اعلنت المانيا الجمعة حظر اي نشاطات تدعم تنظيم "الدولة الاسلامية" محذرة من ان التنظيم "الارهابي" الذي يسيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا، يشكل كذلك تهديدا لاوروبا.
وقال وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيير للصحافيين ان قرار الحظر يسري فورا ويشمل نشاطات تجنيد المقاتلين ونشر اي شارات او رموز على صلة بالتنظيم.
واضاف الوزير ان "المانيا ديموقراطية قادرة على الدفاع عن نفسها ولا مكان هنا لاي تنظيم ارهابي يعارض النظام الدستوري والمفاهيم الدولية".
واضاف ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي ارتكب فظائع مريعة، يشكل تهديدا للامن العام في المانيا، مؤكدا "نحن نواجه هذا التهديد بقوة اليوم".
وقال "ان هذا الحظر الذي فرض اليوم يستهدف فقط الارهابيين الذين يستغلون الدين لتحقيق اهداف اجرامية".
ويغطي الحظر الذي دعا اليه اعضاء البرلمان من مختلف الاحزاب، جميع المشاركات في التنظيم بما في ذلك النشاطات على مواقع التواصل الاجتماعي ودعم التنظيم او الترويج له في تظاهرات او من خلال محاولة تجنيد المقاتلين او جمع الاموال.
وقال الوزير ان التنظيم المتطرف ينشط في المانيا من حيث "الدعاية والتحريض" ويقوم "بحشد الانصار باللغة الالمانية".
كما اعرب الوزير مجددا عن مخاوف بان نحو 400 المانيا توجهوا الى العراق وسوريا للقتال الى جانب المتطرفين الاسلاميين.
واضاف "يجب ان نمنع الاسلاميين المتطرفين من نقل الجهاد الى مدننا".
واستبعدت الحكومة الالمانية المشاركة في الغارات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
الا ان المانيا اصدرت قرارا الشهر الماضي بارسال اسلحة الى المقاتلين العراقيين الاكراد الذين يقاتلون ضد التنظيم المتطرف .
ودافعت المستشارة انغيلا ميركل عن القرار التاريخي بالتخلي عن السياسة التي اتبعتها البلاد بعد الحرب العالمية الثانية برفض ارسال اسلحة الى الخارج، بقولها ان امن اوروبا معرض للخطر.
وقالت في كلمة في الاول من ايلول/سبتمبر ان "المعاناة الجسيمة للعديد من الناس تبكي للسماء، ومصالحنا الامنية مهددة".
وياتي حظر "الدولة الاسلامية" في المانيا وسط دعوات الاسبوع الحالي من سياسيين واعلاميين لالمانيا بالتصدي للدعاية الاسلامية التي يقوم بها السلفيون بعد ان قامت مجموعة صغيرة منهم بالخروج الى الشوارع واطلقت على نفسها "الشرطة الشرعية".
كما مثل اربعة اشخاص يتهمون بالتشدد الاسلامي الاثنين امام المحكمة بتهمة التخطيط لمحاولة تفجير فاشلة لمهاجمة محطة قطارات رئيسية في مدينة بون غرب البلاد في كانون الاول/ديسمبر 2012، والتخطيط لقتل ناشط يميني مناهض للمسلمين في 2013.
واعتقل ثلاثة المان خلال عطلة نهاية الاسبوع عند عودتهم من كينيا بتهمة الانضمام والقتال الى جانب حركة الشباب الاسلامية المتشددة.
وتعهد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاسبوع الحالي بتوسيع حملته ضد تنظيم الدولة الاسلامية لتصل الى سوريا.
واعلنت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) ان عدد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق "يتراوح بين20 الفا و31 الفا و500" مقاتل، في تقديرات جديدة تزيد باضعاف عن تقديراتها السابقة البالغة 10 الاف مقاتل.
واعرب عدد من كبار المسؤولين الاميركيين عن قلقهم حيال تواجد مقاتلين اجانب يحملون جوازات سفرغربية ما يمكنهم من العودة الى بلادهم بعد تدربهم على السلاح الامر الذي يشكل خطرا بسبب احتمال تنفيذهم هجمات بعد عودتهم.
أ ف ب
أرسل تعليقك