيارة ستكون الثانية التي يقوم بها الرئيس الاميركي لهذا البلد الذي خرج عام 2011 من حكم عسكري دام قرابة النصف قرن.
وهو ايضا اول اجتماع يعقد في نايبيداو، العاصمة الادارية لبورما التي انشات عام 2005. وكان الجنرالات السابقون ولسبب غير معروف حتى الان امهلوا الموظفين ثلاثة ايام فقط للانتقال الى العاصمة الجديدة.
ومن الاحتمالات التي طرحت انذاك الخوف من غزو بحري اميركي او ايضا من اضطرابات اجتماعية في رانغون.
ويتوقع ان يصل اوباما مساء اليوم لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق اسيا.
تضم هذه الرابطة عشر دول تعد 600 مليون نسمة وهي تايلاند، سنغافورة، اندونيسيا، الفيليبين، بروناي، فيتنام، لاوس، بورما وكمبوديا.
ومن الشخصيات الدولية يشارك في هذه القمة اضافة الى باراك اوباما، رئيس الوزراء الصيني لي كه كيانغ والامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
ومن المواضيع المدرجة في الجدول الرسمي للقمة التكامل الاقتصادي الاقليمي الذي يراد منه التصدي للصين والهند ومطالب بكين الجغرافية في بحر الصين التي تثير توترات مع عدد من دول آسيان.
وخلال زيارة اوباما لبورما التي تستمر يومين سيعقد الرئيس الاميركي لقاء منفصلا مع الرئيس الاصلاحي ثين سين في نيابييداو واخر مع المعارضة اونغ صن سو تشي في رانغون الجمعة.
وتتناول هذه المباحثات السياسية اساسا الانتخابات التشريعية الحاسمة المقرر تنظيمها في نهاية 2015 والتي وعدت الحكومة الاصلاحية بان تكون نزيهة وشفافة.
الا ان الدستور الموروث من الحكم العسكري مازال يمنع اونغ صن سو تشي من تولي الرئاسة اذا ما فاز حزبها الرابطة الوطنية للديموقراطية في الانتخابات التشريعية.
وتشن المعارضة البورمية حملة لتعديل هذا الدستور. ومن ثم فان حضور الرئيس الاميركي للمشاركة في قمة آسيان سيشكل فرصة لحائزة جانزة نوبل للسلام لتشديد الضغوط.
وكانت اونغ سان سو تشي دعت الاسبوع الماضي الولايات المتحدة الى المزيد من اليقظة معتبرة ان واشنطن تبدو "شديدة التفاؤل" بشان الاصلاحات التي بداتها الحكومة.
وتواجه البلاد الكثير من القضايا الملتهبة مثل تصاعد النزعة البوذية المتشددة واعتقال صحافيين وفشل مفاوضات السلام مع الاقليات المتمردة او مأساة اقلية الروهينجا المسلمة التي تعتبرها الامم المتحدة الاكثر اضطهادا في العالم.


أرسل تعليقك