القاهرة-محمود حساني
استمعت محكمة جنايات بورسعيد، الاثنين، والمنعقدة في أكاديمية الشرطة في التجمع الخامس، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى خلال محاكمة المتهمين بمحاولة "اقتحام سجن بورسعيد"، عقب صدور الحكم في قضية "مذبحة الاستاد"، والتي أسفرت عن مقتل 42 شخصًا، بينهم ضابط وأمين شرطة، إلى شهادة وزير "الداخلية" السابق اللواء محمد إبراهيم الذي دخل المحكمة برفقة عدد من رجال الأمن، وأدلى حلف اليمين القانونية.
وذكر وزير "الداخلية" السابق في شهادته أمام هيئة المحكمة "إنه تولى منصبه في وزارة "الداخلية" بتاريخ 16 كانون الأول/يناير عام 2013، وأنه يعمل حاليا مستشارًا لرئيس مجلس الوزراء".
وتابع اللواء محمد إبراهيم، أنه تلقى معلومات بتجمهر أعداد كبيرة من الأهالي أمام سجن بورسعيد، مبينًا أنه أمر القوات بضبط النفس، وبعدها تم إطلاق إشاعة ترحيل المتهمين من الأبواب الخلفية، مما زاد التجمهر أمام السجن.
وأكد إبراهيم، "هناك عناصر مندسة كانت موجودة داخل التجمهرات، بسبب وجود حملة كانت على بحيرة المنزلة، وحاول مجهولون الدخول في تجمهر الأهالي، وحدثت بعض الشواهد وهي الاحتكاك بطلاب المدينة الطلابية في مدينة بؤر فؤاد، وبعض التظاهرات داخل مدينة بورسعيد، وكان ذلك من خلال الحوار والتفاهم مع المتظاهرين، ولم يتوقع أحد حدوث أعمال الشغب والتعدي على منشآت الشرطة، والمتظاهرين تعدوا على كل الأقسام، واستولوا على أسلحة وذخيرة، وهي أحداث مدبرة من العناصر المسجلة، والهدف كان تهريب المساجين".
وأضاف إبراهيم أن أجهزة المعلومات لم تتوقع ذلك العنف الشديد، مشيرًا أن هناك معلومات جاءت تفيد بأن بعض العناصر توزع أموالا وصلت إلى 300 دولار مقابل التعدي على المنشآت، لافتًا إلى أن الأجهزة الأمنية لم تتوصل إلى الممولين لتلك الأعمال، وفى تلك الجموع لا يمكن تحديد الانتماءات السياسية وذلك يمكن الرجوع فيه إلى جهاز الأمن الوطني، مضيفًا "نحن نتعامل وفقًا للقانون، فقائد كل مكان يمكنه تطبيق القانون، خلال الأحداث وهو ما يحاسب على تجاوزه أو عدمه، وأنا لم يصدر منى تعليمات للتعامل، واللواء سامى سيدهم هو من أدار أحداث بورسعيد، لأنى وقتها كنت داخل اجتماع، وكان هناك ضرب نار عشوائي من العناصر المندسة، ووضح ذلك من خلال شاشات التليفزيون".
وتابع اللواء محمد إبراهيم أن هناك حالة احتقان كانت موجودة بين أهالي بورسعيد، وشعورهم بالافتراء عليهم في تلك الأحداث بعد حكم مذبحة بورسعيد بإحالة 22 شخصًا للمفتي، منوهًا لوجود أشخاص كانت لهم أغراض أخرى وهي عناصر خطرة من مناطق المنزلة لديهم 500 سجين داخل السجن، وضبطت منهم عناصر كثيرة.
يُذكر أن النائب العام الأسبق المستشار عبدالمجيد محمود، أمر بإحالة المتهمين إلى الجنايات، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة، أنهم بتاريخ 26 و27 و28 كانون الثاني/يناير 2013 قتلوا مع آخرين مجهولين الضابط أحمد أشرف إبراهيم البلكى وأمين الشرطة أيمن عبد العظيم أحمد العفيفى، و40 آخرين عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتل رجال الشرطة والمتظاهرين المدنيين، وذلك عقب صدور الحكم في قضية مذبحة استاد بورسعيد، ونفاذًا لذلك الغرض أعدوا أسلحة نارية واندسوا وسط المتظاهرين السلميين المعترضين على نقل المتهمين في القضية أنفة البيان إلى المحكمة.


أرسل تعليقك