القاهرة - أكرم علي
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، أن الحصول على المياه النظيفة ليس فقط حقا أساسيا من حقوق الإنسان بل مسألة أمن في الوقت الذي تشكل فيه السيطرة على الموارد المائية عاملا من العوامل المُفضية إلى النزاعات.
وأضافت في بيان لها وزعته سفارة وفد الاتحاد الأوروبي الثلاثاء 22 آذار/ مارس، بمناسبة اليوم العالمي للمياه، أن التصحر أفقد استقرار أجزاء كبيرة من الأراضي، أما الجفاف والفيضانات فهي من بين الأسباب التي أدت إلى مستويات غير مسبوقة لتَنَقُّل البشر عبر العالم.
وأوضحت موغيريني أن شخص من أصل 10 لا يحصل على الماء الصالح للشرب، وشخص من أصل 3 لا يستفيد من الصرف الصحى المناسب، و6.1 مليار شخص يعيشون حاليا في مناطق تعاني بشكل مطلق من ندرة المياه. وأضافت أنه من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بمقدار الضعف تقريبا في السنوات العشر المقبلة.
وأشارت إلى أن أكثر من 34 ألف طفل دون سن الخامسة يموتون كل عام بسبب المياه القذرة وانعدام الصرف الصحي المناسب وقلة النظافة. وأكدت "يعد شرب المياه النقية المستوفية لشروط السلامة والاستفادة من الصرف الصحي المناسب حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الجميع وليست حِكرا على الفئات الميسورة التي قد تعتبرها من البديهيات."
وأوضحت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي يجدد التزامه في ما يتعلق بتوفير المياه للجميع وإدارة الماء على نحو مستدام، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي في نيويورك في شهر سبتمبر الماضى اعتمد أجندة الأمم المتحدة 2030 ، إذ أقر الجميع بأن الماء مجال يجب أن يحظى بالأولوية من أجل القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة في العالم.
وشددت على دعم الاتحاد الأوروبي للسكان المتضررين من الكوارث الطبيعية والكوارث التي يتسبب فيها الإنسان، وذلك من خلال ضمان الحصول على المياه الآمنة المنقذة للحياة.
وبالنظر إلى نُدرة المياه والضغط المتزايد عليها، قالت المسؤولة الأوروبية "ثمة وسيلة واحدة لمواجهة هذا التحدي تتجلى في التعاون فيما بيننا، بغض النظر على الحدود والانقسامات السياسية، وفي هذا الصدد، يُعد التعاون الدولي والبحث عن حلول شفافة قائمة على القواعد أمرا أساسيا، فالتغير المناخي وارتفاع عدد سكان العالم تدخل ضمن التحديات العالمية التي لا يمكن مواجهتها إلا من خلال إيجاد حلول عالمية. ففى باريس، اجتمع قادة العالم لحماية مستقبل الأجيال القادمة عبر اتفاق عالمي حول التغير المناخي، وإذا كان هذا نموذجا جيدا للعمل متعدد الأطراف، فإنه كذلك تذكير بقدرتنا على الذهاب بعيدا فى هذا الاتجاه. والآن، حان وقت العمل.


أرسل تعليقك