القاهرة -مصراليوم
أكد القيادي المنشق عن "جماعة الإخوان المسلمين"خالد الزعفراني، أن عدد من قيادات الجماعة طلبوا اللجوء السياسي إلى لندن, ووصل عدد الطلبات لحوالي 100 طلب، مبينًا أن "الإخوان" يعلمون أن اتفاقهم مع قطر اتفاق تكتيكي، وليس استراتيجي، بمعنى أنه موقف متغير طبقًا للمصالح.
وأضاف الزعفراني خلال حواره تلفزيوني، أن حكومة جنوب إفريقيا أعلنت رسميًا استعدادها لاستضافة قيادات "الإخوان" الذين تم طردهم من قطر، مؤكدًا أن جنوب إفريقيا لديها تنظيم إخواني قوى وهناك جالية إسلامية كبيرة هناك، وتعتبر أيضًا منفى للإخوان، لأن قطر ولندن على مشارف العالم ويمكنهم من خلالهما استخدام المنابر الإعلامية.
وأوضح الزعفراني أن "جماعة الإخوان المسلمين" لا تمثل الإسلام المعتدل، وبالتالي فإن تركيا وتونس لن يسمحوا بتواجد عدد أكبر من قيادات "الإخوان" على أراضيهم، لعدم نشر أفكارهم.
من جهته أكد الباحث والمحلل السياسي في جريدة "الأهرام" بشير عبد الفتاح، أنه من السابق لأوانه الحكم على خطوة قطر بطرد بعض قيادات "الإخوان" من أرضها، مؤكدًا إلى أن قطر تعرضت لضغوط إقليمية من دول الخليج العربي، كما تعرضت لضغوط دولية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، خاصة أن الأخيرة تحتاج لحشد الدول العربية السنية لمحاربة "داعش"، وبالتالي بدأت في الضغط على قطر من أجل إرضاء الدول العربية.
وأفاد عبد الفتاح، أننا في لحظة تاريخية ربما تصب في صالح الدول العربية، خاصة أن أميركا هي التي تحتاج الدول العربية وليس العكس، وبالتالي فإنه يجب على الدول العربية أن تملي شروطها عليها، وخاصة أن الكل يتخوف من حقيقة نوايا أميركا في حربها على "داعش".
وأشار أن قوة قطر بالنسبة لـ"الإخوان"، تكمن في أمرين، الأول هي القوة المالية الداعمة لهم، والثاني وهو الأخطر المنبر الإعلامي المتمثل في قناة "الجزيرة"، الذى احتضنهم واستطاعوا من خلاله مخاطبة العالم، واستغلوا الأخطاء التي حدثت بعد ثورة "30 يونيو".
ولفت أستاذ العلوم السياسية حسن نافعة فى مداخلة هاتفية، أن قطر تحاول في هذه اللحظة أن تغير أوضاعها خاصة مع الضغوط التي تتعرض لها من دول الخليج، ومن الولايات المتحدة، لكن هذا التغير لم يصل لتغير استراتيجي.
وأشار نافعة إلى أن تركيا أهم بكثير للإخوان من قطر، خاصة أن لديها قدر من الاستقلالية فى مواجهة أميركا، مبينًا أن الخسارة الحقيقة لـ"الإخوان" ليس بطرد القيادات من قطر، وإنما بفقد شعبيتهم، ونجاح النظام الحالي اقتصاديًا وسياسيًا.
وفى مداخلة هاتفية أخرى، أكد سفير مصر في قطر سابقًا محمد المنيسي، أن طرد قطر مجموعة من قيادات "الإخوان" هو مجرد إجراء صوري لا يمثل تغيير حقيقي في السياسة القطرية.
وأشار المنسي إلى أن رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم هو الذى يقف خلف السياسة القطرية، مؤكدا أن لديه مشاعر شديدة العدائية تجاه مصر، والتفاوت في الحجم والتاريخ والثقافة بين مصر وقطر كونت لديه عقدة شخصية، مؤكدًا أنه على الرغم أن حمد بن جاسم ترك منصبه، إلا أنه مازال اللاعب الرئيسي في السياسة الخارجية القطرية.


أرسل تعليقك