سيدني - مصر اليوم
قررت استراليا التخلي عن وصف القدس الشرقية بـ"المحتلة"، في خطوة اعتبر احد اعضاء مجلس الشيوخ بانها تمثل "تحولا كبيرا" في سياسة البلاد الخارجية واثارت غضب الفلسطينيين.
واثار الموضوع جدلا في مجلس الشيوخ الاسترالي هذا الاسبوع عندما اصدر النائب العام جورج برنديس بيانا اوضح فيه موقف كانبيرا ازاء مشروعية الاستيطان الاسرائيلي في المدينة المقدسة.
وقال بيان النائب العام انه "من غير المفيد وصف المناطق موضع التفاوض ضمن عملية السلام باستخدام عبارات ذات مرجعية تاريخية. ان استخدام صفة +المحتلة+ على القدس الشرقية يحمل ايحاءات غير لائقة وغير مفيدة".
واضاف برنديس انه "ليس من المفترض ان تعمد الحكومة الاسترالية الى وصف مناطق هي موضع تفاوض من خلال عبارات توحي باحكام مسبقة".
وتابع ان كانبيرا تؤيد التوصل الى حل سلمي للنزاع "يعترف بحق اسرائيل في العيش بسلام ضمن حدود امنة ويعترف ايضا بتطلع الشعب الفلسطيني لتاسيس دولته".
وكانت اسرائيل احتلت القدس الشرقية بعد حرب حزيران/يونيو 1967، ثم ضمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
من جهتها، اعتبرت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية ان "هذه المواقف تتناقض مع الاجماع الدولي الذي يؤكد ان القدس الشرقية ارض فلسطينية محتلة".
واشارت الى ان "القرارين الدوليين الصادرين عن مجلس الامن الدولي 242 و 338 ينطبقان على القدس الشرقية الفلسطينية، كانطباقهما على غيرهما من الاراضي الفلسطينية المحتلة في 1967".
ونددت عشراوي بالقرار الذي قالت انه "تقهقر سياسي وقانوني خطير ومحاولات مرفوضة لاعادة صياغة القانون الدولي وتفصيل قانون دولي جديد على مقاس اسرائيل".
ودعت عشراوي برنديس الى دراسة بنود القانون الدولي، مؤكدة أن "هذه السياسة تعد خروجا عن سيادة القانون الدولي ومبادئ العدالة وحقوق الإنسان"، وطالبته بالتراجع عن موقفه.
كما دعت عشراوي الحكومة الاسترالية الى "الانضمام الى الاسرة الدولية والعمل من اجل احلال السلام العادل بدلا من اتخاذ مواقف خطيرة تصب في تاجيج النزاع وتشويه القانون الدولي، وتضرب مصداقية استراليا في الصميم".
في المقابل، رحب وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بالخطوة "الجدية" من قبل استراليا التي لا تخشى "قول الحقيقة حول النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين" على حد قوله.
واثار برنديس جدلا حاميا في مجلس الشيوخ عندما اعلن مساء الاربعاء ان الحكومة الاسترالية "لا تعترف ولا توافق" على استخدام تعبير "المحتلة".
واعترض عدد من عناصر مجلس الشيوخ مشددين على ان استراليا صوتت لصالح قرارات مجلس الامن الدولي في 2011 و2012 والتي استخدم فيها التعبير للاشارة الى مستوطنات في القدس الشرقية.
واعتبر السناتور المستقل نيك كزينوفون ان الغاء كلمة "المحتلة" يشكل "تحولا كبيرا" في السياسة الخارجية الاسترالية، حسبما نقلت عنه وكالة استراليان اسوشييتد برس.
واعتبرت زعيمة حزب الخضر كريستين ميلن الجمعة ان قرار الحكومة بزعامة توني ابوت "تراجع شائن".
وقالت ميلن في بيان "انه سلوك تحريضي يتعارض مع عملية السلام... واستخدام تعبير +الاراضي الفلسطينية المحتلة+ مقبول ومستخدم لدى الامم المتحدة".
واضافت ان "المستوطنات الاسرائيلية التي اقيمت بعد 1967 غير شرعية وتتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة".
أ ف ب


أرسل تعليقك