نيويورك - مصر اليوم
قال مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة،الأمير زيد بن رعد، ان لا وجود لآلية واضحة تقيد حركة مهربي المواد التي تستخدم في انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وأكد بن رعد، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، على ان الولاية الممنوحة للجنة المعنية بالقرار 1540 والمتعلق بمنع انتشار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية ووسائل إيصالها، والتي ستنتهي في العام 2021 يجب أن تكون ولاية دائمة ومفتوحة الأمد لحاجة المجتمع الدولي الملح لعملها.
وتساءل عن سبب عدم وجود آلية واضحة من شأنها تقييد حركة مهربي المواد التي تستخدم في انتشار أسلحة الدمار الشامل رغم وجود لجان فرعية تفرض نظم عقوبات فعالة على "الإرهابيين" حفظاً للسلم والأمن الدوليين.
وأضاف بن رعد "آن الأوان ليتم التفكير جدياً بتعديل ولاية اللجنة لتمكينها من إنشاء قائمة تضم أسماء المهربين من الكيانات من غير الدول والأفراد الذين ثبت ضلوعهم مرارا في تهريب مثل هذه المواد دونما رغبة منهم في الإقلاع عن هذا الجرم".
وأكد المندوب الدائم للأردن على انه يتوجب أن تنتقل اللجنة من مرحلة التفكير الفردي في التعاطي مع التزام الدول بتطبيق القرار، إلى مرحلة النظر في تطبيقه من منظور شمولي جمعي، نظراً لأن العنف في دولة ما قد تنتقل عدواه عبر الحدود إلى الدول الأخرى.
وأشار إلى ان مجلس الأمن يجب أن يتعامل مع تطبيق القرار، من خلال بناء خارطة مناطقية إقليمية للعالم تعنى بمتابعة تطبيق القرار 1540 من قبل مجموعات من الدول معاً وعدم اقتصارها على مراقبة التطبيق الفردي للدول.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، طالب خلال الجلسة، مجلس الأمن بالاضطلاع بالمهام الموكلة إليه لضمان عدم حصول الجماعات "الإرهابية" على أسلحة الدمار الشامل، ومساءلة الدول الداعمة "للإرهاب" في سبيل حفظ السلم والأمن الدوليين.
وقال إن هناك ثغرات كبيرة يستغلها "الإرهابيون" للحصول على تلك الأسلحة واستخدامها لتحقيق مآربهم الإجرامية، كما ان هناك دولاً متورطة في تزويد الجماعات الإرهابية بأسلحة كيميائية أو مواد إنتاجها، وانخراطاً لدول أخرى بعضها عضو في مجلس الأمن، في غض الطرف عن هذه الانتهاكات الجسيمة، والذي تجلى فيما تشهده سوريا.
وأضاف الجعفري "قدمنا للمجلس ولجنته الفرعية المعنية، بدءاً من رسالتنا المؤرخة 8/12/ 2012، معلومات مفصلة وموثقة عن قيام عناصر من تنظيم القاعدة بتصنيع واختبار أسلحة كيماوية في مختبر بمدينة "غازي عنتاب" التركية تمهيداً لاستخدامها ضد المدنيين السوريين، وكذلك عن محاولة الإرهابيين إدخال كميات من غاز السارين عبر الأراضي التركية لاستخدامها في سوريا وتوجيه الاتهام للحكومة السورية، كما وافينا اللجنة بعدة تسجيلات صوتية وأشرطة فيديو تؤكد حيازة الجماعات الإرهابية لمواد كيماوية وعزمها على استخدامها في مناطق سورية".
وأشار إلى ان مجلس الأمن لم يحرك ساكناً لأن دولاً نافذة فيه عملت على منع الأمم المتحدة من الاضطلاع بمسؤوليتها في مواجهة التهديد "الإرهابي" الذي تتعرض له سوريا، وتغاضت عن مساءلة حكومات الدول الأعضاء التي تقوم بدعم "الإرهاب"، الأمر الذي يثير التساؤل عن جدوى اعتماد المجلس لقرار ما دون الالتزام بتطبيقه وكذلك عن التطبيق الانتقائي والمصالحي للقرارات.
يو بي آي


أرسل تعليقك