القاهرة أحمد عبد الفتاح
أكد وزير العدل المستشار أحمد الزند أن ظاهرة التطرف ، التي أسست لها وتمارسها جماعات متطرفة مثل جماعة "الإخوان" في مصر، و"بوكو حرام" في نيجيريا، و"داعش" في ليبيا، تشكل خطرا داهما ليس فقط على هذه الدول، وإنما على دول القارة الأفريقية أجمع، داعيا إلى إيجاد حلول قانونية لمكافحة هذه الظاهرة وتعزيز سبل مكافحتها.
جاء ذلك في كلمة وزير العدل أثناء انعقاد المنتدى الرابع للاتحاد الأفريقي بشأن القانون الدولي وقانون الاتحاد الأفريقي، بحضور السفير إبنازير أبريكو رئيس المنتدى، والسفير دانيال ماكيس رئيس لجنة القانون الدولي في الاتحاد الأفريقي، وعدد من سفراء الدول الأفريقية والأجنبية والمنظمات الدولية لدى مصر والوفود المشاركة في المنتدى.
وتوجه المستشار أحمد الزند بالشكر إلى سفراء ووفود الدول المشاركة على دعم دولهم لانتخاب مصر عضوا غير دائم في مجلس الأمن بعدد 179 صوتا، وهو ما يؤكد ثقة المجتمع الدولي ومحيطنا الأفريقي والعربي بالدولة المصرية وقدرتها على الدفاع عن القضايا الإقليمية وتعزيز الاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن هذا الانتخاب يعكس الدور الريادي الذي تنهض به مصر منذ فجرها والإسهام المميز الذي اعتاده العالم منها ومن شعبها العظيم في إثراء المسيرة الإنسانية.
وأوضح الزند أنه "لمن سوء الطالع أن تتزايد دائرة العنف والإرهاب كلما شقت دول القارة الأفريقية طريقها نحو مستقبل أفضل"، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي يفترض أن يكون فيه التقدم العلمي والتقني سببا لسعادة البشرية ورخائها، فإن الأمور تأخذ منحى آخر يزيد أبناء القارة شقاء فوق شقائهم، وتبدو بؤر التوتر السياسي والخلافات والصراعات بيئات مولدة للتطرف ولأسبابه ومبرراته.
وأكد أن "ما تعانيه المجتمعات الأفريقية جراء الممارسات المتطرفة ، يمثل معاناة طال أمدها، وألحقت ضررا كبيرا بدولنا وشعوبنا، ومن ثم فقد تنادت تلك الشعوب على رص الصفوف وتوحيد الجهود في مواجهتها للتطرف والمتطرفين
وملاحقتهم أينما ذهبوا".
وأعرب عن تقديره البالغ للجنة القانون الدولي في الاتحاد الأفريقي، لاختيارها القاهرة لعقد اجتماعات الدورة الحادية عشر العادية، وهذا المنتدى، للمرة الأولى خارج المقر الرئيسي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وأشار الزند إلى أن هذا المنتدى الذي يعقد بالتزامن مع إجراء الانتخابات البرلمانية التي تمثل الاستحقاق الثالث والأخير من خريطة المستقبل السياسية لاستكمال بناء المؤسسات الدستورية للدولة المصرية – يعد خطوة مهمة على الطريق لإيجاد صيغ قانونية عملية لحل المشاكل المزمنة والظواهر الإجرامية التي تعاني منها القارة السمراء، وإيجاد أسس قانونية ملزمة لكافة دول القارة وإيجاد آليات موحدة للتعاون فيما بينها.
وأضاف أن جدول أعمال لجنة القانون الدولي حفل بعدد من الموضوعات القانونية المهمة للغاية، مثل الموضوعات المتعلقة بالميثاق الأفريقي لحقوق الأطفال، واتفاقية التعاون القضائي والمساعدة القانونية المتبادلة، والإطار القانوني مكافحة القرصنة، ومكافحة العبودية والاتجار في البشر، وقضية عديمي الجنسية، بالإضافة إلى محور المنتدى وهو التحديات التي تواجه التصديق على المعاهدات وتنفيذها في قارة أفريقيا، وجميعها قضايا قانونية تثر بشكل مباشر على حياة الشعوب الأفريقية ويجب إيجاد حلول سريعة وجذرية لها، داعيا المؤتمرين، بوصفهم رجال قانون وسياسيين، إلى ضم ظاهرة التطرف إلى جدول الأعمال، وإيجاد حلول قانونية لمكافحة هذه الظاهرة وتعزيز سبل مكافحتها.


أرسل تعليقك