القاهرة – وفاء لطفي
تراجعت وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم، عن تصريحاتها المثيرة بأنها ستستعين في قضية نشر الإسلام الوسطي للمصريين في الخارج، بالمثقفين والفنانين، على اعتبار أن لديهم عقلية متفتحة تتماثل مع المصريين المقيمين خارج مصر وخاصة في دول أوروبا، طبقًا لها.
وأكد مكرم، في بيان لها، أنها اجتمعت مع وزير الأوقاف الدكتور مختار جمعة، الثلاثاء، وأنه تم الاتفاق على إرسال قوافل دعوية للمصريين في الخارج، لاطلاعهم على مفاهيم الدين الصحيحة.
وأضافت الوزيرة، أنها خلال زيارتها للولايات المتحدة الأميركية، وجدت أن المصريين هناك يعانون من الاستقطاب في المجتمع الأميركي بمفاهيم مختلفة عن مفاهيمنا، وأنها طالبت من وزير الأوقاف حماية المصريين في الخارج من الأفكار المتشددة التي يتعرضون لها.
وفي السياق أكدت مصادر خاصة في الوزارة لـ"مصر اليوم"، أن اجتماع الوزيرة بوزير الأوقاف وتراجعها عن موقفها بالإستعانة بالمثقفين، والإتفاق على أن يتم نشر الإسلام الوسطي بين المصريين بالخارج من خلال الدعاة والأئمة فقط، جاء بعد المذكرة الرسمية التي أرسلها وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان والتي أوضح فيها غضب المؤسسة الدينية من تصريحات الوزيرة، حيث علق شومان على تصريحات الوزيرة من خلال تدوينه له على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، واصفا تصريحات الوزيرة بالكلام "غير المسئول وغير المقبول، وأن به الكثير من التجاوز في حق علماء المسلمين وليس علماء الأزهر فقط، ولا أظن أن الوزيرة تقبله على رجال الكنيسة، وعلى الوزيرة أن تعرف حدود اختصاص وزارتها ولا تتدخل في أمر لا يخصها"، ونوهت المصادر، إلى أن الاستعانة ستتم بالقوافل الدعوية فقط.
جدير بالذكر أن مكرم، قالت في تصريحات سابقة حول سؤالها عن التواصل مع الأزهر أو وزارة الأوقاف لتوفير شيوخ وأئمة للتواصل مع المصريين في الخارج، أنها مع احترامها الشديد للأزهر، إلا أنها تحتاج إلى عقول قادرة على التواصل مع المصريين في الخارج، الذين تختلف ثقافتهم تماماً عن المصريين في الداخل، مؤكدة أن هذا لا يقلل من شأن الأئمة والشيوخ، ولكنها تحتاج إلى عقول متفتحة ذهنياً للتواصل معهم طبقاً لثقافتهم لتوصيل لهم مفهوم "الإسلام الوسطى"، معتقدة أن المثقفين والفنانين سيكونون أكثر تأثيراً.


أرسل تعليقك