توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز

اسطنبول - مصر اليوم
رفضت أرمينيا الخميس، في ذكرى الابادة التي تعرض لها الارمن قبل 99 عاما، التعازي التي قدمها رئيس الوزراء التركي في بادرة غير مسبوقة من جانب انقرة، مطالبة تركيا باعلان اعترافها و"ندمها" على ما ارتكبته السلطنة العثمانية. من جهته، ومن دون ان يذكر مصطلح "الابادة"،  قال الرئيس الاميركي باراك اوباما ان من مصلحة الجميع "الاعتراف الكامل والصريح والمنصف" بالحقائق المتعلقة بمجازر الارمن ابان الحكم العثماني في الحرب العالمية الاولى. لكن وزارة الخارجية الاميركية وصفت التعازي التي قدمها اردوغان بانها خطوة "تاريخية" قد تمهد الطريق امام تطبيع العلاقات بين ارمينيا وتركيا. بدوره اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند خلال حفل اقيم في باريس احياء للذكرى ان السابقة التي اقدم عليها اردوغان بتقديمه التعازي للارمن تمثل "تطورا" من جانب انقرة ولكنه غير كاف. وقال ان تعازي تركيا للارمن "هي كلمة يجب سماعها ولكنها ليست حتى الان كافية"، مضيفا ان "ما يجب قوله هو ما جرى، حتى وان كان هناك تطور" في الموقف التركي متمثلا بتقديم التعازي. غير ان رئيس ارمينيا سيرج سركيسيان اكد في بيان ان بلاده تعتبر ان تركيا "تواصل سياسة الانكار التام" لابادة 1915، بدون ان يشير البيان بوضوح الى التعازي التي عبرت عنها انقرة للمرة الاولى لمناسبة الذكرى التاسعة والتسعين لتلك المجازر. وقال الرئيس الارمني ان الابادة "ما زالت مستمرة طالما ان (دولة تركيا التي) خلفت (السلطنة) العثمانية تواصل سياسة الانكار التام" للابادة، مضيفا "اننا مقتنعون بان انكار جريمة يعني استمرارها المباشر. وحده الاعتراف والادانة (الابادة) يمكن ان يمنع تكرار مثل هذه الجريمة في المستقبل. واضاف "نقترب من الذكرى المئوية لابادة الارمن. وذلك يمكن ان يوفر لتركيا فرصة جيدة للندم والتحرر من تلك التهمة الخطيرة". واكد "ان العام 2015 ينبغي ان يكون رسالة قوية الى تركيا. فموقفها تجاه ارمينيا يتطلب خطوات حقيقية: فتح الحدود واقامة علاقات طبيعية". وكان اردوغان، وفي خطوة غير مسبوقة وغير متوقعة قدم تعازيه الى احفاد الارمن الذين قتلوا ابان الحرب العالمية الاولى على يد القوات العثمانية. واقر اردوغان بان "المعاناة من الاحداث التي كان لها اثار غير انسانية مثل  الترحيل خلال الحرب العالمية الاولى يجب ان لا تحول دون ان تنشأ بين الاتراك والارمن مشاعر الرحمة الانسانية المتبادلة تجاه بعضهم البعض". لكنه لم يلفظ كلمة "ابادة" التي تنفي تركيا التي قامت على انقاض الامبراطورية العثمانية في 1923 حدوثها بشكل قاطع. وعبارة "المأساة الانسانية" سبق واستخدمت للمرة الاولى قبل بضعة اشهر من قبل وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو اثناء زيارة الى يريفان. ففي 24 نيسان/ابريل من عام 1915 امرت حكومة تركيا الفتاة بترحيل مئات الاف الارمن المتهمين بالتعاون مع العدو الروسي الى ولاية سوريا العثمانية. واحيا الارمن الخميس في سائر ارجاء العالم ذكرى المجازر. ويؤكد الارمن ان 1,5 مليون ارمني قتلوا في عمليات اضطهاد وترحيل. لكن تركيا تقر بمقتل 300 الف شخص رافضة وصف تلك الاحداث بالابادة التي اقرت بها دول عديدة بينها فرنسا. ورأى المثقفون الاتراك في تصريح اردوغان رغبة في الحد من سيل الانتقادات التي توجه اليه لمناسبة ذكرى الوقائع التي حدثت في العام 2015. وقال الجامعي باسكن اوران "بالتأكيد يجب الترحيب بهذا التصريح لكنه غير كاف الى حد كبير". واعتبر قدري غورسل الاخصائي في العلاقات الدولية والمعلق في صحيفة ملييت "مع تلك التعازي تأمل الحكومة (التركية) تخفيف صدمة التعبئة التي تتحضر للذكرى المئوية". لكن وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو التي سأله الصحافيون مساء الاربعاء حول هذه النقطة اكد ان الرسالة لم تكن بدافع الرغبة في تخفيف الضغوط التي يمارسها الشتات الارمني لدى المؤسسات الدولية وانقرة. وقال "ان تركيا لا تدلي بتصريح تحت قوة الضغوط". الا ان تصريح اردوغان ولو انه غير مسبوق يبقى فضفاضا ولا يشكل اعتذارا رسميا. فهو اشار في الواقع الى معاناة مشتركة ووصف نهاية السلطنة العثمانية بانها مرحلة "صعبة" بالنسبة لملايين المواطنين العثمانيين، من اتراك واكراد وعرب وارمن وغيرهم، ايا كانت ديانتهم او جذورهم الاتنية. ورأت الصحافة التركية في الرسالة التي نشرت ايضا في اللغة الارمنية خطوة "تاريخية" للنظام الاسلامي المحافظ في وقت تشوهت فيه سمعته الدولية بسبب قمعه الحراك المناهض للحكومة الصيف الماضي والاتهامات بالفساد التي طالت اردوغان. ورحب كاتب افتتاحية في صحيفة حرييت ببادرة اردوغان، مؤكدا "انها خطوة هامة جدا (...) انها  اكثر الكلمات صراحة يمكن ان تصدر في هذه المرحلة عن رئيس وزراء تركي". فمنذ بضع سنوات لم تعد عبارة الابادة من المحرمات في تركيا التي فتحت ارشيفها امام المؤرخين. وباتت تتصدر الاحاديث في البرامج التلفزيونية والاوساط الاكاديمية. كذلك فانه منذ العام 2010 تنظم فعاليات لاحياء الذكرى في اسطنبول، القسطنطينية سابقا، التي كانت عاصمة السلطنة العثمانية. أ ف ب
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز الأرمن يحيون ذكرى الأبادة ويطالبون تركيا بأكثر من تعاز



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon