القاهرة – مصر اليوم
استنكرت 8 منظمات حقوقية الحملات الأمنية الموسعة التي شنتها قوات الشرطة فجر أول وثاني أيام الدراسة في الجامعات، مطالبة بالإفراج عن 70 طالبًا ألقي القبض عليهم خلال هذه المداهمات كخطوة أولى لتهدئة الأوضاع.
كما طالبت المنظمات، في بيان لها الثلاثاء، بفتح الباب مرة أخرى أمام العمل الطلابي السلمي، وإتاحة الحرية الكاملة للطلاب للتعبير عن آرائهم داخل الحرم الجامعي، وإعادة النظر في القرارات المتعلقة بفصل الطلاب دون تحقيقات جادة أو ثبوت مخالفات أو جرائم بحقهم، وإجراء تحقيقات فورية في قضايا قتل الطلاب خلال العام الدراسي السابق.
ورفضت المنظمات، من بينها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عمليات القبض العشوائية على الطلاب من محيط بعض الجامعات خلال يومي السبت والأحد الماضيين، قائلة إن هذه الحملات استهدفت بشكل رئيسي القبض على عدد من الكوادر القيادية في حركة "طلاب ضد الانقلاب" وبعض الناشطين في حركات أخرى.
وأضافت المؤسسات الحقوقية أن هذه الحملة ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة التضييق على الحركة الطلابية، وتقليص المساحات التي كانت قد اكتسبتها على مدار ثلاث سنوات مضت، وهي لا تنفصل عن حملة تضييق الخناق على الحريات العامة في مصر بشكل عام، وفي مقدمتها حرية الفكر والتعبير.
واعتبر البيان أن "حملات أمنية كهذه، التي تأتي في سياق سلسلة من الإجراءات الاستباقية والممارسات السالبة للحريات لن تُؤتي ثمارها في عملية تأمين الجامعات، أو وقف العنف بها، بل إنها ستزيد الوضع سوءًا، وستؤدي إلى تصاعد الغضب الطلابي بدلا من احتوائه والسيطرة عليها".
وأشار البيان إلى أنه تم القبض على أكثر من 70 طالبًا بجامعات (القاهرة، عين شمس، المنيا، كفر الشيخ، حلوان، الفيوم، سوهاج، دمنهور، الإسكندرية، دمياط، المنصورة، قناة السويس، الزقازيق، طنطا، المنوفية، بنها، أسيوط، الأزهر)، معتبرًا أنها محاولة استباقية من قوات الأمن لإجهاض الحركة الطلابية، في الوقت الذي مازال ما يقرب من 900 طالب منهم يُقبعون في السجون، وقد دخل العشرات منهم في إضراب عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبسهم لشهور دون إحالتهم للمحكمة.


أرسل تعليقك