القاهرة – وفاء لطفي
أكد وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، أن الشرطة تستمد قدرتها على العمل من خلال رضى المواطنين عن دورها ومساندتهم لها؛ وذلك في إطار فلسفة تفاعلية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل والشراكة والشفافية بين جهاز الشرطة وأبناء الشعب.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عنه اللواء عمرو الأعصر مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، خلال الجلسة الافتتاحية لندوة "تطوير الآداء الأمني"، والتي عقدت اليوم الأربعاء في مركز بحوث الشرطة بالأكاديمية في القاهرة الجديدة، وبدأت بالوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء.
وشدد وزير الداخلية على أن الاستراتيجية الأمنية تهدف الى تحقيق التوازن بين رسالة الأمن، وحماية مقدرات الوطن، وفى ذات الوقت المحافظة على حقوق الإنسان والحريات والكرامة الإنسانية في إطار من القانون.
وأضاف الأعصر أن الندوة تأتي في اطار التزام وزارة الداخلية بالسعي الدائم نحو تطوير منظومة العمل الأمني، والاسهام في استشراف المستقبل وصياغة رؤية واقعية مستنيرة لتطوير الأداء الأمني، والاستجابة لآمال وطموحات الشعب المصري في حياة كريمة، عمادها الأمن والأمان والاستقرار والتنمية، مشددا على أن الشرطة المصرية وطنية تعمل لصالح أمن الجميع.
ونوه رئيس أكاديمية الشرطة، إلى أن التحديات التي تواجه جهاز الشرطة تتطلب الاستعداد لصياغة رؤية استباقية تواكب فلسفة العمل الشرطي، والتي تستهدف تمتع المواطن بكافة حقوقه التي كفلها له الدستور والقانون، وتيسير الخدمات الشرطية المقدمة للمواطنين، فضلا عن مواجهة الجريمة بشتى صورها لإقرار الأمن والسكينة العامة، مؤكدا ان تلك هي المسؤولية التي يتحملها رجال الشرطة ويحرصون كل الحرص على تحقيقها.
وأكد أن وزارة الداخلية تسعى الى تطوير المنظومة التعليمية والتدريبية والإدارية بكليات ومعاهد الشرطة، بما يتلاءم مع المستجدات الأمنية الراهنة، ويواكب التطورات الساعية لتحقيق الأمن في كافة عمليات اعداد وتأهيل العنصر البشري.
وفي السياق، قال اللواء دكتور محمد عشماوي مدير مركز بحوث الشرطة اللواء مجدي عبدالغفار أن وزير الداخلية وجه بتنظيم ندوة "تطوير الأداء الأمني"، ايمانا منه بضرورة توظيف البحث العلمي، من أجل الارتقاء بأداء العنصر البشري الأمني.
وأضاف ان الندوة تهدف الى تحديد الأسس العملية للارتقاء بالأداء الأمني في ضوء المتغيرات المعاصرة، واعداد الخطة الزمنية اللازمة للتطوير وق المراحل والأولويات، وصولا لصياغة رؤية مستقبلية لتطوير الأداء الأمني، لافتا الى انه تم تنظيم مجموعة من ورش العمل قبيل الجلسة الافتتاحية للندوة؛ حيث تم خلالها مناقشة الدراسات وأوراق العمل، بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالات التخطيط الاستراتيجي، وخبراء التنمية البشرية، وكوادر نظم المعلومات، بهدف بلورة محاور أساسية لتطوير الأداء الأمني والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة فى مجال تنمية الموارد البشرية والارتقاء بمعدلات الأداء الأمني.
واستعرض مدير مركز بحوث الشرطة اهم النتائج التي انتهت اليها أوراق العمل المقدمة لفاعليات الندوة، والتي بلغت 78 ورقة، تقدم بها الضباط من مختلف الرتب والعاملين بشتى القطاعات المنية، وهو ما يعكس نبضا حقيقيا للجمهور الداخلية للمؤسسة الأمنية، والذي يتمثل في أهمية تطبيق مبدأ التخصص في العمل الأمني والتوسع في الاعتماد على التخطيط الاستراتيجي الهادف، نحو رسم مستقبل المنظومة الأمنية كمدخل لجودة الأداء الأمني.
و خلال الجلسة الافتتاحية، تم عرض فيلما تسجيليا، تحت عنوان "جهود وزارة الداخلية في مجال تحقيق الاستقرار"، والى تناول استعراضا لاستراتيجية العمل داخل الوزارة، وأوجه التدريب الكفيلة بالارتقاء بمعدلات الأداء الأمني في كافة قطاعات الوزارة.


أرسل تعليقك