القاهرة - محمود عبدالرحمن
مع اقتراب الاستحقاق الثالث لخارطة الطريق المعلنة في 3 يوليو 2013، والمتمثلة في إجراء الانتخابات البرلمانية، بدأ نواب الحزب الوطني المنحل، خاصة في الصعيد الصراع مبكرًا.
ففي رمضان الماضي، ومع زيارة رئيس مجلس الوزراء المهندس إبرهيم محلب لمحافظة الأقصر لافتتاح عدد من المشروعات، تسابق نواب الوطني، وأبرزهم حمادة العماري وبهاء أبو الحمد ووائل زكريا، وضياء البتيتي وبهجت الصن، على الفوز بتنظيم لقاء جماهيري جمع المهندس محلب بعدد من أهالي المحافظة.
وفي دائرة غرب الأقصر، يواجه نقيب الصحفيين ضياء رشوان، معركة شرسة مع نائب الوطني بهجت الصن، الشهير بـ"نائب الوظائف" نظرًا لقيامه أثناء عضويته بالبرلمان سابقًا ببيع الوظائف لأبناء الدائرة مقابل مبالغ مالية ضخمة، وهو النائب الذي حسم المهندس أحمد عز نجاحه في برلمان 2010 على حساب ضياء رشوان الذي كان فائزًا حتى اللحظات الأخيرة، وقام بلطجية الوطني باحتجازه، والتزوير لصالح نائب الحزب بهجت الصن.
وفي قنا حسم نائب الوطني مصطفي الجبلاو ترشحه عبر حزب حراس الثورة بعد جلسة سرية جمعته بسكرتير عام حزب النور بالمحافظة هشام حسنين، أما عبدالرحيم الغول، نائب الوطني الأشهر، فمازال موقفه مترددًا بين ترشحه أو الدفع بأحد الشباب من أبناء العائلة، وإن كانت أغلب الترجيحات ستذهب إلى الدفع بنجله اعتمادًا على شعبية وتاريخ والده عبدالرحيم الغول.
وفي سوهاج، حسم نائب الوطني حازم حمادي ترشحه عبر حزب المؤتمر، وبهجت إبراهيم في دار السلام عبر التنسيق مع أمين حزب النور بسوهاج محمد بلال بطيح ليضمن كل منهما أصوات أنصار الآخر.
أما في المنيا، فقد انضم أغلب نواب الوطني لحزب الوفد وحزب حراس الثورة، أبرزهم مجدى السعداوي وعلاء حسنين ومحمد عبدالعظيم، ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات البرلمانية المقبلة، في تلك المحافظة، منافسة هادئة، نظرًا للصفقات والتحالفات التي عقدها النواب السابقين مع كبار العائلات.
وفي أسيوط حسم رجل الوطني عمر هريدي العقالي، موقفه النهائي من الترشح في الانتخابات البرلمانية المقبلة، اعتمادًا على خدماته وإنجازاته السابقة لأبناء وأهالي دائرته، وهي المعركة التي ستشهد كالمعتاد استخدام الجاه والنفوذ بين أبناء العائلات والقبائل التي ستحسم في النهاية لصاحب النفس الأقوى.
من ناحية أخرى بدأ نشطاء تمرد بالمحافظات الصعيد، في القيام بجولات ميدانية بين مراكز وقرى ونجوع المحافظات، للتوعية بأهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومخاطر ترك الباب مفتوحًا لصالح أعضاء الحزب الوطني وحزب الحرية والعدالة.
وأعلن منسق حملة "امسك فلول" أحمد عبد الرحمن أن الحركة ستقوم بفضح عدد من قيادات ورؤساء الأحزاب السياسية، الذين وافقوا طوعًا بقبول عضوية نواب فاسدين عن الحزب الوطني مقابل مصالح خفية، أبرزهم نائب تأشيرات الصحة حمادي العماري، الذي اتهم ببيع قرارات العلاج على نفقة الدولة في 2010، ونكتشف بعد ذلك أنه أصبح منسقًا عامًا لجبهة "مصر بلدي"، بعد جلسة سرية جمعته بالقاهرة في فندق الفور سيزون بالبرلماني مصطفي بكري.
على صعيد نفسه، أبدى أستاذ العلوم السياسية بجامعة السويس، خالد الشيخ، قلقه من النتيجة المتوقعة للانتخابات البرلمانية المقبلة، لعدم وجود كيانات وأحزاب سياسية تملك كوادر سياسية يمكنها المنافسة في الانتخابات المقبلة، كما أن غياب وجود الأحزاب سيؤدي بلا شك إلى برلمان يغلب عليه أعضاء الحزب الوطني المنحل مع عدد من النواب المحسوبين على الإخوان من الوجوه غير مألوفة.
وحمَّل أستاذ العلوم السياسية، القيادة السياسية والأحزاب والجبهات، نتيجة ما ستؤول إليه الانتخابات البرلمانية، لعدم حسمها منع ترشح النواب السابقين عن الحزب الوطني بنص دستوري واضح وصريح، حيث انضم أغلب النواب السابقين عن الوطني إلى عدد من الأحزاب والجبهات السياسية، أبرزها حزب الوفد وحزب المؤتمر وحزب حراس الثورة وجبهة مصر بلدي التي يتزعمها البرلماني الكاتب مصطفي بكري.
ا


أرسل تعليقك