القاهرة _اكرم علي
أكد وزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابريل، نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أن بلاده ترغب في الوقوف إلى جانب مصر ، سواء أمنيا أو اقتصاديا، لتحقيق الرخاء، مشيرا إلى أن هذا الأمر مرتبط بتطور العملية الديمقراطية برمتها وحقوق الإنسان وحرية الرأي.
وأوضح زيغمار إن الحكومة المصرية لم تتقدم بأي طلب للجانب الألماني للحصول على اسلحة حاليا، مشيرا إلى أنهم لم يتحدثوا مع المسؤولين المصريين في ذلك الأمر، وأنه تمت مناقشة توريد الغواصتين لمصر.
وأضاف غابريل، خلال مؤتمر صحافي على هامش زيارته للقاهرة اليوم، "إن دفع وتطوير الاقتصاد يحتاج بلدا آمنا، وليس الأمن بمعناه الضيق، وإنما بمعنى التطور الديمقراطي حتى لا يقلق المستثمر على استثماراته عندما يعرب عن رأيه، أو ينشئ جمعية أهلية غير حكومية"، مشيراً الى "شعوره بالرعب والقلق، بسبب الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في مصر، وواقعة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني"، على حد قوله، مشيرا إلى أن "كل هذا يؤذي الصورة الذهنية الخاصة بمصر، مما يضر بالوضع الاقتصادي"، معرباً عن تقديره لإتاحة الفرصة للحديث حول هذه الموضوعات أثناء زيارته مع المسؤولين المصريين.
وعن رد المسؤولين المصريين على اسئلته حول الحريات وحقوق الإنسان، قال غابريل "إنهم أشاروا دائما إلى أن وضع الأمن صعب للغاية مما يجعل كل الإجراءات المتبعة ضرورية من أجل تحقيق الأمن"، مضيفاً، "وهذا ليس مقنعا لنا"، وتابع: "لابد من السير نحو نظام أكثر ديمقراطية، ومن الضروري الفصل بين من يمارسون العنف ضد الدولة من الإرهابيين، وبين السلميين والديمقراطيين والذين يريدون الانغماس في النمو الديمقراطي للبلاد، وهذا جدل مستمر مع حكومتكم".
وتابع "بالطبع الوضع في بلد مثل مصر مختلف عن دولة متقدمة مثل ألمانيا أو فرنسا، ويصعب المقارنة، فلدينا تطور ديمقراطي على مدار 70 عاما، ومررنا بظروف صعبة، والدرس الذي تعلمناه أن التنمية بحاجة للأمن الاجتماعي والتطور الديمقراطية، وفقط في العالم الحر تحدث الاستدامة في التنمية والاقتصاد"، مؤكدا رغبة بلاده في أن تكون شريك على نفس المستوى مع مصر من خلال الحوارات المنفتحة والنمو المشترك.
ودرا على سؤال عن رد فعل ألمانيا في حال مواجهة الإرهاب الذي تواجهه مصر، قال جابريل، إن الوضع الأمني في مصر أكثر تعقيدا مما هو عليه في أوروبا، مضيفا أن المناقشات الجارية بشأن تحديد المفاهيم والتصورات المختلفة سواء بين ألمانيا ومصر أو مع الدول الأوروبية تتعلق بمسألة "أين نقول إن في مواجهة الإرهاب علينا اتخاذ هذه التدابير الضرورية، وأين نقول أن هذه التدابير تم المغالاة فيها بشكل يحد من الحريات العامة ويؤذي الأبرياء".
وتابع "سنحاول أن نظهر للجمهور والإرهابيين أننا لن نقتل حريتنا وديمقراطيتنا لأن هذا هدف الإرهابيين.. وننصح بعد التعامل مع المجتمع المدني السلمي بشكل يضعهم في موقف قد يكون إلى حد ما يشابه ما يتم به التعامل مع الإرهابيين".
وفيما يتعلق بقضية الطالب الإيطالي ريجيني، قال نائب ميركل، إن الحل في هذه القضية يكمن في استيضاح الأسباب التي أدت لمقتله أو وفاته وهذا ما يطالب به الإيطاليون بحق.
وأشار إلى توقيع نحو 6 اتفاقيات بين الشركات الألمانية والمصرية خلال الزيارة تشكل قطاعات الاستثمار في مصر، ومنها الغاز والبترول، والكيماويات، والطاقة الشمسية، والاستثمارات الصناعية، والتعليم والتدريب، حيث وقعت مؤسسة أنا ليند اتفاقية لتدريب 250 مهندسا مصريا، "وهو أمر نراه مثيرا لأن استثمار مزيد من الشركات في التعليم الفني والهندسة هو مؤشر جيد".


أرسل تعليقك