القاهرة - مصر اليوم
قال دكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والرى أن زيارته لسد النهضة الاثيوبى تأتي في إطار عملية بناء الثقة مع الجانب الاثيوبي التي بدأت بالاعلان المشترك الصادر عن القمة الرئاسية المصرية الاثيوبية التي عقد في مالابو في يونيو 2014، والتي تلاها الإجتماع الوزاري الذي عقد بالخرطوم أغسطس الماضي.
وأضاف وزير الري في بيان للوزارة اليوم، أن زيارته تأتي بعين فنية هندسية وليست بعين سياسية وزارية، وأن الزيارة لا تعني بأي حال من الاحوال موافقة مصر علي السد بابعاده او قواعد الملء والتشغيل المعلنة وأن قرار مصر فيما يتعلق بالسد سيكون مبني على الدراسات الموصي بهما في التقرير النهائي للجنة الدولية للخبراء والجاري إتخاذ الاجراءات اللازمة لاتمامها عن طريق إحدي الشركات الاستشارية العالمية تحت إشراف اللجنة الوطنية الثلاثية
وفيما يتعلق بموقف مصر بخصوص الاعلان الإثيوبي بإنشاء سد جديد في حوض البارو أكوبو، فقد أكد مغازي علي أن مصر قامت بمخاطبة الجانب الاثيوبي لموافاتنا بكل التفاصيل الفنية والتأثيرات العابرة للحدود الخاصة بالسد الجديد، مع الاعراب عن أنه كان من المأمول موافاتنا بتلك الدراسات في إطار بناء الثقة والشفافية وعدم الضرر قبل الاعلان عن السد وقد تم اثارة الموضوع مع الوزير الاثيوبي والذي أشار الي ان السد يتم بناءه في منطقة مستنقعات والذي من شأنه استقطاب بعض الفواقد المائية التي تضيع وان السد بغرض توليد الكهرباء مع وعده بموافاةالجانب المصري بكافة التفاصيل التي تطمأنه
وأشار وزير الموارد المائية والري أنه طبقاً لمشاهداته الخبراء خلال الزيارة فأن الاعمال الانشائية الحالية تعتبر اعمال أولية لا تتجاوز 20% 15- من حجم الأعمال في جسم السد ولا تسمح باي أعمال تخزين او إيقاف للنهر دون ظهور أي معالم انشائية في جسم محطة الكهرباء او توريد اجزاء التوربينات الخاصة بتوليد الكهرباء
كما وزير الري أن عملية التخزين وتوليد الكهرباء كمرحلة اولى والتي كان من المعلن ان تبدأ في سبتمبر 2015 سيكون من المستحيل تحقيقها من الناحية الفنية. وقد أشار مغازي الي ان الطبيعة الطوبوغرافية بمنطقة السد لا تسمح تحت أي ظرف من الظروف بالزراعة
وفيما يتعلق بالسد المساعد فهناك بعض الأعمال الجارية تتمثل في حقن الستارة العازلة أسفل السد دون البدء في جسم السد.
وصرح وزير المواردالمائية والري المصري أن الزيارة تمت في جو ايجابي وبشفافية كاملة وان نظيره الاثيوبي قد رحب بزيارة أي خبراء مصريين لموقع اﻷسد في أي وقت يرغب فيه الجانب المصري.كما أشار الي أن كل الاستفسارات الفنية من قبل الخبراء المصريين تم الرد عليها تفصيليا وان الجانب الاثيوبي سيقوم خلال أعمال اليوم الثالث لأعمال اللجنة الثلاثية بتسليم التصميمات المعدلة الخاصة بامان السد الرئيسي طبقا لتوصيات اللجنة الدولية للخبراء بالاضافة الي تصميمات السد المساعد والتي لم يسبق لمصر الحصول عليها.
كانت اللجنة الثلاثية الوطنية عقدت امس إجتماعتها لليوم الثاني على التوالي وذلك يوم 21 سبتمبر 2014، حيث سبق لها خلال إجتماعها الأول الاتفاق علي نطاق عمل الدراستين الموصي بهما في تقرير اللجنة الدولية للخبراء والانتهاء من مهام عمل اللجنة والمتضمنة القيام بإختيار الشركة الاستشارية التي ستقوم باتمام الدراستين، ومتابعة تنفيذهما ومراجعة التقرير الدورية التي ستصدر عن المكتب الاستشاري مع اعتماد البيانات التي ستقدم من قبل الثلاث دول لاتمام تلك الدراسات.
خلال أعمال اللجنة في اليوم الثاني، تم الاتفاق على القواعد الاجرائية الخاصة باعمال اللجنة والمتضمنة تشكيل الفريق الوطني المساعد لاعضاء اللجنة من كل دولة، الحد الادني من كل دولة لقانونية عقد الاجتماعات، الية رئاسة الدول للاجتماعات، دورية عقد اجتماعات الدول، الية تبادل البيانات والمعلومات والمستندات بين أعضاء اللجنة، لغة عمل اللجنة، كما تم البدء في عملية اختيار القائمة المختصرة للشركات الاستشارية التي سيتم مخاطبتها لتقديم عروضها الفنية والمالية للمشاركة في الدراستين، ووضع معايير تقييم واختيار تلك الشركات.
هذا وتواكب مع عقد اجتماعات اليوم الثاني وعلي التوازي قيام وزير الموارد المائية والري بتلبية دعوة نظيرة الاثيوبي لزيارة موقع سد النهضة حيث رافق وزير الري عدد من الخبراء المصريين في مجال الموارد المائية وأمان السدود وميكانيكا التربة خلال تلك الزيارة وبمشاركة وزير المياه السوداني وذلك للوقوف علي الموقف الحالي للعملية الانشائية.


أرسل تعليقك