طرابلس - مصر اليوم
أكد وزير الخارجية والتعاون الليبي محمد الدايري أن ما يدعوه إلى الاطمئنان كوزير للخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة، هو وجود دول عربية شقيقة شاركت في مسار الصخيرات وجنيف الذي تقوده الأمم المتحدة وهما مصر والإمارات العربية المتحدة الداعمتان لليبيا ولن ترضيان لها السوء .
وصرح الدايري: "بأنه كان هناك انخراط قوى ومازال مستمرًا من الشقيقة الكبرى لنا وهي جمهورية مصر العربية وهو ما يدعوني للاطمئنان إلى أن الشرعية ستدخل مرحلة فيها مواكبة ودعم من المجتمع الدولي، بخاصة من دول عربية شقيقة لا نشك في صدق نواياها وعمق دعمها للشرعية في ليبيا ولمطامح الشعب الليبي في استعادة كرامته وسيادته على كل ربوع الوطن ، ومجابهة أخطار داعش".
وأوضح الدايري، في مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية "وال"، أن القلق بشأن "داعش" هو قلق دولي وإقليمي عربي وأفريقي وأوروبي كذلك، وروسيا أعلنت قلقها الصريح منه، ولذلك يدعو مجددًا مجلس النواب للتوقيع الاثنين على هذه الوثيقة.
وأكد أن اطمئنانه ناتج عن وجود أشقاء عرب وفي مقدمتهم جمهورية مصر العربية التي تساند ليبيا، لافتًا إلى أن مصر بوجودها وانخراطها الفعال في هذا المسار ستطمئننا بوصول هذا الوطن إلى بر الأمان بإذن الله.
ودعا وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الليبية المؤقتة محمد الدايري مجددًا، مجلس النواب إلى اغتنام الفرصة والتوقيع على وثيقة الاتفاق الليبي التي أعلن عنها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون في الثامن من شهر تشرين الثاني /أكتوبر الجاري وإن كانت منقوصة، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة أعطت تطمينات لليبيين حيال الجيش.
وشدد الدايري على أن هذا الاعتراف الدولي مهم، لأن السلطات الشرعية من دونه لن تتحصل على الدعم؛ وإن مدد مجلس النواب ولايته بعد 21 تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
وأوضح أن تمديد مجلس النواب لولايته سيكون منقوصًا ولن يحظى بالاعتراف الذي حظيت به السلطات الشرعية العام الماضي بعد انتخابات مجلس النواب في يونيو 2014.
وحذر الدايري من مغبة دخول البلد في نفق مظلم لا يعرف مداه، ونعرف المخاطر التي يؤدي إليها هذا النفق، وأضاف: "أنا أعي كمية وفداحة خيبة الأمل التي اعترتنا جميعًا بعد إعلان التشكيلة الحكومية والمجلس الرئاسي في 8 تشرين الأول الماضي ، لكنني أخشى أن تكون خيبة الأمل أكبر إن استمر الوضع الجاري على ما هو عليه من تمزق وجراح وأزمة اقتصادية فادحة نعاني منها جميعا".
وأعرب وزير الخارجية والتعاون الدولي عن أمله في أن ترفع القيود على الجيش الليبي، وشدد على أن رفعها لن يتم إلا بعد التوصل إلى وفاق وطني وتشكيل الحكومة، وعندها سينفذ المجتمع الدولي ما وعد به في قرار مجلس الأمن رقم 2214 الصادر في 27 أذار/مارس الماضي.
يذكر أنه من المقرر أن يعقد مجلس النواب جلسة، الاثنين، يتخذ خلالها قرارًا حيال الوثيقة الأممية في الوقت الذي تلقى فيه رفضًا شعبيًا واسع النطاق في شرق البلاد وغربها.
وتقود الأمم المتحدة حوارًا بين الأطراف الليبية منذ أكثر من عام توج بإعلان أسماء لمرشحين في حكومة الوفاق الوطني في الثامن من تشرين الأول الماضي من منتجع الصخيرات المغربية الذي شهد معظم مجريات جلسات الحوار بين الفرقاء.


أرسل تعليقك