الدقهلية - فاطمة أحمد
ذكر خطيب مسجد سنفا في ميت غمر الشيخ نشأت زارع، أن "أكثر ما يؤلم النبي صلى الله عليه وسلم هو تخلف المسلمين عن العالم علميًا واقتصاديًا وعسكريًا وهو أكبر إهانة للرسول قائلًا "كيف ندعو الآخرين للإسلام وهذا الآخر ينظر إلى أحوالنا فيجد أننا نأخذ منهم 90% من احتياجاتنا طعامنا ودواءنا وسلاحنا ثم ينظر إلينا فيجد أن 50% وربما أكثر يعيش تحت خط الفقر المدقع ثم ينظر إلى بلادنا الإسلامية فيرى أن أعظم ماقدمه المتطرفون هي ثقافة القتل إما بالحزام الناسف أو السيارات المفخخة أو بقطع الرؤس أو بالرشاش فكيف نقنع الآخرين بالدخول في الإسلام ونحن بهذا الشكل لذلك نحن وكما قال الرئيس السيسي في حاجة إلى ثورة فكرية لإنقاذنا من أنفسنا".
وأضاف زارع في خطبة الجمعة، "وإذا أرادنا بحق أن نحتفل برسولنا – صلى الله عليه وسلم - فلابد أن ننتج غذاءنا ودواءنا وسلاحنا ونأكل مما تنتج أيدينا، لأن الرسول لاشك يتألم لأحوالنا المزرية نتيجة اعتمادنا في كل حاجاتنا الحياتية على الآخرين، مضيفًا أن الرسول قال اليد العليا خير من اليد السفلى ونحن الآن يدنا سفلى لأننا نستورد كل شيء حتى "الطعمية" نستورد فولها من الصين والزيت من البرازيل.
وتابع زارع، "هناك من يشغل نفسه ويشغل الناس ويقول لاتأكلوا الحلوى فإنها بدعة ولا تحتفلوا بالنبي ولا تهنئوا المسيحيين وللأسف كلام سطحي غير صحيح وليس عندهم نص في أي شيء من ذلك بل النصوص جاءت لتحل وتطلب منك أن تبر وتقسط المسالم من غير المسلم وتقول النصوص القرآنية "وقولوا للناس حسنا" ولم يمنع الإسلام الفرح بضوابط "قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون"
وأوضح الخطيب زارع، أن الاقتداء والاحتفاء بالنبي يكون بالتمسك بأخلاقه وبسلوكه بالجوهر وليس بالمظهر هناك من يقصر سنة النبي في المظاهر باللحية والجلباب القصير والعادات التي هي بنت بيئتها ويترك الأصول والثوابت والإسلام موجهًا خطابه للمسلمين "اهتم بالأهم فالمهم وبالأوجب عن الواجب والواجب عن السنن والمستحب وإذا كان هناك تساهلًا فيكون في المستحبات.
وأشار زارع إلى أن الإنسان مطلوب منه الحد الأدنى من العبادات والحد الأقصى من القيم والمبادىء والسوكيات الراقية, فلقد "جاء رجل إلى رسول الله يسأله عنه الإسلام فقدم له الرسول الحد الأدنى من العبادات ولم يشغله بالفروع وقال الرجل والله لن أزيد ولن أنقص عن الحد الأدنى فقال النبى أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق، لكن المشكلة أننا فعلنا العكس فكان هذا حالنا".


أرسل تعليقك