توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مدينة ورزازت المغربية "هوليوود العرب" التي تطمح لاسترجاع أمجادها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مدينة ورزازت المغربية هوليوود العرب التي تطمح لاسترجاع أمجادها

ورزلزلت - أ.ف.ب
تحاول مدينة ورزازات المغربية التي يطلق عليها المغاربة لقب "هوليوود العرب"، لكثرة الأفلام والمسلسلات الدولية والعربية التي صورت فيها، استرجاع  أمجادها كقبلة سينمائية دولية جذابة كما في الماضي. وكانت ورزازات من ضمن الأماكن التي عرفت أولى التجارب السينمائية سنة 1897، حين صور فيها المخرج الفرنسي لوي لوميير، الذي يعد أحد مؤسسي الفن السابع، فيلمه "لو شيفريي ماروكان" (راعي الماعز المغربي). وعرفت هذه المدينة المشهورة باستوديوهاتها الطبيعية المفتوحة عند أقدام جبال الأطلس المتوسط، توالي إنتاج العشرات من روائع الفن السابع العالمية القرن الماضي مثل فيلم "الرجل الذي يعرف أكثر من اللازم" سنة 1955 لرائد السينما التشويقية ألفريد هيتشكوك. ومن هذه الأفلام أيضا فيلم "سودوم وغوموري" للإيطالي سيرجيو ليوني (1961)، ثم فيلم "مائة ألف دولار تحت الشمس" للفرنسي هنري فيرنوي، من بطولة جان بول بلموندو ولينو فونتيرا (1963). واختيرت مدينة ورزازات لتصوير روائع أخرى مثل "لورانس العرب" (1962) لمخرجه البريطاني ديفيد لين وبطولة أنطوني كوين وعمر الشريف، ثم "شاي في الصحراء" (1990) للإيطالي برناندو برتولوتشي، و"كلاديايتور" (1998-1999) للمخرج الأميركي ريدلي سكوت و"بابل" (2006). أما أهم الإنتاجات العربية التي احتضنتها مدينة ورزازات فكانت مسلسل "عمر ابن الخطاب" (2011) لمخرجه حاتم علي الذي تم بثه على مختلف الشاشات خلال شهر رمضان.  لكن "هوليود العرب" كما يسميها المغاربة، مرت بفترات عصيبة خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية والاضطرابات الإقليمية، ما جعل هذه المدينة تفقد جزءا من جاذبيتها السينمائية. ومع نهاية فصل الشتاء المتأخر في هذه المنطقة حيث ما زلت قمم جبال الأطلس المتوسط مكسوة بالثلوج، تنتظر مجموعة صغيرة من الممثلين وممثلي الادوار الثانوية دورها داخل "استوديو أطلس"، احد أهم استدويوهات المدينة، من اجل القيام بتجربة أداء للمشاركة في احد الأفلام. ويقول العربي أغرو الذي مثل سنة 2000 في فيلم "أستريكس وأوبليكس: مهمة كليوباترا"، في حديث لفرانس برس "بدأت العمل في السينما في عام 1967، لكن خلال السنوات الأخيرة تراجع عدد المنتجين بشكل ملحوظ". ويشرح العربي ان "معظم الناس الذين يعملون في السينما هنا لديهم وظائف أخرى، فهم إما نجارون أو مزارعون أو حدادون، لكن من دون السينما والسياحة فإن ورزازات مدينة ميتة". ويلاحظ العربي ان سنة 2013 شهدت بعض المؤشرات الإيجابية في مجال الإنتاج السينمائي كما ان 2014 "بدأت بشكل جيد"، كما يقول. وتجتذب ورزازات بالأساس الأفلام التاريخية والإنتاجات السينمائية التي تتطلب ميزانيات كبيرة وعددا مهما من الممثلين، وأهم الإنتاجات هذه السنة يشارك فيها كل من النجمين نيكول كيدمان وتوم هانكس. ويأمل عزيز الذي يعمل ممثلا ثانويا (كومبارس) ان "تستمر الأمور في التحسن"، موضحا أن "هناك حاليا أربعة أفلام يتم إنتاجها في مدينة ورزازات"، ما سيوفر مناصب عمل لمئات من السكان والتقنيين. وشهدت المدينة في السنوات الماضية انحسارا في الانتاجات السينمائية الضخمة التي كان من آخرها فيلم "آنديرجين" لمخرجه رشيد بوشارب وفيلم "الوصايا العشر" لمخرجه روبرت دونهيلم. ويوضح سعيد سوسو أحد سكان المنطقة المتميزة بواحاتها وطبيعتها الجذابة، كيف تحول استوديو "تيفوتوت" الذي بني من قبل المنتجين الإيطاليين في 1994، الى مكان خرب. ويشرح محمد حبيبي من جانبه ان "الإيطاليين قبل رحيلهم سنة 1997 سلموا الاستوديو لقبيلتنا، لكن بسبب الأزمة خلال السنوات الأخيرة انهارت العديد من أجزائه وصار يجذب الغربان أكثر من المنتجين". ويتأسف سعيد سوسو المتكئ على أحد الجدران البالية للأستوديو متأملا قبة مدمرة استعملت في تصوير سلسلة سينمائية تحمل اسم "ذي بايبل بروجيكت" (مشروع الإنجيل) لمخرجه ديفيد بيتي في 2009، لما آلت اليه أحواله. ويوضح سعيد ان "استوديو تيفوتوت يعكس الخصائص المعمارية للقدس القديمة، لكن ذلك يختفي اليوم". ويقول سعيد "حتى عندما تأتي شركة إنتاج معينة فإنها تكتفي بإصلاحات الأجزاء التي تحتاجها للتصوير، وتعطي القبيلة 500 أو600 يورو ثم تختفي بعد ذلك". ويؤكد عبد الرحمن الإدريسي رئيس بلدية ورزازات ونائب رئيس "لجنة ورزازات للفيلم" التي تضم ممثلين عن المركز السينمائي المغربي ووزارة السياحية، أنه من أجل "صيانة هذا الاستوديو الجميل" يجب إعادة شرائه القطاع الخاص. ويؤكد رئيس "لجنة ورزازات للفيلم" ان "تنوع المواقع الطبيعية (...) يمكننا من تسويق المنطقة بسهولة لدى كبار المنتجين السينمائيين". وفي شباط/فبراير دعا رئيس اللجنة في معرض شرحه لآثار الأزمة و"المنافسة الشرسة" من قبل الدول العربية ودول أوروبا الشرقية على مستوى كلفة الإنتاج، الى تبني مفهوم "وان ستوب شوت" في تسويق ورزازات كوجهة سينمائية جذابة. ويقوم هذا المفهوم على جمع مختلف وسائل الإنتاج السينمائي التي يحتاجها المخرجون في مكان واحد لتسهيل عملية إخراج الأفلام والتقليص من الكلفة التي ارتفعت في السنوات الأخيرة. إضافة الى ذلك أوضح رئيس اللجنة لفرانس برس أن هناك مشروعان آخران، أحدهما يهدف الى رفع مستوى الإمكانات التكنولوجية المخصصة للإنتاج السينمائي، والمشروع الثاني خاص بتطور "متحف السينما" الخاص بالمدينة لجذب مزيد من السياح الى المنطقة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة ورزازت المغربية هوليوود العرب التي تطمح لاسترجاع أمجادها مدينة ورزازت المغربية هوليوود العرب التي تطمح لاسترجاع أمجادها



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدينة ورزازت المغربية هوليوود العرب التي تطمح لاسترجاع أمجادها مدينة ورزازت المغربية هوليوود العرب التي تطمح لاسترجاع أمجادها



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon