عمان ـ مصر اليوم
أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ونظيره الفرنسي لوران فابيوس على أن المبادرة المصرية ، التي تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة ، تحظى بدعم عربي ودولي وهناك اتصالات دبلوماسية جارية للقبول بها لتفادي وقوع المزيد من الضحايا ، ونوها بأن فرنسا والأردن تعملان من أجل أن ترى المبادرة النور.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزيران اليوم في مقر وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية عقب جلسة مباحثات ناقشا خلالها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وخاصة ما يجري في غزة إضافة إلى الملفات العراقية والسورية والليبية والعلاقات الثنائية بين البلدين.
ومن جهته ، قال جودة إنه تم توزيع المبادرة المصرية على كافة أعضاء مجلس الأمن الدولي علاوة على أن هناك كثيرا من الزوار لدعمها كما أن ترتيبات معينة من أجل البناء على ما تم الوصول إليه في عام 2012 .. مؤكدا على أن مصر دورها أساسي في هذا المجال.
وقال لوران فابيوس " إن أولوياتنا المطلقة هو وقف إطلاق النار في غزة" ، منوها بالزيارة التي قام بها إلى مصر ومباحثاته مع الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره المصري سامح شكري.
وأكد وزير خارجية فرنسا دعم بلاده للمبادرة المصرية ، قائلا " إنني أجريت خلال هذه الأيام اتصالات عديدة مع أصدقائي ونظرائي ليبذلوا جميعا جهودهم وكي يضغطوا للذهاب في نفس الاتجاه ، وسوف ألتقى مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو مساء اليوم لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار".
وقال إن الأردن طرف فاعل ومهم في كافة المساعي الجارية حاليا ، مشيدا بالدور البناء الذي يقوم به لدى كل الأطراف واستقباله عددا كبيرا من الجرحى لتلقي العلاج في عمان وفي المستشفى الميداني الأردني بغزة.
وفيما يتعلق بالنزاع الفلسطيني الإسرائيلي ، شدد فابيوس على أن أوروبا وبصفة خاصة فرنسا يمكنها المساهمة في التوصل إلى هدنة دائمة ، منوها بالزيارات التي قام بها نظراؤه في كل من إيطاليا وألمانيا إلى الشرق الأوسط للغرض ذاته ، وتوقع أن تلعب بعثة المراقبين الأوروبيين في رفح دورا مفيدا من خلال الاتصال مع السلطة الوطنية الفلسطينية لإيجاد وسائل وسبل لتسهيل الدخول والوصول إلى غزة.
وحول عدم الترخيص لمظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في باريس ، قال وزير الخارجية الفرنسي أن التظاهر في فرنسا حق مهم جدا لأنها أرض الحرية وليس من الوارد المساس بهذا الحق أبدا ، إلا أن القوانين الفرنسية تحتم ألا يكون لها تبعات على الأمن العام أو تشكل خطرا.
وأضاف " إن هذا الشيء استثنائي وبطبيعة الحال يمكن أن يتم استئنافه أمام المحاكم الفرنسية ولا يعني قطعا أن الحكومة الفرنسية قد اتخذت موقفا ضد الفلسطينيين" ، مشيرا إلى أن هذا القرار يتعلق فقط بسلامة المواطنين.


أرسل تعليقك