القاهرة ـ أكرم علي
إعتبر رئيس لجنة الخمسين، المنتهي عملها، عمرو موسى، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وُفّق في طرح مصر الجديدة ومنطلقاتها وأهدافها، إذ أحيا خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الطرح الإستراتيجي المصري بأبعاده الرئيسية الوطني والعربي والإقليمي والدولي.
وأكد موسى في بيان له، اليوم الجمعة، أن الرئيس أصاب حين أرجع التطورات في مصر إلى أصولها وأسبابها الحقيقية حين قال إن شعب مصر صنع التاريخ مرتين خلال الأعوام القليلة الماضية عندما ثار ضد الفساد وسلطة الفرد وطالب بحقه في الحرية والكرامة ( 25 كانون الثاني/ يناير) وعندما ثار ضد الإقصاء رافضًا الرضوخ لطغيان فئة بإسم الدين وتفضيل مصالح ضيقة على مصالح الشعب ( 30 حزيران/ يونيو).
وأشار موسى إلى أن تأكيد السيسي، أنه يقود مصر إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية في ظل الإلتزام بخارطة المستقبل والتي تكتمل بإجراء الإنتخابات البرلمانية يعد تمام الإستحقاقين الأولين: الدستور وإنتخاب الرئيس، هو بمثابة تأكيد هام لأن يستمع إليه العالم.
كما رأى موسى أن خطاب السيسي أفصح عن الخطوط الرئيسية لبرنامج طَموح لإعادة البناء، فمصر الجديدة التى يرأسها دولة تحترم الحريات والحقوق وتضمن العيش المشترك لمواطنيها دون إقصاء أو تمييز، دولة تحترم وتفرض سلطة القانون وتضمن حرية الرأي وتكفل حرية العقيدة والعبادة وتحقيق النمو والإزدهار، وهي رسالة للجميع في الداخل والخارج.
وأضاف: لا شك أن تأكيد الخط الإقتصادي المصري بوضوح سواء في الخطاب أو في لقاءات الرئيس بأوساط الإقتصاد والأعمال العالمية، كان له رد فعل قوي وخاصة عندما تحدث عن دفع عملية التنمية في إطار فترة زمنية ممتدة حتى عام (2030) مستهدفة إقتصاد سوق حر قادر على جذب الإستثمارات في بيئة آمنة ومستقرة.
وفيما يخص الطرح الإقليمي والدولي للخطاب فيقدم للعالم صورة واضحة عن خط سياسي شامل يعيد الدور المصري الرائد في تحقيق أمن وإستقرار المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالمحورين الإستراتيجيين اللذين طرحهما لدعم بناء الدولة وأولهما إحترام مبدأ المواطنة وسيادة القانون وثانيهما المواجهة الحاسمة لقوى التطرف والإرهاب، مؤكدًا أن الحديث عن سوريا وليبيا والعراق والوضع في المنطقة، العلاقة مع إفريقيا وحديثه بعد ذلك عن اليمن إنما هو طرح إقليمي أو بداية له، كما يمثل تأكيد الموقف من القضية الفلسطينية وأسس حلها موقف جميع الدول العربية بما يعنيه ذلك من أن التطورات الإقليمية في السنوات الماضية لم تقلل من الإلتزام المصري والعربي بهذه القضية.
وأشار موسى إلى أن مشاركة السيسي في نيويورك تمهيد لحدثين مهمين قادمين أولهما المؤتمر الإقتصادي الدولي المقرر عقده في شباط/ فبراير (2015) وثانيهما عضوية مصر القادمة في مجلس الأمن عام (2016 ،2017).


أرسل تعليقك